كشفت وزارة الإسكان عن وجود نحو413.964 مسكنًا عجزًا في الوحدات السكنية المعروضة مقارنة بعدد طلبات المتقدمين للدعم السكني، ويتفاوت توزيعها على مستوى مناطق المملكة، ليكون أكثر وضوحًا في منطقة مكة المكرمة بنسبة 26%نتيجة شح الأراضي الصالحة للبناء، والتمركز في المدينة المقدسة، وجاءت الرياض في المرتبة الثانية بعجز وصل 18.2 %، فالمنطقة الشرقية بنسبة ناهزت 12 %.

وحسب دراسة العرض والطلب على المساكن التي أجرتها وزارة الإسكان، وشملت 15 مدينة سعودية، فقد تبيَّن أن جميعها يوجد فيها عجز في المعروض السكني، ما عدا مدينة واحدة، وهي جازان، في حين بلغ العجز في مدينة الرياض 61146 مسكنًا، تليها جدة بنحو 52459 مسكنًا، ثم مدينة مكة المكرمة بنحو 24096 مسكن، فالدمام بنحو 22189 مسكنًا. ويقدر خبراء الإسكان حجم المعروض في السوق بشكل مباشر من خلال عدد الوحدات السكنية الجديدة التي يتم إنشاؤها وضخها باستمرار لدعم المخزون السكني القائم، كما يمكن الاستدلال على هذا المعروض بشكل تقديري غير مباشر من خلال إحصائيات رخص البناء، أو شهادات الانتهاء من الأشغال، أوعدد القروض العقارية المصروفة، أوعدد الاشتراكات في شبكة التيار الكهربائية السكني وغيرها من المؤشرات ذات العلاقة بتشييد المساكن. وبالنظر إلى إحصائيات الشركة السعودية للكهرباء من خلال تحليل بيانات اشتراكات العدادات ذات الاستعمال السكني يتبين أن عدد الوحدات السكنية المرتبطة بشكبة الكهرباء خلال عام 2016، بلغت نحو 402.627 وحدة، وذلك بعد استبعاد نحو 10829 اشتراكًا في العدادات ذات سعة 20 أمبير، لكونها مرتبطة غالبًا بالأسوار لا المساكن، كما يمكن اعتبار هذا العدد مؤشرًا على عدد المساكن الجديدة التي أنشئت خلال العام، أو التي بلغت مرحلة متقدمة من الأشغال، ومن المتوقع دخولها وتمثيلها حجم المعروض في سوق الإسكان قريبًا. وبحسب هذه الاحصائيات، تتصدر المساكن من فئة الشقة صدارة المعروض من الوحدات السكنية في عام 2016، بنسبة تجاوزت النصف 57.28%، وتمركز هذا النوع من المعروضة بشكل كبير في منطقة تبوك بنحو 74.94 %من جملة أنواع المسكن، وبنسبة أقل في كل من منطقة المدينة المنورة 64.80 %، ومنطقة مكة المكرمة 64.74 %، والقصيم بنسبة 47 %، وعسير بنسبة 45 %.

وجاءت فئة المساكن من نوع دور في فيلا في المرتبة الثانية بنسبة 63.94%من إجمالي المساكن الجديدة، تمركزت بصفة رئيسة في منطقة الباحة، وبنسبة أقل في المدينة المنورة ومكة المكرمة، في حين مثلت المساكن من نوع الفيلا أقل من 5 %من إجمالي المعروض، وتمركزت أكثر في العاصمة الرياض بنسبة 10 %، ولم يمثل هذا النوع إلا نسبة 6.5 في المنطقة الشرقة وانخفض إلى أقل من 1 %في بقية مناطق المملكة.