.. مرة أعطاني أبي كيساً من التمر ،أٌوصِله البيت .

لكنني -وكطفل صغير- ذهبت الى ساحة القرية بدلاً من بيتنا، والتفَّ حولي الأقران ووزعت عليهم التمر وانصرفنا للعب ونسيت كل شئ ..!!

« 1 »

.. في المساء عاد أبي من السوق استند على وسادته وطلب من أمي أن تحضر له القهوة وصحن التمر.

لكن من أين ..؟

فالتمر ( تفشخر) به حضرتنا على « سفان « القرية ..!!

« 2 »

.. كف ( القحم ) أعطاني مفهوماً لأول مرة أسمعه : ( جحا أولى بلحم ثوره )

وإن كان ارتبط في ذاكرتي الصغيرة بأن أهلنا أولى بتمرنا..!!

« 3 »

.. أدركت بعدها أن ثور جحا أكبر من التمر ومن « سفان « القرية، ومن حدود بيتنا.. إنه قضية وطنية بامتياز ..!!

« 4 »

.. وازداد هذا الإدراك بعداً آخر حين تزايدت معدلات البطالة والعمالة معاً.. إنه حصاد النقائض الذي يشعرك بأنك قد لا تكون هذا (الأَولى)..!!

« 5 »

.. حاولنا أخيراً أن نمسك « بأذاني « السلال لكن مشروع (السعودة) كان أشبه برقص جماعة من (ربعنا) يرقصون إلى الخلف وهم يحسبون أنهم يتقدمون..!!

« 6 »

.. والسبب أن من يقرع الطبل هو من يعمد إلى خرقه. لهذا 40 عاماً لم نخرج من عنق الزجاجة..!!

« 7 »

.. مؤلم لنا أن نوره الغامدي الحاصلة على الماجستير في تقنية (النانو) من أستراليا تبيع (الشاورما) على كورنيش الدمام..!!

« 8 »

.. وغير نوره من الحكايات الكثير. بعضها تتشابه وبعضها ما هو أكثر إثارة أو أكثر سوءاً..!!

« 9 »

.. ولا أدري إن كانت الحكاية الأهم: هي من صنع هذا بنا..؟ أومن يبعثنا من مرقدنا هذا..؟!

« 10 »

. . لكن المؤكد أننا في مرحلة صعبة تحتاج الى حلول جادة ، والسعودة في طليعتها في حين أن السعودة فقط تحتاج إلى عصا موسى. وليس إلى حلم هارون..!!

« 11 »

.. سامحك الله ياجحا لم تقل لنا كيف حافظت على لحم ثورك..؟!.