تعود مرة أخرى إلى الواجهة جرائم هذا الفكر الضال، التي شهدتها مناطق عدة في مملكتنا الحبيبة، وأتحدث عن الخلايا الأربعة الإرهابية التي سقطت مؤخرًا، فبعد كل ضربة استباقية تقوم بها قوات الأمن، تُقصم ظهور هذه التنظيمات، التي ارتبطت بالوهم والهلوسات، وتقضي على ذيولهم.. ووزارة الداخلية وهي تتابع مخططات هذه الفئات الضالة، ومنذ أن حاول الإرهاب أن يضرب السعودية، والأمن السعودي ورجالاته يُقدِّمون أرواحهم رخيصة من أجل حماية هذا الوطن الغالي، ليزرعوا على خد الوطن زهرة، وعلى ثغره ابتسامة، وتضحياتهم أكبر من الصحاري والمدن، وأصلب من الجبال، وأعمق من حدود الأرض، وأنقى من بياض السحاب.

فجاءت أكبر ضربة للتنظيمات الإرهابية، وسقطت خلايا كانت تنوي النيل من الوطن كهدف استراتيجي.. قاتلكم الله، فقد انغمستم بجهلكم وعقولكم التي يسكنها الجنون والارتباك، وقبلتم هذا الإجرام الإرهابي المرفوض من جميع الأديان، ولم يُحقِّق هذا التمادي السافر لأصحابه غير الهلاك، ولأوطانهم غير الإصرار على متابعة مكافحتهم حتى النهاية.

ووزارة الداخلية برجالاتها لا تقبل أنصاف الحلول، ولا تُهادن الظالم، لأن ظلمه ليس على نفسه فقط، وإنما على وطنه وعلى أمته، وعلى حقوق العامة وعلى حرياتهم وأمنهم وتطورهم البشري، وجاء بيان الداخلية كالتالي: إن المتابعة أكدت أن هذه الأنشطة بلغت مراحل متقدمة في التحضير لتنفيذ أهدافها، وتمكنت الجهات الأمنية من الإطاحة في أوقاتٍ مختلفة بتلك العناصر، وإحباط مخططاتهم الإجرامية قبل تمكُّنهم من تنفيذها.. وقد نشط عناصرها بأدوار متنوعة مثل الرعاية والترويج للفكر الضال وتجنيد أشخاص لصالح التنظيم والتحريض على المشاركة في القتال بمناطق الصراع وتوفير الدعم المالي للأنشطة الإرهابية.

قُلتُ منذ أن حاول الإرهاب أن يضرب السعودية ورجال الأمن الأشاوس يُقدِّمون حياتهم فداءً للوطن، وليس أدل على ذلك من مواجهاتهم البطولية والمتعددة مع الإرهابيين، فكانوا بالمرصاد لمخططاتهم وإجرامهم.. فقد ثبت عن الحبيب صلى الله عليه وسلم قوله: «عينان لا تمسهما النار، عين بكت من خشية الله وعين باتت تحرس في سبيل الله».

فمع كل حادثة يتعرض لها هذا الوطن من قِبَل معتنقي الفكر الضال تعود صورة رجال الأمن إلى المشهد من جديد، هذا المشهد الذي تنساب فيه عبارات الثناء دون أن تتهيأ الكلمات لأناقتها وحضورها اللافت أمام المرآة، لأنها ستكون في حضرة رجال عاهدوا الله ثم ولي الأمر على الطاعة في الشدة قبل الرخاء، ويسترخصون الروح من أجل حماية تراب الوطن.