Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

لجنة تحكيم مهرجان الفرق المسرحية المدرسية بجدة تثير الجدل.. و«حقيبة» الأحساء تتفوق

No Image

A A
اختلفت الآراء حول نتائج مهرجان الفرق المسرحية المدرسية الحادي عشر والذي استضافه تعليم جدة ممثلا في النشاط الطلابي وأقيم من 1 إلى 3 يناير الحالي وشاركت فيه 10 إدارات تعليمية بـ10 عروض مسرحية، حيث رأى البعض أن لجنة التحكيم لم تكن موفقة في نتائجها وأسماء أعضائها، بينما اعتبر آخرون أن النتائج النهائية جاءت متوازنة.

في البداية يقول المخرج جمعان الذويبي (تعليم الطائف): شاركت إدارة التعليم بالطائف في المهرجان وحرصت على تقديم عمل نابض ومكتمل الأركان، وقدمنا عملنا الذي حقق جائزة أفضل عرض في منافسات المرحلة الأولية بمكة المكرمة، هذا اضافة إلى تحقيقه لعدد من الجوائز الأخرى، وكانت مشاركتنا في مهرجان جدة في هذه النسخة مختلفة، فنحن كمسرحيين لا نعمل وفق أهواء لجان التحكيم، بل نعمل ونراهن على جودة ما نقدمه من عمل، وقد اصطدمنا بقرارات لجنة التحكيم التي لم تكن على قدر القيمة الحقيقية للمهرجان، ولم تكن بمستوى جودة العروض التي قدمت، فالأسماء تتبع لخط درامي واحد ومذهب كلاسيكي، بل إن هذه الأسماء وهي الآن في مناصب قيادية للثقافة والفنون ولكنها لم تضف أي شيء لمسيرة العمل المسرحي في السعودية، بالتالي هي لجنة متكلسة فقدت مصداقيتها بسبب المحاباة التي انتهجتها وجعلت الأعمال ذات القيمة الفنية المنخفضة هي البارزة وأما الأعمال التي تحتوي قيمة فنية عالية مغيّبة ومهمشة وجاء هذا تحت غطاء (المسرح المدرسي)، وكأن هذه اللجنة التي باركها النشاط الثقافي بالوزارة هي اللجنة التي لا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها، بل أصبحت تحدد «القيمة» التربوية التي يلزمنا -نحن التربويين- توجيهها لطلابنا من خلال ما نقدمه على خشبة المسرح.

ويضيف الذويبي: في نظري لم يوفق النشاط الثقافي بوزارة التعليم في اختيار لجنة التحكيم لهذه المهمة (الفنية - التربوية) فأسندت التحكيم لأسماء لا تستطيع التفريق بين القيم التربوية والقيمة الفنية التي نحتاجها نحن الممارسين الحقيقيين للمسرح (داخل المدارس)، إننا بحاجة لإعادة النظر في سياسة اختيار اعضاء لجان التحكيم وبحاجة أيضًا لمعرفة عناصر العمل المسرحي الذي يستهدف هذه المرحلة بدلا من جعل مشروع المسرح المدرسي متعثرًا بسبب «أهواء» لجان التحكيم التي لم توفق في قرارتها بشهادة الحاضرين.

ويضيف المخرج عبدالهادي القرني (تعليم الرياض): هناك حراك ثقافي وجهود مبذولة للمسرح المدرسي هذه السنة وذو مستوى فني رفيع وهذا يعود لإدارة النشاط الثقافي بوزارة التعليم لإنجاح هذا المهرجان، وبشهادة الجميع أنها ناجحة سواءٌ كانت في التصفيات الأولية أو مرحلة التصفيات من المنافسات المسرحية المدرسية، وقد كان هناك في البداية تخوّف لأن الفرق المسرحية المشاركة معروف عنها أنها ذات طابع فني عالٍ وتقدم مسرحًا مدرسيًا ذا قيمة فنية عالية، وعني شخصيا وجدت أن هناك تنافسًا شريفًا لكنه شرس رغم ارهاق الطلاب ولطاقم العمل، لكني وجدت النتائج منصفة ومعطية بعدًا فنيًا للمهرجان لتنوّع الفرق التي حصلت على هذه الجوائز، ومن وجهة نظري وجدت النتائج منصفة لحد كبير جدا وتعكس مقدرة لجنة التحكيم على الخروج من مأزق التنافس الشريف.

واعتبر المخرج حسين الفيفي أن هذا المهرجان يعد نقلة نوعية للمسرح المدرسي لأسباب منها مكان الاستضافة وتوفير المسارح والتجهيزات الفنية وأيضًا لتنوّع التجارب المسرحية وقوتها، ولجنة التحكيم هي من المهتمين والممارسين للمسرح وعن قرب جدًا مما يدعو أن التحكيم يرفع من قوة المهرجان والعروض وبالطبع مازال المسرح المدرسي هو مسرح مناسبة ومهرجان رغم كل النجاح الذي يحققه وتحققه الفرق إلا أنه لايتم الاختيار بشكل دوري للمدارس ولا يوجد ذلك التدريب المستمر الذي يخرج الطالب ليكون على دراية علمية بالمسرح ولا للحركة والأداء، فضلًا على أنه مهرجان يقام كل سنة ولذلك البعد الزمني تأثير في الجو العام للمسرح بالتعليم.

ويقول المخرج أحمد السروي: بلا شك نحن نحترم ونقدّر رأي لجنة التحكيم التي قدمت رأيا وقراءة وتقريرا نهائيا إضافة للتوصيات التي قدمت، ولابد من تقديم التهنئة لكل المشاركين في هذه التظاهرة الجميلة بمن شارك واعتلى خشبة المسرح لأننا ندرك أن أهمية اللحظة تكمن في تقديمنا لأنفسنا ولمسرحنا المدرسي من ذات الخشبة ومن خلال تلك العروض الشبابية التي تمازجت فيها الدلالة والأثر في استحضار الوطن كقيمة حاضرة، وهنا أقول شكرًا لكل من شارك وقدم وعمل وخطط ونفذ.

ويضيف المخرج فهد الأسمر (تعليم المدينة): بغض النظر عن النتائج فهي قرارات لجنة تحكيم وتظل تقديرية من أعضاء اللجنة وما تم تحصيله للمسرح المدرسي من مكتسبات أكبر بكثير من نتائج وجوائز.

جدير بالذكر أن مهرجان الفرق المسرحية المدرسية اختتم فعالياته أمس الأول، برعاية وزير التعليم الدكتور أحمد العيسى، وبحضور وكيل وزارة التعليم الدكتور نياف الجابري، وعدد من التربويين والإعلاميين والمسرحيين يتقدمهم مدير تعليم جدة وعدد من القيادات التعليمية والطلاب والمعلمين، في القاعة الكبرى لمدارس المعرفة العالمية، وكانت نتائج الفائزين بحصاد العروض المسرحية على مدى اليومين الماضيين للمنافسات النهائية للفرق المسرحية المدرسية على النحو الآتي: المركز الأول في العرض المسرحي تعليم الأحساء عن مسرحية «الحقيبة»، والمركز الثاني تعليم الرياض عن مسرحية «احتدام»، والمركز الثالث تعليم جازان عن مسرحية «غمام»، وجائزة أفضل مخرج للمخرج إبراهيم الخميس (تعليم الأحساء)، وجائزة أفضل نص مسرحي حسين الفيفي (تعليم الرياض)، وجائزة أفضل ممثل المركز الأول الطالب حسن باجعفر (تعليم القنفذة)، وجائزة أفضل ممثل المركز الثاني الطالب زياد الحمادي (تعليم الأحساء)، وجائزة أفضل ممثل المركز الثالث الطالب سعود المالكي (تعليم الطائف)، وجائزة أفضل سينوغرافيا تعليم جازان، وجائزة أفضل ديكور الفنان عبدالعزيز الدعيلج من تعليم الشرقية، وجائزة النص المسرحي التقديرية الطالب بدرالغامدي من تعليم الشرقية.

وكانت مفاجأة المهرجان عدم حصول إدارة تعليم محافظة جدة على أي جائزة من جوائز المهرجان، رغم المشاركة بمسرحية بعنوان «رتوش» التي قدمتها ثانوية الأقصى.

Nabd
App Store Play Store Huawei Store