هي أولى المبادرات التي أطلقتها لجنة المسؤولية الاجتماعية بالغرفة التجارية والتي تضم بين أعضائها عددًا من رجال الأعمال وأيضًا من ممثلي القطاعات الحكومية والمجتمعية بالمدينة المنورة، وهذه المبادرة التي تزامن إطلاقها مع فعاليات أسبوع المرور بالتعاون المباشر مع إدارة مرور المدينة المنورة التي وفرت لها الدعم الكامل إيمانًا بدورها في مسؤولياتها بنشر الوعي بين أفراد المجتمع وتكامل الأدوار بين المسؤول والمواطن في صف واحد.

«سواق بأخلاق» هو أحد روافد مشروع النهضة الأخلاقية (خلق) الذي أسس من قبل المهندس عمر الأنديجاني وزملائه والذي يحمل على عاتقه دوره في تنمية الأخلاق ورؤيته بمجتمع يؤمن بأهمية الممارسات الأخلاقية كأسلوب حياة ويمارسها مع كل البشر باختلاف ألوانهم وأجناسهم وأديانهم في كل وقت وبكل مكان حتى مع الحيوانات والبيئة، ورسالته بناء القدوة الأخلاقية في جميع مناحي الحياة لتحقيق نهضة أخلاقية للفرد والمجتمع والأمة يحفها الرضا وتملأها السعادة، وأهدافه نشر المنهج الأخلاقي وإحياء سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم في الممارسات الأخلاقية، وبناء وتطوير مفاهيم النهضة الأخلاقية، وتشجيع ورعاية البحث العلمي والمؤلفات والندوات والمحاضرات والمؤتمرات والبرامج التدريبية ودورات وورش العمل المعززة لتبني القيم الأخلاقية وممارستها، وتشجيع ورعاية شركاء المنهج الأخلاقي، والمساهمة في معالجة التفكك الأسري والاجتماعي من خلال تعزيز وتبني القيم والممارسات الأخلاقية، والمساهمة في الحد من التجاوزات الأخلاقية التي تسبب الحوادث المرورية، وزرع حب الأخلاق في الأفراد والأسرة والمجتمع، والمساهمة في ردم الفجوة بين المواطن والمقيم وبين المؤسسات التي تعتني بالأخلاق والممارسات الأخلاقية.

مبادرة سواق بأخلاق التي تقوم على أربع ركائز أساسية وهي الصداقة مع الإشارات واللوحات المرورية والتسامح مع الآخرين في الطرقات والذوق في القيادة وحب النظافة والقوة في الصبر والتحمل لسلوك الآخرين وتمالك النفس عند الغضب، والمبادرة موجودة ضمن فعاليات أسبوع المرور كبداية للانطلاق بالمدينة المنورة على يد فريق تطوعي من أبناء المدينة الذين تعهدوا بنشر الوعي والثقافة المرورية والأخلاقية بشكل دائم ومستمر بين الشباب أيمانًا بدورهم تجاه مجتمعهم للحفاظ على الأرواح التي تحصد بسبب التهور والسرعات والإهمال وغيرها التي سببت الآلام والمعاناة للكثير من الأهالي.

بقي أن نقول إن مبادرة «سواق بأخلاق» يجب أن لا تبقى شعارًا نحمله وننشره فقط بل هي مبدأ وقيم وقدوة يجب علينا أن نتبناها ونمارسها قولا وعملا ونعكسها على أنفسنا أولا ثم على من حولنا وأن أخلاقنا الحميدة هي من تقودنا في كل أمور حياتنا.