أقر مجلس الشورى توصيات لجنة الشؤون الثقافية والإعلامية، ووافق على تشكيل جهاز مركزي واحد يعنى بتقنين المحتوى الأخلاقي والاجتماعي لتقنية المعلومات ووسائطها المتعددة في المملكة وإيجاد الاستراتيجيات والبدائل المناسبة في ذلك مع توفير الدعم المالي والتقني الكافيين لأداء مهماته. واشتملت توصيات اللجنة المشكلة في هيئة الخبراء من 13 وزارة وممثلين من الرئاسة العامة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية على الإسراع في استكمال وحدة مكافحة جرائم المعلوماتية بالأمن العام لاستقبال بلاغات وشكاوى المتضررين من جرائم المعلوماتية وضبطها بما فيها جرائم الإباحية، وإنشاء وحدات مشابهة في الجهات الأخرى المعنية بضبط المخالفات غير الأخلاقية وفقاً للاختصاصات المقررة لتلك الجهات.
كما تضمنت التوصيات وضع استراتيجية اعلامية وثقافية قصيرة وبعيدة المدى لنشر الفضيلة ومواجهة الرذيلة وحث الآباء والأمهات وأولياء الأمور بصفة عامة على اهمية المراقبة الاسرية. ودعت التوصيات إلى إنشاء لجنة في وزارة الثقافة بمشاركة مندوبين من وزارات الشؤون الإسلامية والتعليم العالي والتربية، وأيضاً الرئاسة العامة لرعاية الشباب وهيئة الاتصالات والرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لوضع خطة إعلامية وثقافية لنشر الفضيلة ومواجهة الرذيلة عبر مخاطبة واعية للفرد والأسرة والمجتمع بمختلف فئاته ومستوياته من خلال وسائل الإعلام والنشر المختلفة على أن تعمل الخطة على تحقيق أهداف، من أهمها: غرس الحصانة الذاتية المبنية على المثل العليا والأخلاق الحميدة المستمدة من الشريعة الإسلامية وتوعية الآباء والأمهات وأولياء الأمور بأهمية المراقبة الأسرية الواعية للأبناء والبنات عند استخدامهم وسائل الاتصال وتقنية المعلومات، وتشجيع المؤسسات والهيئات في القطاعين العام والخاص على إنتاج برامج تعليمية وتربوية وترفيهية تتضمن مواد مناسبة لمخاطبة عقولهم لإبراز محاسن الفضيلة ومساوئ الرذيلة. وتضمنت ايضا حث ائمة المساجد وخطباء الجمع لتوضيح مخاطر الإباحية ومحاذيرها الدينية ودراسة تضمين بعض المناهج بمواضيع تثقيفية عن المواد غير الأخلاقية وما يترتب عليها.