- يبدو أنه من متطلبات الـمسؤولين الإدارييـن، ضمان حدّ أدنـى من التواصل الرسـمي مع الـموظفين كيفما اتفق، فتجد أحدهم يـحرص بين حين وآخر على الصياح: «نـحن هنا» !! ليُـعطي انطباعاً خاطئاً عن درايته بأصول العمل، فضلاً عن حرصه على مرور أي شاردة أو واردة بـمكتبه دون أن يُـعيـرها اهتمامه، فالـمهم لديه الـمَظهر وليس الـمَخبـر.

- «التدوير»، وسيلة مفضلة لدى إدارات تـحرص على استمرار دوران الـمشكلات الـمُزمنة بين أروقة الأقسام، بُـغية أن يقتلها عامل الزمن، أو يـملّ من دورانـها أصحاب القضية.

- في أروقة الإدارة مـمثلون بارعون وآخرون بائسون، كلهم يتنافسون على التقرّب لأصحاب القرار وكسب رضاهم، من خلال مسرحية هزلية بأدوار مـختلفة حسب ما تقتضيه مصالـحهم الشخصية، لكنهم جـميعهم يـمثلون دور البطولة عند زيارة الـمسؤول الكبيـر !!.

- يتعرّض كثير من الـموظفيـن لضغوطات غير مبـررة يقودها رئيسهم مع زمرتـه، فقط للتنغيص عليهم وشَغلهم في مُشكلات نتجت عن الغباء الإداري وقلّة الأمانة !.

- تتنافس بعض الإدارات ظاهرياً في الـنتاج الوظيفي والتعليمي والأنظمة التقنية وخدمة الزبائن، لكن الـحقيقة أن تلك الإدارات تعمل استناداً على النفوذ الشخصي والـمكالـمات الـهاتفية، والتحزّبات الـخفية والوشاية، وجلْسات «البـَلوت» .. !

- من الضروري سنّ نظام تدوير الـمناصب القيادية، فلا يبقى مديرٌ أو رئيس قسْمٍ في منصبه أكثر من (4) سنوات، يتم خلالـها تقييم أدائه ومـحاسبته بشكل مهنـي، لضخ دماءٍ جديدة في شرايين الـمجتمع الوظيفي، والـحدّ من تكوين الـجلْطات الإدارية والتـرسّبات «الشللية» !!.

- ليس عندي شك أن الـمستويات الـمهنـية للمجتمعات الوظيفية تشيـر إلى الـمستويات الأخلاقية والـسلوكية لأفراده، وتُـعد من الـمعاييـر التي تـحدد صلاح أو فساد تلك الـمجتمعات بشكل عام.

- أسوأ ما يُـبتلى به أي موظف هو مدير «مصدّق نفسه» !! أو مسؤولٌ «مُـحدَث نعمة» لم يُـعطه الله بسطة لا في العلم والفكر ولا في الأخلاق، فحينها لا يسعُ الـموظّف إلا قول: «ربّ سلّم سلّم»، ويُـكثر من الدعاء والاستغفار والـحسْبلة والـحوْقلة، ثم ينتظر الفرج من الله، إذ هي مُعضِلة «ليس لـها من دون الله كاشفة».