لم تكن مفاجأة أن يتم اختيار المدينة المنورة عاصمة السياحة الإسلامية لعام 2017م، كيف لا ،وهي تتمتع بكل مقومات السياحة الدينية والإسلامية منذ أن وطئت القدم الشريفة لرسول الله صلى الله عليه وسلم أرضها وأسس على أرضها انطلاق الدين الى المشارق والمغارب وسار على نهجه الخلفاء الراشدون وصحابته رضوان الله عليهم أجمعين، حتى أصبحت المدينة المنورة مزاراً ومناراً لكل المسلمين في كافة بقاع الأرض.

ومنذ أن تأسست بلادنا على يد المؤسس وأبنائه رحمهم الله واستكمل رايتها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان وأركان الدولة ،كانت من أولى اهتماماتهم البقاع المقدسة بمكة المكرمة والمدينة المنورة وقدموا لهما كافة الامكانيات المادية والبشرية وكافة السبل لراحة الحجاج والمعتمرين والزائرين في أجواء إيمانية وروحانية انعكست على كافة الخدمات المقدمة لجميع المسلمين.

وفي حفل إطلاق فعاليات المناسبة الذي تقدم له الأمير سلطان بن سلمان رئيس هيئة السياحة والتراث الوطني وأخوه الأمير فيصل بن سلمان أمير منطقة المدينة المنورة بحضور كوكبة من معالي الوزراء العرب والسفراء والقناصل المعتمدين بالمملكة وعدد من ضيوف الحفل من المسئولين والإعلاميين وأهالي المدينة المنورة من الرجال والنساء، في تنظيم مميز بكل الجوانب بدأ من الإمكانيات البشرية الكبيرة المشاركة والمتطوعة من الشباب والفتيات المنضمين الى الكرنفال الذي حظي بإعجاب وتقدير من الجميع، حيث كان الأوبريت والعرض المسرحي يتوافق مع حجم المناسبة والحضور الكبير، وكذلك في اختيار مواد الحفل من أناشيد (طلع البدر علينا) وحتى اللحن الوطني العذب (وطني الحبيب) في عروض مدينية وشعبية متميزة تفاعل معها جميع الحضور.

أسجل شكري وتقديري لكافة فريق العمل لهذا الحفل الكبير وعلى رأسهم سمو أمير المنطقة ووكيل أمارة المدينة المنورة قائد الفريق الأستاذ وهيب السهلي الذي أعطى من الجهد الكبير والمتابعة لإنجاح هذا الحفل في اخراج مبهر وأجواء كرنفالية جميلة.

بقي أن أشير الى أن هذه المناسبة والفعاليات المنوعة والمتعددة المصاحبة لها فيها من البرامج الثقافية والأنشطة المنوعة والمتاحف وغيرها التي تتفاعل مع متطلبات جميع الفئات من الزوار للمدينة وأيضاً أبنائها وبناتها، فهنيئاً لنا بمدينتنا وهنيئاً لقاصديها.