يبدو أن مقولة الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي سوف تتحقق

بأن الحل الأمثل لحل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني هو دولة واحدة تحت مسمى «إسراطين «؟! وإسراطين ،وفق نظرية القذافي، هي الاختصار لكلمة إسرائيل وفلسطين والتي سوف يضعها نتنياهو في اعتباره ، وهذا ما أشار إليه أيضا أحمد قريع في مؤتمر صحفي قال فيه « إذا لم يتحقق حل الدولتين فإن البديل هو دولة واحدة «. ومما يؤكد هذا التناغم في التصريحات هو ما أطلقه نتنياهو على أهمية نبذ الكراهية والتطرف من قبل الفلسطينيينللدولة اليهودية ، والتأكيد على يهودية الدولة. التصريح الذي أطلقه أحد المسؤولين الإسرائيليين ونفته بالطبع إسرائيل من إقامة دولة فلسطينية في غزة وسيناء ما هو في الحقيقة إلا تخويف ومحفز للفلسطينيين بقبول الدولة الواحدة ، إضافة إلى طلب نتنياهو من الرئيس الأمريكي ترمب بمباركة إسرائيل لضم هضبة الجولان للأراضي التي تحتلها إسرائيل منذ عام 67 م!، ويبدو أن هناك طبخة في الأفق تطبخ بين الإدارة الأمريكية الجديدة وإسرائيل. الخطورة في حل الدولة الواحدة تتمثل في انصهار الفلسطينيين في دولة يهودية وفيها إضاعة كاملة لفلسطين وابتلاعها وكذلك الهوية الفلسطينية. فهناك عرب 48 في إسرائيل ، ويطلق عليهم عرب الداخل ،وهم الفلسطينيون الذين يعيشون داخل إسرائيل خط الهدنة عام 1948م ، وأحياناً يطلق عليهم عرب إسرائيل .وحسب الإحصائيات فإن عدد فلسطينيي الداخل بمن فيهم الذين يسكنون في القدس الشرقية والجولان مليون وستمائةألف ، ويشكلون 20 ,4%من سكان إسرائيل (ويكيبيديا). وإذا أضفنا إليهم ، وفق موقع «فلسطين الآن»، بأن «جهاز الإحصاء الفلسطيني واللجنة الوطنية للسكان أشار إلى أن عدد السكان الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلّة بلغ حتى منتصف عام 2016م حوالي 4.81 مليون نسمة»، وإذا أضفناهم إلى عرب الداخل فإن المجموع الكلي سوف يصبح ستة ملايين وأربعمائة وعشرة آلاف نسمة ،وإذا أضفنا إليهم كذلك أكثر من ثلاثة ملايين لاجئ حول العالم فإن العدد سوف يتجاوز التسعة ملايين وأربعمائة ألف فلسطيني مقابل ثمانية ملايين ومائة وثمانين ألف إسرائيلي تعداد إسرائيل . بعبارة أخرى أكثر دقة إن التركيبة السكانية لإسرائيل سوف تتحول لصالح الفلسطينيين. وإذا وضعنا في الاعتبار تصريحات نتنياهو التي تؤكد على يهودية الدولة فإن معنى ذلك سوف ندخل في ما يسمى بالفصل العنصري على غرار ما كان موجوداً في جنوب أفريقيا ( الأبرتايد). نخلص إلى القول أن مقولة « إسراطين» القذافي غير عملية وغير مجدية ، والأنسب حل الدولتين مع إمكانية أن تكون الدولتان تحت حكم «كونفدرالي» على غرار الاتحاد الأوروبي بميزانية موحدة وسياسة خارجية وتمثيل دبلوماسي موحد . وبذلك الفلسطينيون يديرون دولتهم على حدود 67 والقدس الشرقية عاصمة لها، وعودة اللاجئين ليقيموا في بلداتهم سواء داخل إسرائيل أو في الضفة والقطاع.