يستعد 15 رجل أعمال وطبيبًا في المملكة في مقدمتهم وزير الصحة الأسبق حمد المانع لتدشين مشروع مستشفى سرطان الأطفال التخصصي، والمزمع إنشاؤه شمال محافظة جدة (مدينة الملك عبدالله الاقتصادية)، والذي تتبناه جمعية (ساند) الخيرية، والتي تعمل على علاج مرضى سرطان الأطفال من المواطنين والمقيمين بالمملكة، وذلك بتوفير ما تحتاج إليه من موارد مالية وعينية، وتقديم خدمات اجتماعية للمرضى وذويهم، بالاضافة إلى إعداد برامج التأهيل والتثقيف عن مرض السرطان وكيفية التعامل معه.

بداية الفكرة

وقال فهد بن علي الجوفي أحد القائمين على المشروع: في البداية كان مجرد فكرة لدعم مرضى السرطان من الاطفال، وكان العمل حينها مبادرات شخصية وعملًا فرديًا، وعندما شعرت بالحاجة الملحة لسد النقص الحاد في علاج مرضى السرطان من الاطفال، خصوصا في منطقة مكة المكرمة، تبلورت الفكرة، وأصبح العمل يأخذ طابع الجدية يوما بعد يوم، خصوصا اذا ماعلمنا ان الانسان يصاب بالعديد من الأمراض الخبيثة، التي يصعب التغلب عليها، ومن أشهرهذه الامراض السرطان، وفي المملكة يفتك هذا المرض بأكثر من 700 طفل في العام حسب الاحصائيات الرسمية.

وأشار الجوفي إلى أن المملكة سجلت رقمًا منخفضًا نسبيًا في معدل الإصابة لكل 100 ألف شخص (بسبب كثرة التعداد السكاني لفئة الشباب)، إلا أن معدل السرطان بين الاطفال يعتبر مقارب للدول الاخرى، وسجلت المملكة واحدة من اعلى نسب الوفيات بالسرطان بين الاطفال مقارنة بالبلدان الاخرى بـ 270%من معدل الوفيات في الولايات المتحدة الامريكية، ولكن هذه النسبة يمكن ان تنخفض بشكل كبير مقارنة بالمتوسط العالمي، اذا تم تخصيص الموارد البشرية والمالية الملائمة، الا ان هناك بالفعل نقص في الموارد البشرية المتخصصة في علاج الحالات المصابة بسرطان الاطفال، وخاصة في منطقة مكة المكرمة.

أزمة الاسرة

ولفت الى ان أهمية انطلاق المشروع تكمن ايضا في أن المستشفيات بالمملكة تعالج مصابي سرطان الاطفال في أقسام الاطفال، او الاورام العامة، علاوة على ان هناك نقصًا في عدد الاسرة المخصصة لعلاج سرطان الاطفال، ونحن نعلم ان وزارة الصحة اعلنت عن 3 مراكز لعلاج سرطان الاطفال باجمالي طاقة استيعابية تبلغ 300 سرير، في الاحساء، وحائل، وجازان، و3 مراكز أخرى في المدينة المنورة، ومدينة الامير محمد بن عبدالعزيز في الجوف، ومدينة الملك فيصل الطبية في المنطقة الجنوبية، الا ان الحاجة لمزيد من التوسع اصبحت الآن مطلبًا مهمًا جدًا.