في الأول من فبراير 2017 تم إلزام الفتيات في مصر بالتجنيد الإجباري بعد أن استغرق هذا القرار عدة سنوات من البحث ومن تردُد بعض الجهات في إقراره حتى حسم مؤخراً، التجنيد الإجباري الذي تم إقراره كان يستهدف تنمية المرأة والمجتمع ،وهذا الجدل الذي أثير مرت به تركيا وتونس وغيرهما.

التجنيد الإجباري لا سيما في دول الخليج مطلب ملح للغاية ولا يحتمل التأجيل، وهناك العديد من الضوابط التي يمكن تنظيمها وفي طليعتها الإيمان بقيمة هذا العمل وأدناه تعلم الانضباط والدقة في الالتزامات والثقة والاعتماد على النفس، غرس بعض القيم عملياً كالشهامة والمروءة والتدريب على الإسعافات الأولية فضلاً عن تحسين اللياقة البدنية العامة، وفي الأثر بأن عمر بن الخطاب كتب إلى أهل الشام: أن علموا أولادكم السباحة والرمي والفروسية، وفي الأثر (علِّموا ولا تعنِّفوا، فإن المعلم خيرٌ من المعنِّف) .

هناك من يرى أن يشمل معسكر التدريب أو التجنيد الإجباري كما يسمى، التدريب على قيادة المركبات بعد أن أخفقت بشكل واضح المدارس المخصصة لتعليم القيادة. لعل من التنظيمات التي يمكن أن تؤسس بأن تكون في بداية الأمر اختيارية، الأمر الآخر ألا تزيد المدة عن تسعة شهور ويمكن تجزئتها على ثلاث مراحل بمعدل ثلاثة شهور في كل عام، وأن تصحب هذه الإجراءات حوافز معنوية كالتفضيل في حالة الزواج أو طلب العمل، أن تكون للفتيات معسكرات خاصة بهن. كما أن بالإمكان الاستغناء من الاسم المتعارف عليه (التجنيد الإجباري) وتغييره إلى (التدريب الإجباري) والذي سيكون في بداية الأمر اختيارياً كما ذكرنا ويتدرج خلال عامين أو ثلاثة ليصبح هذا التدريب إجبارياً، وأن تخضع التجربة خلال العامين إلى تقييم دقيق وشامل للبرنامج يتضمن أيضاً رأي المتدربين وملاحظاتهم، أما من ستوكل إليه مهمة التدريب فهو في حاجة ملحة لاجتياز دورة تدريبية مصممة للقيام بهذه المسئولية بكل أمانة وجدارة ،وأحسب أن سمو الأمير محمد بن سلمان سوف يولي هذا الأمر عنايته لأنه يندرج تحت تنمية المجتمع. إن غداً لناظره قريب.