أشارت ندوة «رؤية 2030 من وجهة نظر المواطن»، التي شارك فيها كل من الدكتور علي الموسى والباحثين عبدالحميد العمري وخالد السليمان وأدارها ياسر العمرو، يوم أمس الأول ضمن فعاليات معرض الرياض الدولي للكتاب، إلى حاجة المواطن إلى معرفة أهداف رؤية 2030، مطالبين الجهات المعنية بتبسيط الأهداف وتوصيل الرسالة للمواطن بشكل أوضح، وكان المشاركون قد تناولوا رؤية 2030 من وجهة نظر المواطن، مستعرضين محاور الرؤية، وما يجب ان تشتمل عليه، مؤكدين ضرورة أن تشتمل على الأساسيات التي تخدم المجتمع السعودي في الوقت الحالي والمستقبل. مشيرين إلى أن من أهداف الرؤية تقديم الخدمات بشكل أفضل وبطرق مبتكرة تخدم الوطن والمواطن، مستعرضين بعض الأرقام الإحصائية حول رؤية 2030، ومعرفة الشباب بها في المراحل الدراسية المختلفة. عقب ذلك، فتح باب المداخلات مع الحضور الذي أثرى محتوى الندوات.

أغلاط المؤرخين

وقد سبقت هذه الندوة ندوة بعنوان «حقائق التاريخ وأغلاط المؤرخين»، شارك فيها الأكاديمي الدكتور عبدالعزيز الهلابي، والدكتور سهيل صابان من جامعة الملك سعود والدكتورة دلال الحربي من جامعة الأميرة نورة، فيما أدار الندوة بقاعة المسرح بأرض المعارض الإعلامي عبدالعزيز العيد.

حيث قدم الدكتور صابان، ورقة بعنوان «الأخطاء في وثائق الأرشيف العثماني»، مشيرًا في مقدمة ورقته أن المقصود بالوثائق العثمانية، هي وثائق الأرشيف العثماني، التابع لرئاسة الوزراء التركية، والواقع في حي كاغدخانه بإستانبول، الذي يضم (150) مليون وثيقة، تخص تاريخ الدولة العثمانية، والمناطق التي انضوت تحت لوائها في القارات الثلاث: آسيا وأوروبا وإفريقيا. مشيرًا إلى أن أبرز ما تتميز به وثائق الأرشيف العثماني، التأريخ بدقة للأحداث والوقائع التاريخية، وهو الأمر الذي لا نجده في الروايات التاريخية، كما لا نجده في بعض التواريخ المحلية، ولا سيما في الجزيرة العربية التي كان الاعتماد - شبه الكلي - في نقل الأحداث التاريخية على الذاكرة، ومن هنا فإن الرجوع إلى وثائق الأرشيف العثماني، يثري الموضوعات التاريخية للجزيرة العربية. كما ينقل وجهة النظر العثمانية لكثير من قضايا المنطقة وبلسان رسمي ومصدر أولي.

واستدرك صابان بقوله: «وعلى الرغم من تلك الأهمية التاريخية لوثائق الأرشيف العثماني، إلا أنها لم تسلم من وقوع العديد من الأخطاء فيها.. وقسم الباحث الأغلاط التي وردت في الوثائق العثمانية إلى ثلاثة أقسام:

- أغلاط في الفهرسة والتصنيف

- أغلاط في المصطلحات والألفاظ العربية- أغلاط في الأحداث التاريخية

فيما تحدث الدكتور الهلابي، عن حقب التاريخ في عهد النبي صلّى الله عليه وسلّم وأصحابه الكرام، والفتوحات الإسلامية، حيث سمى من ينقلون أخبار المعارك والفتوحات بـ»الأخباريون»، مستشهدًا بأغلاط حرق مكتبة الإسكندرية وما نقل عن هذه الحادثة.أما الدكتورة دلال فتحدثت عن المرأة في التاريخ الإسلامي ووسائل العلم الحديث في إثبات الحقائق في التاريخ.