تستمر أرامكو السعودية في تقديم الدعم للجناح السعودي المشارك في إكسبو 2010، المقام في شانغهاي لمدة ستة أشهر منذ انطلاقه في الأول من شهر مايو حتى نهاية شهر أكتوبر 2010م، من خلال إرسال مجموعات من موظفيها أصحاب الخبرة للمساعدة في إدارته، وتقديم الدعم في مجال العلاقات العامة والإعلامية، والتعامل مع كبار زوار الجناح واصطحابهم في جولات حول الجناح، واعطائهم فكرة واضحة عن المملكة وما وصلت اليه من تطور في المجالات الاجتماعية والاقتصادية والصناعية والبيئية. ويتكون فريق أرامكو السعودية من قسمين أحدهما رئيس ويتكون من ثلاثة أعضاء بينما تقوم فرق أخرى دورية بمساندة أعمال الجناح من خلال قضاء مدة ثلاثة أسابيع في شانغهاي لتقديم المساندة وتلقي الخبرة العملية قبل العودة ووصول فرقة أخرى.
وقد استقبل الجناح السعودي من ضمن ملايين زواره مجموعة مهمة من رؤساء الدول والحكومات والوزراء والسفراء والمشاهير في عالم الفن والسياسة والرياضة من مختلف أنحاء العالم.
صلاح الظاهري، قائد الفريق الرئيس لموظفي أرامكو السعودية، يقول: “إنه يشعر بالامتنان لشركته التي منحته فرصة تمثيل الوطن في هذه التظاهرة العالمية الكبرى والتي منحته بدورها الفرصة للتعرف على ثقافات متعددة لم يكن قد اطلع علىها من قبل”، ويضيف: “لقد رأيت وسمعت وتذوقت فنون وأكلات وأزياء لم تتح لي الفرصة من قبل التعرف علىها”.
أما رانيا البلتاجي، رئيس وحدة هوية الشركة والإعلانات في إدارة العلاقات العامة في الشركة، فهي واحدة من الذين تواجدوا في الصين للمشاركة في تنفيذ هذه المهمة، وتقول: “إن الإقبال الكبير على الجناح يشعرني بالفخر لما نراه من اهتمام وحماس كبير لدى الزوار عند زيارتهم للجناح السعودي”.
من جهته يؤكد سامي السعيد، رئيس قسم العلاقات العامة لشركة أرامكو فيما وراء البحار في لندن، أهمية التواجد في مثل هذه المحافل الدولية، بقوله: “إن الجناح السعودي في معرض إكسبو شانغهاي يعطي فرصة ثمينة لتقديم الوجه الإنساني للمملكة إلى الشعب الصيني، والتفاعل مع سوق مهمة جدًا للمملكة العربية السعودية ولأرامكو السعودية أيضًا”.
ويشير خالد الطويلي، المشرف على العلاقات الإعلامية في الجناح، إلى أن “هذه فرصة ثمينة لتمثيل الوطن والتعريف به وعكس صورة حقيقية عن واقعه المشرق، كما أنها فرصة لاكتساب خبرة عملية كبيرة في وقت قصير، والاحتكاك بشخصيات مرموقة على المستوى السياسي والاجتماعي والثقافي من دول العالم كافة، ولإعطائهم وزائري الجناح الآخرين معلومات تترك لديهم انطباعات إيجابية مؤثرة عن المملكة”.
أما خالد الحازمي وجنات الجصاص، المشرفان على برنامج العمل التطوعي في أرامكو السعودية، فقد خاضا تجربة فريدة من نوعها حين التحقا بفرق العمل التطوعي في إكسبو شانغهاي والبالغ عددهم قرابة 100 ألف متطوع ومتطوعة، يقول الحازمي عن تجربته: “لقد شدّني كثيرًا حسن التنظيم وتوزيع الأدوار والالتزام لدى المتطوعين، أما عملية الإشراف علىهم والمتابعة اليومية فكانت بحق عملًا ضخمًا تميّز بدقّته وانضباطه.. لقد لمست فيهم ثقافة التطوع والعمل الاجتماعي المتأصلة لديهم، لا أنسى إجابة إحدى المتطوعات حين سألتها عن سبب مشاركتها فقالت: لأنني أحب شانغهاي”.
وكما أن الجناح السعودي فرصة للصينيين للتعرف على المجتمع والثقافة السعودية، فإن العمل في الجناح يتيح التعرف على ثقافات ومجتمعات أخرى حيث تجتمع نحو 240 دولة ومنظمة في أجنحة شيدت خصيصًا على الأرض التي أقيم علىها معرض إكسبو شانغهاي 2010 لتمثل ثقافة بلادها وتعريف الزائرين علىها بشكل بسيط وفعال. وتنقسم أرضية الإكسبو إلى مناطق محددة، كل منطقة منها تشمل دول قارة واحدة. وتنتشر بين الأجنحة فرص عدة للتعرف على موسيقى ومأكولات وصناعات والملابس التقليدية لهذه الدول عند زيارة أجنحتها.
سمر البلوي إحدى موظفات أرامكو السعودية من الفرق الدورية تقول: “لقد جذبتني فكرة حديقة العالم” إنها كانت تجربة رائعة وقد أضافت إلي الكثير من توسيع المدارك والثقافة وتقبل الآخر مما جعلها تجربة أكثر إثارة وبخاصة أنها في مدينة شانغهاي الرائعة التي يلتقي فيها الماضي بالمستقبل”.
أما عبدالعزيز الصايغ، ممثل العلاقات العامة في إدارة شؤون أرامكو السعودية في الرياض، أحد أعضاء الفرق الدورية التي انطلقت إلى شانغهاي، يقول: “على الصعيد العملي وجدت أن هناك مجالات كثيرة للاستفادة وتحصيل الخبرة في هذا النوع من المشاركات الخارجية. وقد سرني رؤية فريق عمل متكامل ومتناغم يمثل الشركة وقيمها، ويعمل بروح الفريق الواحد. وقد أضافت لي هذه التجرية الكثير من الخبرات وفرص التعرف على ثقافات وحضارات كثيرة مجتمعة، كل في جناحه الخاص داخل إكسبو شانغهاي 2010 وفي زمن قياسي”.
وقد كانت تجربة التعرف على الصين وشعبها تجربة ثرية فعلًا لغزوان البريكان من قسم علاقات العمل بإدارة خدمات الموارد البشرية كخبرة أولى في مجال العلاقات العامة خارج بيئته الوظيفية في أرامكو السعودية. يقول غزوان: “لقد تعلمت الكثير على المستوى الشخصي والعملي من الانضباط والالتزام الذي رأيته في الصين، كما اكتسبت وجهة نظر جديدة للحياة من الناحية الثقافية والاجتماعية. وقد كانت فرصة ثمينة لتمثيل المملكة وقيمها وسأعود إلى الوطن وقد امتلأت حقيبتي الذهنية بمعرفة وذكريات وخبرات جديدة وثرية جراء العمل في الجناح السعودي في شانغهاي”.
من ناحيته، يقول عبدالعزيز السفلان، وكيل مدير شؤون أرامكو السعودية في المنطقة الشرقية: “كانت هذه أول فرصة لي للمشاركة في حدث من هذا الحجم وبهذه الأهمية وقد اكتسبت منه خبرة التعامل مع جنسيات وثقافات مختلفة ومتنوعة. وقد كانت ردود أفعال الزوار الذين كنت أصطحبهم في زيارة الجناح تولد لدي شعورًا بالفخر والاعتزاز بهذا الإنجاز الذي يمثل المملكة العربية السعودية، وبأرامكو السعودية التي منحتني هذه الفرصة من خلال ما تقدمه من دعم لهذا الجناح”. ويصل نحو 25 ألف زائر إلى الجناح السعودي يوميًا للتعرف على ثقافة وحضارة المملكة العربية السعودية من خلاله. وقد فاق عدد زوار المعرض الأربعة ملايين زائر. وقد صمم الجناح على شكل سفينة تم تسميتها سفينة النور حسب وصف الدكتور محمد الغامدي، المدير التنفيذي للجناح وقد وضعت في اتجاه الغرب نحو مكة المكرمة. وبالإضافة إلى العروض الفلكلورية، فإن الزوار يشاهدون عرضًا رائعًا على أحد أكبر شاشات العرض الموجودة في العالم اليوم تعرض لقطات من داخل الحرم المكي ومن صحراء الربع الخالي وجوف البحر الأحمر بمرجانه وأسماكه الملونة، ويطير بهم الفيلم في مشاهد فاتنة فوق المدن الصناعية السعودية ويحلق بهم في سماء مدينة الرياض ليخرجوا بوجبة سريعة مدتها 12 دقيقة بنكهة سعودية تتنوع بتنوع الثقافة السعودية الثرية وتعدد ملامحها وجغرافيتها.