الإحساس بالمسؤولية الاجتماعية والعمل على تفعيل المبادرات والشراكات الاجتماعية يُشكِّل نموذجًا ومثالًا حيًّا يُجسِّد مميزات الشخصية المتكاملة، ومن هنا لا أُجانب الحقيقة إذا قلت إن الصرح العلمي (جامعة دار الحكمة) ليست مؤسسة تعليمية فقط، ولكنها بكل شفافية هي بيئة نموذجية تواكب سوق العمل الذي يتغير بين لحظةٍ وأخرى محليًا وعالميًا، وهذا ما يجعل دار الحكمة محط الأنظار، لأن القائمين عليها يُؤمنون بأن الشراكة والمسؤولية الاجتماعية تسير جنبًا إلى جنب في عملية التطوير والبناء الذي نشهده في هذا الوطن، لتحقيق رؤية 2030 الطموحة.

وبهذا الدور تمكَّنت هذه المؤسسة من التفاعل مع المجتمع بثقةٍ علمية ومهنية غير مسبوقة، واستمرت في ريادتها حتى أصبحت رافدًا وعنصرًا مهمًا في المسيرة التعليمية والتنمية الاجتماعية، وإنني أُجزم بأن مجلس الأمناء والإدارة التنفيذية وأعضاء هيئة التدريس يُؤمنون بأن التعليم والشراكة والمسؤولية الاجتماعية في طريقٍ واحد، لأنها أصبحت إستراتيجية محلية وعالمية أولتها هذه المؤسسة داخل أروقتها جل الاهتمام، وتحقق لديها التكامل العلمي والمهني، وفتحت المجال للمبدعين والمبتكرين.

أذكر كلمة للدكتورة المهذَّبة «سهير القرشي» رئيسة جامعة دار الحكمة عند تخريج الدفعة الثامنة من طالباتها تقول فيها: من المهم تطويع المناهج العالمية بما يتناسب والقيم الإسلامية السامية والتقاليد الاجتماعية الراسخة إلى جانب التركيز على التطبيق العملي والتدريب، لتكون الخريجات على أتم الاستعداد للانخراط في سوق العمل بكفاءة وجدارة، وأن هناك استراتيجية طموحة للتوسُّع تتوافق مع استراتيجية المملكة التي ترتكز على تطوير التعليم بهدف تحويل الاقتصاد السعودي إلى اقتصاد معرفي.

ما يُفرح في هذه المؤسسة العلمية عقدها شراكات مع الجامعات المرموقة بهدف الرقي بمخرجاتها التعليمية، وهذا ما يهمّها، ومشاركتها بفعالية في خدمة المجتمع، واستثمارها لأكثر من 460 ساعة بين الطالبات والمنسوبين في برامج ومشروعات متعددة تخدم المجتمع.. غير أن تخصصاتها العلمية وبرامجها الأكاديمية لها قصص نجاح، أثبتت فيها طالبات هذا الصرح التفوق والإنجاز.

وأخيرًا.. نتمنى لهذا الصرح العلمي الكبير مزيدًا من التقدم والازدهار، ومزيدًا من الارتقاء بالمخرجات التعليمية لتتوافق مع رؤية 2030.