استطاع سائقو الدبابات التي ترتاد شاطئ كورنيش جدة أن يضعوا الفصل الأخير من وجودهم كمشكلة لسكان العروس، وذلك عندما تجاوزوا الخطوط الحمراء بمحاولتهم دهس رجل أمن أمام الجميع وعلى مرأى من المتواجدين في موقع الحادثة وذلك عندما كان يطبق النظام بحقهم بعد أن تعالت أصوات إزعاجهم والفوضى التي كانوا يمارسونها غير مبالين بالأنظمة والقوانين التي تمنع تأجيرها لمرتادي الكورنيش بل وتمنع حتى وجودها غير النظامي وذلك بعد أن وثقت الحادثة بكاميرا سيدة سعودية لتتعالى المطالبات بالقبض عليهم وتطبيق النظام ليكونوا عبرة لغيرهم.

ليأتي بعدها التحرك الرسمي والأمني السريع بتوجيه عاجل من مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل ليلتقطهم رجال الأمن من جحور ظنوا أنها الملاذ الذي سيوفر لهم الحماية واحدا بعد الآخر في إنجاز أمني جديد يضاف لسجل الإنجازات الأمنية الناصعة.

إن تسجيل التجاوزات التي تدخل في الإطار الأمني من قبل المواطنين والمواطنات لكشفهم من أجل معاقبتهم يؤكد دائما على أن المواطن هو فعلا رجل الأمن الأول وحواسه التي تلتقط عدسته التجاوزات هي أدواته وسلاحه الذي جعلت منه رجل أمن من الطراز الفريد لا يختلف دوره عن دور رجالنا البواسل على الحدود.

والشواهد في هذا السياق كثيرة والتي كشفت الوجه القبيح للعابثين وسجلت الإنجازات في سجل التاريخ بحدس المواطن المحب لوطنه.

لقد كانت مشكلة الدبابات تشكل هاجسا أمنيا واجتماعيا حتى أخذت بعدا من الممارسات المشبوهة والتي جعلت منهم خطرًا محدقًا يتربص بنا وبالأطفال الذين كانوا يتنقلون بدراجاتهم النارية نحو المجهول ولكن كانت عناية الله تحفظهم من هذا الخطر، ومعه زادت أعدادهم بسبب غياب الرقابة عنهم.

* رسالة:

جميل أن يموت الإنسان من أجل وطنه، ولكن الأجمل أن يحيا من أجل هذا الوطن.

فالوطن شجرة طيبة لا تنمو إلا في تربة التضحيات بالروح وتسقى بالحب ويرخص كل غالٍ ونفيس من أجله.

فليس هناك أعذب من رحيق أرض الوطن.