(أ)

التأهيل ليس إجراءً وقائيًا فقط، ولكنه أيضًا علاج، قد يكون طويل الأمد، وقد يكون قصيرًا، وفي النهاية علينا الاعتراف بهذه الحقيقة الخانقة، الرابضة على قلوبنا، والظاهرة على البعض على شكل أمراض، عندما لا يكترث ولا يُلقي بالًا لما يفعله من تجاوزات وهو يسير في الطريق، خاصة عندما يعبث بالطريق.. من هنا قد يكتفي التأهيل بتغيير مجرى المؤهل في حياته من جانبٍ إلى آخر، حتى يكون عنصرًا فاعلًا لتوصيل رسالة التوعية.

(ب)

ضاع جسده النحيل بين تلك الجموع، وكانت عيناه ترتفعان إلى الأعلى، إنه يبحث عن الرحمة، ويتطلع لنيل شيءٍ من السكينة والطمأنينة، فلقد غابت عن حياته تلك المفردات، وظل تائهًا في دروب الحياة، يُفتِّش عما افتقده يومًا وهو يحبو فوق أرض صلدة.. فذاق من قسوتها ما ذاق، فكان سقم الطفولة، وتكسر أحلام النشأة وارتطامها بموكب الحياة، وتدافع أمواجه العنيفة، ثم وهن وجحود ممن منحهم يومًا ودّه وعطفه وثقته، فكانوا كالسراب عندما يتراءى في صحراء العدم والتيه والشتات، وظل يبحث عن الغيث.. اليوم يا زين، غاض الماء في النبع، وكان بالأمس متدفقًا.. ترى من يبلُ ظمأ النفوس؟ من يسقيها من منابع الحب؟ من يُنقِّيها من جفوة؛ غفلنا عنها حتى تمدَّدت في الأوردة والشرايين؟.

عاصم حمدان

(جـ)

هناك من لا يُحدِّد النجاح أو الفشل بالمقاييس المادية القاصرة، فكم من ناجح فقير، وهناك فاشل غني، تتغنَّى باسمه وبرسمه الأوساط والمجالس.. وهنا يبرز مبدأ العطاء بغير حدود، وترك التقدير ونتيجة العمل لمراحل مقبلة، تطول أو تقصر، وما عليك إلا إخلاص النية ثم الصبر.

(د)

هل هناك اتساع للفجوات الاجتماعية والثقافية وأيضًا التعليمية بين شرائح وفئات المجتمع؟.. وهل نحن بحاجة إلى فترة طويلة نسبيًا حتى نخلق شيئًا من التقارب الفكري بحيث يتم تشكيل قوة واعية لإيصال المتطلبات؟.

(هـ)

الثقة كالحياة، لا تُمنح لنفس الشخص مرتين.

ويليام شكسبير

(و)

التنمية لا تكون على خشاش الأرض، أو كما يُقال تحت الأرض، ولكن تكون قي قِيَم الاستثمار في الإنسان، وفِكره وعلمه، وعطائه وإنجازه، وهنا يكون الإطار النموذجي.. فلا يمكن أن نتقدَّم خُطوة ونحن نستهلك كل مُقوِّمات البيئة، بحجة الحفاظ على جزء من البيئة.