استطاع مركز محمد بن نايف للمناصحة والرعاية، أن ينجح في إعادة 85% من حاضنة الإرهاب إلى الاعتدال، حيث يهدف المركز إلى معالجة النواحي الفكرية للمتطرفين، وقد أصبح هذا المركز المتطور ببرامجه وخططه بمثابة بيت الخبرة لتأهيل من ضل عن الطريق، ووقع في الجرائم الإرهابية والفكر المتطرف، وحمل السلاح في وجه وطنه -الذي عاش فوق ترابه، وقدَّم له كل شيء- من الشباب القادمين من مناطق الصراع بعد أن تأثَّرت عقولهم بأفكارٍ هدَّامة ومغايرة لعقيدتهم ودينهم، الذي يرفض وينبذ الإرهاب بكل صوره وأشكاله، وقد أثبتت تجارب المركز في المناصحة بأن يكون النموذج المثالي بخبرته لكل الدول التي تعاني من جرائم الإرهاب وويلاته.

ويطيب لي أن أشير إلى أحد اللقاءات العلمية، التي نظَّمها المركز بالتعاون مع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، والذي تم خلالها تقديم أربعة من الشباب الذين قاموا بعرض تجربتهم التي عاشوها في مناطق الصراع بحقائق تُظهر الواقع المشؤوم والهلوسة، التي تعيشها هذه الجماعات الإرهابية الشاذة في تصرفاتها.

إن من أهداف المركز الإسهام في نشر مفهوم الوسطية والاعتدال ونبذ التطرف وتحقيق التوازن الفكري والاجتماعي، وإبراز دور المملكة المتميز في مكافحة الإرهاب، والتصدي للأفكار الضالة، وتأهيل الفئات المستهدفة حتى تستطيع الاندماج في المجتمع، ومن أبرز مهامه إعداد وتنفيذ برامج المناصحة الوقائية والعلاجية للفئات المستهدفة، وتنفيذ برامج الرعاية والتأهيل للمستفيدين داخل المركز.

تعتبر جهود المملكة في مواجهة الإرهاب ومحاربته جهود مدروسة بعناية، وحازت على إعجاب وتقدير دول العالم، خاصة أنها من الدول السبَّاقة في هذا المجال، ودائمًا تُندِّد بالإرهاب بمختلف صوره، ومن خلال تعاونها ومساهمتها بفعالية في الجهود الدولية المبذولة ضد الإرهاب، وقد أثبتت المملكة للعالم أجمع جدية مطلقة في مواجهة العمليات الإرهابية، وذلك من خلال الإنجازات والنجاحات الأمنية للقضاء على الإرهاب.. حفظ الله الوطن من كل سوء.