دارت قائمة بين القروبات وكالعادة السذج ( القطيع ) وهم كثر ممن ينسخ ويلصق ويرسل بلا تفكر ولا تدبر وآخرون ( قطيع من نوع آخر ) ينسخ ويرسل فرِحاً بها وكأنهم وكلاء الله -أستغفر الله- في أرضه وعلى جنته وناره وهم الخيرة من خلقه ،والقائمة فيها مساس بموتى حكموا عليهم بسوء الخاتمة وبطبيعة الحال عند هؤلاء لهم جهنم وبئس المصير والقرار !.

وفي الواقع إبليس ليس له موسوس إلا شر نفسه فأبى واستكبر لأنه كان من العباد واستصغر آدم عليه السلام وعصى أمر الله فكان من المهلكين ووعده الله بعذاب عظيم .

غيبة الميت أشد من غيبة الحي لأنه من الممكن للمغتاب أن يفيق ويستسمح الحي ولكن مغتاب الميت محال أن يستسمح منه .

وما الفائدة من وضع قائمة لمسلمين أفضوا الى ربهم وهو بهم عليم وبمدى إيمانهم وحبهم لله عز في علاه وحبهم للحبيب صلى الله عليه وسلم ،أليس من مشيئته وقدرته وعفوه وغفرانه إن أراد أن يغفر أو يحاسب فله الأمر والحكم .

من وضع القائمة وهو بالتأكيد من أباليس الإنس وكذا من نشرها فرحاً بها منجياً نفسه ،هل ضمن حسن ختامه أو ثباته على التقوى ولم يبقَ عليه إلا إصدار الحكم والزج بمن ذكرهم في النار ؟!! ..ولا أعلم هل يمتلك الحكم بعدد سنوات بقائهم في النار أم هو من المكفرين لهم وخلَّدهم فيها ؟!.

التعدي على الله سبحانه وتعالى بالحكم على الآخرين لهو علو وكبرياء نسأل الله السلامة ،من ذلك ارتياد المساجد وقراءة القرآن وتطويل اللحى وتقصير الثوب لا يعطى ولا يمنح الإذن باللوك في خلق الله وتزكية النفوس بل من المفروض أن تزيد من التقى والبعد عن الغيبة والنميمة ومخافة الله والبعد عن غضبه بغيبة الخلق وخاصة الأموات من المسلمين .

امرأة صائمة بالنهار متهجدة بالليل دخلت النار لمشيها بالنميمة بين الناس والغيبة كما أخبر الحبيب صلى الله عليه وسلم ،وامرأة بغي دخلت الجنة لسقيها كلباً عطشان وبذلك أيضا أخبر النبي صلى الله عليه وسلم .

فأين أنتم من هذا يا أباليس الإنس الذين نشروا القائمة وأين أنت من هذا أيها الإبليس الذي أعددت وكتبت القائمة ؟!.

وللعلم من العلماء من قال إن حال إيمان الشخص وتعلقه بالله هو المقصود بحسن الخاتمة من عدمها .

وأسأل من هنا هل المنافق في المحراب إذا مات وهو يصلي بالناس ويدعو ويبكي ..أذلك حسن خاتمة ؟! .

وما اتكالي إلا على الله ولا أطلب أجراً من أحد سواه.