كما ذكرت، فقد كنا نجد صعوبة بالغة في البحث عن القياديات السعوديات في المرافق العامة للدولة أو حتى في القطاع الخاص واستكمالاً لما ذكرناه بأنه حتى في المجال الدبلوماسي ظهرت العديد من زوجات السفراء ممن كان لهن دور مشهود إلا أن نسبتهن لا تتجاوز 30

%ولنا عودة في هذا الأمر في القادم من الأيام.

أما الجامعات السعودية فهي تذخر بأعداد كبيرة من القياديات ومعظمهن يمارسن التدريس الجامعي والبحث العلمي بكل جدارة واقتدار ،وهذا الأمر يقودنا للنظر في التعليم العام الذي يحظى بالعديد من المتميزات في التدريب والإدارة وكلنا نفخر ونعتز بدورهن الرائد ومعظمهن يعملن بهدوء وصمت بعيداً عن الأضواء يبتغين رضوان الله على الرغم من بعض الظروف المحيطة إلا أن عطاءهن لا حدود له. في جدة جامعتان شهيرتان للبنات وهما جامعة عفت وترأس إدارتها الدكتورة هيفاء رضا جمل الليل، وجامعة الحكمة وترأس إدارتها الدكتورة ليلى حسن القرشي وكلتا الجامعتين تذخر بالعديد من القياديات السعوديات وهؤلاء وغيرهن أثبتن كفاءتهن وقدراتهن على أداء دورهن في مختلف المجالات. في هذا السياق تعمل 113 سيدة دبلوماسية في وزارة الخارجية وبضعة آلاف أخريات في وزارة الداخلية وهناك 40%من النساء العاملات يعملن في المجال الصحي وشهد سوق العمل زيادة في أعداد النساء بلغت 30 %وقد لا يعرف البعض أن عدد المبتعثات للدراسة في الخارج بلغن 35 ,000وأن 80 %من نسبة المصممات في سوق الذهب والمجوهرات هن من النساء وأن 78 سيدة تعملن منذ عقدين في مراكز فتيحي وأن 72 ,494سجلاً تجارياً بأسماء سيدات وأن هناك 120 ملياراً استثمارات عقارية للسيدات. السيدة غادة السبيعي هي أول وكيلة لوزارة الاقتصاد والتخطيط.

وزارة التعليم لا زال بها عدد من القياديات في منصب نائب وزير ووكيل وزارة ووكيل مساعد ومدراء عامين. هناك العديد من النساء ممن أبهرن الرجال برقي الطرح والجرأة في النقد والإبداع في النقاش بعضهن نقرأ لهن بانتظام في صحفنا وينلن إعجاب القراء. إحدى الصحف أشارت إلى الإشادات من خارج المملكة وأن المرأة تحقق النجاحات المتتالية في مجالات الإعلام والاقتصاد والتجارة والأبحاث والصحة. وهناك قياديات يشار إليهن بالبنان يعملن في القطاع الخاص وتبوَّأن مراكز قيادية بها ولولا أن الذاكرة قد لا تسعفني لعدَّدتُ أسماءهن ومواقعهن. مَن مِنا لا يعرف الدبلوماسية السعودية منال حسن رضوان وهي تخاطب الجمعية العامة بالأمم المتحدة بنيويورك.

إن من حقنا أن نفخر ونعتز بهن فقد شاركن في المنظمات والمؤتمرات ورافقن القادة والمسؤولين في الزيارات الرسمية، أسوق هذا في ذكرى الاحتفال بيوم المرأة العالمي المصادف للثامن من مارس. ويلزمنا أن نحتفي بها دوماً في كل يوم فهن شقائق الرجال وهن شركاء في مسيرة التنمية الشاملة التي تعيشها بلادنا.