دعت صاحبة السمو الملكي الأميرة لطيفة بنت ثنيان بن محمد آل سعود رئيسة الجمعية السعودية لأولياء أمور ذوي الإعاقة ورئيسة اللجنة النسائية بمركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز رجال الأعمال والشركات إلى رفع رواتب ذوي الإعاقة، لان متطلباتهم الحياتية هي بالتأكيد أكثر من أقرنائهم الأصحاء ولذلك فهم يحتاجون رواتب أعلى تقديرًا لظروفهم التي قد لا تدركها الكثير من الشركات والمؤسسات التجارية، واكدت صاحبة السمو الملكي الأميرة لطيفة خلال اللقاء التوظيفي الثامن والخاص بالسيدات ذوات الإعاقة برنامج ساب لتوظيف المعوقين بجدة في مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز لرعاية الأطفال المعوقين أمس، على أهمية توظيف السيدات ذوات الاحتياجات الخاصة، وقالت: إن ذلك أمر مطلوب من القطاع الخاص ومن رجال الأعمال لدعم هذه الفئة العزيزة على قلوبنا.
وتجولت الأميرة لطيفة بصحبة الدكتور عثمان عبده هاشم رئيس المركز خلال رعايتها وافتتاحها صباح أمس لملتقى التوظيف الثامن لبرنامج ساب لتوظيف المعوقين "توظيف الشابات" وتحاورت مع عدد منهن، كما تحدثت سموها مع عدد من ذوات الاحتياجات الخاصة لمعرفة قدراتهن وحاجاتهن الوظيفية، وقدمت لهن الدعم المعنوي والتشجيع، مشيرة إلى أنهن جزء مهم في المجتمع، ويجب عليهن المضي قدمًا في البحث عن عمل كريم يعولهن وأسرهن.
من جهته أوضح د.عثمان عبده هاشم لـ “المدينة” أن عدد المعاقات اللائي تمكن المركز من توظيفهن عن طريق ملتقيات التوظيف تجاوز الأربعين،
وقال: نحن نعمل على إيجاد فرص وظيفية للمعوقين والمعوقات ولهذا هناك تسعة ملتقيات وظيفية خلال العام الحالي ندعو من خلالها الشركات المؤسسات لتقديم الفرص الوظيفية المناسبة للشباب والشابات من ذوي الاحتياجات الخاصة.
أما نسبة البطالة بين الأصحاء فهناك من يهتم بذلك ويعمل على إيجاد الفرص الوظيفية المناسبة لهم.
وفيما يتعلق بآليات الجمعية لإقناع الشركات والمؤسسات لتوظيف المعاقات،
قال د. هاشم: نحن نعتمد أساسًا على القرار الوزاري الخاص بالسعودة، ودمج ذوي الإعاقة مع اقرانهم من الأصحاء وإثبات ذاتهم داخل المجتمع،
وكذلك مساهمة من الشركات والمؤسسات كخدمة للمجتمع.
وحول شكاوى البعض من تلاعب بعض الشركات في رواتب بعض المعاقين وكيف نحميهم، قال: أستطيع القول إن هناك جهات خاصة مثل مكتب العمل والعمال كفيل بحماية حقوق ذوي الإعاقة. نحن دورنا كوسيط يسعى لخدمة هذه الفئة.
وحول برامج التأهيل للشباب المعاقين بين أنها موجودة وهناك بعض المراكز الخاصة بذوي الإعاقة بدأت بالفعل بهذه الخطوة من خلال تدريبهم وتأهيلهم للعمل وأما بخصوص شكاوى بعض المعاقين من ضعف الرواتب.. فنحن دائمًا ننقل هذه الشكاوى لأصحاب العمل بل ودائمًا،
وأكد أن نسبة توظيف المعاقات 40 % إلى نسبة المعاقين من الذكور 60 %. وعن أبرز المشكلات التي تعاني منها المعاقات في الشركات والمؤسسات فتتلخص في ضعف الرواتب وطول فترة الدوام.
وقد حظي الملتقى باهتمام الكثير من الفتيات المعوقات بجدة وبإقبال ونجاح ملحوظ،
وقد أشارت مريم المولد إحدى المشاركات بالملتقى إلى أن هذه المرة الأولى التي تشارك بالملتقى، معتبرة أن هذه الفعالية تعتبر بصيص امل وفرصة عظيمة للكثير من المعوقات على اختلاف إعاقاتهم وبالأخص لوجود عدد كبير جدًا من الرعاة وبالأخص مشاركة المستشفيات التي توفر العديد من فرص التوظيف.
وقالت غادة سبيحي إحدى الرعاة بالملتقى: الشركة تسهم في الملتقى لضرورة المعوقات كجزء كبير في المجتمع والمساهمة الفعالة لكسر البطالة.
يذكر أن الملتقى شهد حضور عدد كبير من ذوات الإعاقة وأسرهن والراغبات في الحصول على فرص وظيفية تتناسب مع قدراتهن وإمكانياتهن.