معظم الناس تكذب بين كذبات صغيرة وأخرى كبيرة وفيها المؤثر وفيها العابر، وبين هذه وتلك نعيش ونتعامل، والقليل منا لا يكذب مطلقًا وبالتالي لا يجامل لأن الصراحة دائمًا صعبة في مجتمعاتنا والتي تعتبر المجاملة جزءًا كبيرًا من سلوكنا ولو على حساب أنفسنا ويجب أن نقر ونعترف بذلك، ولكن الكثير منا يعيش داخل خمسة كذبات كبرى قد يدرك ذلك أو لا يدرك وهي جزء منا ونحن نعيش جزءًا كبيرًا منها.

الكذبة الأولى.. التي نستخدمها «ليس لدي وقت كاف!!» اليوم 24 ساعه أي 1440 دقيقة وإذا افترضنا أننا ننام 8 ساعات ونعمل 8 ساعات!! فيتبقى لنا 8 ساعات فما الذي يمكن أن نفعله فيها؟ وإذا تم ترتيب أولوياتك فسوف تجد الكثير من الوقت الكافي للقيام بما تريد، ولكن الأمر يحتاج الى إعادة ترتيب، أليس كذلك؟

الكذبة الثانية.. «تقدمت بالعمر كثيرًا أو لا أزال صغيرًا!!» في كل مرحلة من العمر يمكن للإنسان أن يحقق ما يريد، أسامة بن زيد تولى قيادة جيش المسلمين وهو في السابعة عشرة من عمره، جون كيندي ترأس الولايات المتحدة وهو في سن 43 من عمره، بيكاسو ظل يرسم حتى وصل 93 سنة، موزارت كانت له أول سيمفونية وهو في السابعة من العمر، فعش عمرك على أهدافك وأمنياتك فلم يكن العمر دائمًا عائقًا لأي طموح سوى ما نكذبه على أنفسنا.

الكذبة الثالثة.. «أنا مشغول للغاية!!» دائمًا ما نحمل هذه العبارة ونعمل بها ونحاول أن نقنع من حولنا بها لكي يدركون أهميتنا وعظم مسؤولياتنا وهو عكس الواقع وبالتالي نفقد الكثير من المقربين منا بسبب هذه الكذبة ولا بد من التخلص منها بأسرع ما يمكن.

الكذبة الرابعة.. «مالٌ غير كافٍ!!» نشتري أشياء لا نحتاجها أصلاً، نشتري أشياء لإبهار الآخرين، ننفق أموالًا لا نمتلكها، نعيش بغير واقعنا في مصروفنا، لا يوجد أي تخطيط في ميزانياتنا ومقدراتنا، رغباتنا وأهدافنا غير واضحة، لابد من إعادة النظر في طريقة الصرف والتخطيط السليم لاقتناء ما تحتاجه فعلاً وسوف تجد الحقيقة.

الكذبة الخامسة.. «معلوماتي غير كافية!!» لم تتعلم أي شيء جديد من زمن! لم تقرأ أي شيء مفيد من مدة طويلة! لا تتبع أي برامج مفيدة! لديك خوف! لديك رهبة من كل جديد! تتهرب أو تعتذر دائمًا! حاول أن تخرج نفسك من هذه الدوائر المغلقة إقرأ، تعلم، مارس، خالط الناس، تعرف على أصدقاء.

أخيرًا الكذبات أمامك والصدق أمامك فاختر منهما كيف تعيش باقي حياتك بيدك وبكل قناعة.

#الإخلاص_بالعمل