أكد معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ، أهمية موضوع الصلة بين الشريعة الإسلامية واللغة العربية، واصفًا إياه بالموضوع الكبير والمهم في تحديد معالم الصلة بين الشريعة واللغة، في عصر تُهاجَم فيه اللغة العربية، لغة الإسلام، والأمة، ويؤخذ بها من أطرافها؛ حتى يضمحل شأنها، ويضعف الاهتمام بها.

جاء ذلك في المحاضرة التي ألقاها معاليه مساء الخميس الماضي، بعنوان «الصلة بين الشريعة الإسلامية واللغة العربية» في مركز الملك فهد الثقافي بالرياض، ضمن برنامج المحاضرات العلمية التي ينظمها مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز الدولي لخدمة اللغة العربية.

وأوضح آل الشيخ أن نشأة اللغة العربية الفصحى في مرحلتها الأخيرة، وتنوعها، وتشعبها كان أصلاً في مكة المكرمة، ثم انتشرت القبائل من مكة، وذهبت إلى الجزيرة هنا وهناك، فصارت هناك لهجات متنوعة، وألسنة للغة العربية للسان الواحد، تمر كغيرها من اللغات بمراحل حتى بلغت إلى قمة الكمال والنضج في ألفاظها، وتراكيبها، ونظمها في زمن نزول القرآن الكريم. منوّهًا إلى أن القراءات السبع غير الأحرف السبع، مشيرًا إلى أن بقي من الأحرف السبع ما هو محتمل للرسم في المصحف بما كان به في القراءات السبع، ونحوها، حفظ اللغة العربية جاء بحفظ القرآن، والقرآن نقل بالأسانيد، بالسماع ، ولذلك نقلت السنة أيضاً بالأسانيد، ولكن السنة يجوز فيها الرواية بالمعنى، وأما القرآن فلابد من اقتفاء القراءة كما هي، كما قال تعالى :(فإذا قرأناه فاتبع قرآنه)، يعني حرفا بحرف، وحركة بحركة، ومن ذلك حركات ترى ولا تسمع؛ لشدة الاتباع. مؤكدًا أن القرآن الكريم هو الذي حفظ اللغة العربية، ولم يحفظ اللغة العربية الشعر ولم يحفظها الأدب، وإنما أسهم الشعر والأدب العربي في حفظها، لكن الذي حفظ ألفاظها وتراكيبها وعلومها هو القرآن الكريم . كما تناول آل الشيخ في محاضرته، الأثر الإسلامي في الشعر، وتأثير العربية في الشريعة الإسلامية، وتأثير علوم اللغة العربية وخاصة النحو في الفقه واختلافات الفقهاء والمدارس واختلافات المجتهدين.