لنصحح في أنفسنا كل المسارات التي من شأنها أن تجعل ترابط مجتمعنا مثالاً يحتذى به أمام العالم، وهذا الترابط مصدره القوة.. وهناك فرصة ما بعدها فرصة أن نعيد التفكير في كل ما جنت يدانا، وقبلت أسماعنا، وتلفّظ به لساننا من غير معرفة أو علم، إنما على سبيل الكبر والعزة والإثم، فلنراجع النفس حتى لا يكون الروتين القاتل هو سيد الموقف.. رغم أن الحلول بسيطة وممكنة، ولا تحتاج إلى الكثير من الجهد، بل على العكس تحتاج إلى وقفة هادئة مع النفس، ولا تحتاج إلى الكثير من الطاقات والإمكانيات، ما يجعلنا نفكر لماذا لم نلجأ إلى محاسبة النفس منذ زمن، وكلنا يعرف ويعلم من هو الشيطان الأخرس.. فلنُعلي مصلحة الوطن أولاً وقبل كل شيء ولا نستبدُّ بالرأي الأوحد، وليكن الحوار مع الآخر والحرص عليه والانطلاق فيه ومنه نحو مصلحة الوطن العليا مثالاً لترابط المجتمع ولُحمته.

******

جذور الخير في أمتنا ستفعل فعلها في نفوسنا، وستُعيد كل ما أُخذ منّا، لأن أعداء الأمة أدركوا بأن ضرب الدين الإسلامي في جوهره الحضاري، هو الحل الوحيد لكسب معركة الصراع مع هذا الدين العظيم، فجاءوا للأجيال بأفكار الغلو والتكفير وما شابه مما ليس في ديننا، وليس من أخلاقنا في شيء.. وعلينا أن ندرك الأخطاء التي وقعنا فيها -كمجتمع- بالتخلي عن متابعة أبنائنا، ونحاسب أنفسنا على ذلك، لأن إدراك الخطأ هو الخطوة الأولى نحو استعادة ما سلبه منّا أعداء الأمة.

******

لا يخلو مجتمعنا من نماذج أقرب ما تكون إلى الهمجية في الفِكر، والضيق في النظرة، تسعى إلى الهدم لأسبابٍ يحكمها منطق الشخصنة والمصلحة الضيقة، وهذه النماذج تنخر في مقدرات الوطن ومشروعاته، وتقف حجر عثرة لتحقيق المنجزات له، وهذا بكل شفافية سببه النظرة الضيّقة للمصلحة الذاتية، دون مراعاة لمصلحة المجتمع كافة، وعلى هؤلاء مراجعة أنفسهم للعودة إلى جادة الصواب.