معنى «لا إله إلا الله محمد رسول الله» خضوع لإلوهية الله تعالى وربوبيته واتباع أوامره واجتناب نواهيه والنزول على الأحكام الواردة في كتابه عز وجل وما ورد على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوى.

وقد جمعنا الحبيب صلى الله عليه وسلم على «لا إله إلا الله محمد رسول الله»، والمارقون عن الدين تفرقوا عن «لا إله إلا الله محمد رسول الله» بمفهوم خاطئ لها مثل مفهوم إبليس نعوذ بالله منه حيث إنه اعتبر نفسه هو الأولى بكل ما يريد وأنه الأفضل فُطرد من الجنة وسوف يُخلد بأمر الله في العذاب المهين وكذلك فعل اليهود واعتبروا أنفسهم شعب الله المختار ولهم الجنة خالصة من دون العالمين.

والآن ظهر علينا من اعتبر المسلمين كفرة فجرة، حكومات وأفرادًا، وفجروا ودمروا حتى المصلين في مساجد الله ودور العبادة، قتلوهم وفجروا دور عبادتهم، والمضحك أن من يفجر نفسه يعتقد أن هذا أسرع وأسهل طريق إلى الجنة بما فيها من نعيم وحور عين (وأستعجب من المحرضين وممتطي منار التكفير والتحريض وأقول لهم لماذا تدفعون الشباب من منابركم؟ ألستم طلابًا للجنة والحور العين فيها خاصة أنكم كبرتم في السن ولستم حمل نساء الدنيا بما أصابكم من وهن وضعف؟!) وكلي ثقة أن من يفجر نفسه هم من المغرر بهم من شباب لم يجد حضن دافئ يُفهمه من الصغر الدين القويم حسب ما أراده الله عز في علاه وأتى به النبي صلى الله عليه وسلم.

مشكلتنا الكبرى ليس فيمن يفجرون أنفسهم من الجهلة والمغرر بهم، مشكلتنا في الفكر الذي يروج له من يدعون العلم وهم على المنابر ويفسقون ويكفرون المسلمين ولا يدعون إلى حسن التعامل مع المخالفين ومع المذاهب الأخرى ومع الأديان الأخرى حسب توجيه الله تعالى.

يجب أن يتكاتف علماء الأمة الربانيون من شرقها وغربها وفي أصقاع العالم لمحاربة هذا الفكر والتكفير والتفجير والتهجير بامتطاء المنابر والتقرب إلى العامة وإلى جميع الخلق وليس عن طريق المؤتمرات والاجتماعات والمحافل التي يضيع فيها الوقت وبضياع الوقت الأمر يزداد انتشارًا واستشراء.

وما اتكالي إلا على الله ولا أطلب أجرًا من أحد سواه.