ندرة المياه في شبه الجزيرة العربية الذي تحتل المملكة العربية السعودية أغلب مساحتها الجغرافية جعلت الدولة تهتم بمشروع تحلية المياه الذي يُعد الأكبر من نوعه عالميًا لتغطية حاجة التوسع العمراني وقد صاحب تحلية المياه توليد الطاقة الكهربائية أيضًا لتغطية احتياجات التنمية السريعة في كل المجالات العمرانية والصناعية مستفيدة من توفر لقيم الطاقة الغازية والبترولية.وقد بدأ الاهتمام بتأسيس المديرية العامة للزراعة في عهد الملك عبد العزيز في عام 1344هـ. وفي عهد الملك سعود تحولت الى وزارة للزراعة والمياه في عام 1373هـ. وفي عهد الملك سلمان بن عبد العزيز (في عام 1437هـ) اصبحت وزارة البيئة والمياه والزراعة.

بهذا التسلسل التاريخي للوزارة نجد أن الدولة مهتمة بالزراعة والمياه ولكن البيئة مع الأسف لم تنل الاهتمام اللازم إلا في عهد الملك عبد الله رحمة الله عليه تجاوبًا مع تطور الاهتمام العالمي بالبيئة. وفي عهد الملك سلمان أتى التشكيل الجديد ليؤكد ذلك الاهتمام من خلال وضعها بين مسؤوليات وزارية تأخذ حقها بين الأولويات التي توليها الدولة عناية خاصة. فالزراعة والبيئة والمياه ملتصقة ببعضها ولا يمكن ذكر إحداها دون ذكر الأخرى. مهام الوزارة حُددت في النقاط التالية حسبما ورد في موقع الموسوعة الحرة:

- تنمية وتنويع الإنتاجية الزراعية والحيوانية والسمكية

- إجراء الأبحاث التطويرية للثروات الحيوانية والسمكية والزراعية

- تقديم الخدمات الوقائية والعلاجية للثروة الحيوانية والنباتية

- تقييم الاراضي الزراعية وتصنيفها واستصلاحها واستغلالها للزراعة

وللأهمية المناطة بوزارة البيئة والمياه والزراعة التي تمس حياة كل مواطن أينما كان في أرجاء الوطن فإن من حق المواطن أن يهتم ويعرف كل خطوة تقوم بها الوزارة لأن الهواء والماء والغذاء من مقومات الحياة الأساسية التي لا غنى عنها ولا يمكن تعويضها بأي شيء آخر وكما ورد في الذكر الحكيم (وجعلنا من الماء كل شيء حي)

شواطئ المملكة العربية السعودية الممتدة على البحر الأحمر من حدود اليمن جنوبًا إلى الحدود الأردنية شمالًا غنية بالثروات الطبيعية ولم تُمس بعد وتنتظر التوجه الاستثماري الطموح من قبل القطاع الخاص بدعم سخي من الدولة ويا لها من فرص واعدة متاحة للشباب الطامحين في تكوين مستقبل مشرق.شواطئ الخليج العربي حظيت باهتمام خاص من بداية اكتشاف الثروة النفطية والغازية في المنطقة الشرقية من المملكة ولكنها لازالت مليئة بالفرص ولنأخذ العبرة من دولتي قطر والإمارات العربية وكيف استطاعتا تطويع شواطئهما على الخليج العربي لتكون من أهم الروافد الاقتصادية للدولتين. بحر العرب الذي تطل عليه ثلاث دول عربية عمان والإمارات واليمن من أهم العوامل التي تتميز بها دول الجزيرة العربية ،وعندما تتوفر استراتيجية شاملة تلتقي حولها كل دول مجلس التعاون الخليجي واليمن وتعد خطة شاملة لاستثمار موارد ذلك المحيط الجبار ستكون النتائج مذهلة.

إن وزارة البيئة والمياه والزراعة تعد وزارة محورية ومن أهم الواجبات إعطاؤها كل ما يُمكنها من النجاح في مهامها الأربع الواردة أعلاه حتى تكون رافداً ايجابياً لإنجاح رؤية 2030.والتأكيد على الاهتمام بالبيئة والمياه والزراعة ينطلق من ضرورات الحياة .. فكل دول العالم وضعت البيئة على رأس أولوياتها الاستراتيجية والمطلوب المواكبة في ذلك المجال الحيوي لحياة الإنسان والنبات والحيوان بداية بنظافة المدن وترشيد استخدام المياه والاهتمام بالحياة الفطرية والثروات السمكية وحماية الشواطئ البحرية من التلوث.فهل الوزارة تحت مسماها الجديد قادرة على الوفاء بما هو مطلوب منها؟