إن من أبرز المعطيات حتى يمكن أن تُقدِّم مؤسسات الطوافة خدماتها لضيوف الرحمن، وتنطلق إلى آفاقٍ عليا، هي شراكتها في جعل العلاقة متميزة بين المؤسسة وضيوف الرحمن، بحيث تكون حلقة وصل، ليكون الحديث عن تقديم ما يليق بعظمة ومكانة مكة، أنشودة العمر ومهبط الوحي.. والمرتكز الآخر العناية بهذه المهنة، والتواصل مع من يعمل بها.

من هذا المنطلق خرجت اللجنة النسائية من رحم مؤسسة مطوفي حجاج الدول الإفريقية غير العربية لتحقق دورا جديدا وعطاء متميزا يعطي أملا بإعادة دور المطوفات ليقدمن دورهن المناط بهن.

وحقيقة بكل شفافية، أعطت هذه اللجنة الدور المأمول بعطاءٍ مخلص وبصدق، فما رأيته من جهودٍ ذاتية وحسن إدارة وتنظيم، شيء يثلج الصدر، ولا أقولها مجاملة، فهذه اللجنة تستحق كل الشكر والتقدير، فهي تهيئ الظروف حتى أصبحت مثار الإعجاب والاهتمام، نعم ما رأيته يعطي انطباعا واقعيا لهذه المهنة، وتطورها التاريخي، لتظهر ما تقدمه المملكة لضيوف الرحمن.

وإنني أقول: إنها جهودٌ موفقة يقودها فكرٌ نيِّر، يتمثل في المهذب الأستاذ طارق علوي المشرف على هذه اللجنة نائب رئيس مجلس الإدارة، الذي يقود دفة أعمال هذه اللجنة مع الدكتورة سحر بنقش، وعضوات يحملن تقديرا واحتراما لهذه الإسهامات والمبادرات في أنشطة المجتمع المكي، وقد سمعت عن طموحات ونظرة مستقبلية من الأستاذ طارق علوي لأن نراها رؤية العين.

هذه اللجنة مبادراتها الإنسانية وزياراتها الميدانية من خلال فريق عمل مدرب ومتمرس بشكل إبداعي وروح التآخي والتواصل التي رأيتها بينهم، ترك بصمة التوعية بروح عصرية، وهناك محور مهم وهو إبراز دور المملكة في كل أعمالها، ولم تتوقف أعمال هذه اللجنة عند هذا الحد، بل تعدى ذلك حضور المؤتمرات والمنتديات الثقافية والعلمية، ومنها معرض الكتاب وسوق عكاظ، وبهذا تكون قد خرجت بأعمالها خارج النطاق المكي حتى توسَّع مفهوم ومدارك المطوفات بالإرث الثقافي والحضاري لهذا البلد المعطاء.. وما رأيته عندما شرفني أخي الأستاذ طارق علوي، بأن دعاني لأن أكون ضمن نخبة كريمة من الزملاء في تكريم إحدى الجمعيات الإنسانية شيء يستحق منا جميعا أن نقف تقديرا لأعمال هذه اللجنة الإنسانية.

تبقى الإشارة إلى تقديم الشكر لوكيل وزارة الحج والعمرة لشؤون الحج الدكتور حسين الشريف لزيارته وإشادته بجهود وأعمال اللجنة في ظل السياق الثقافي والاجتماعي المكي.