قال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش أمس، إن بلاده لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي تهديد تمثله إيران ووكلاؤها. وأضاف قرقاش في كلمته أمام ملتقى أبوظبي الاستراتيجي الرابع أن «جهود إيران لتقديم دعم نشط لوكلائها في دول أخرى وإشعال التوترات الطائفية وتهديد وحدة الدول- أصبحت أسوأ وليس أفضل».

وتابع: «لقد رأينا في الأيام الأخيرة كيف أطلق الحوثيون وكلاء إيران صاروخًا باليستيًّا إيراني الصنع باتجاه العاصمة السعوية الرياض»، مؤكدًا أن ذلك ينسف الادعاءات الإيرانية بأن برنامجها الصاروخي دفاعي. وأضاف أن «الإمارات لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي تهديد من هذا النوع».

ندعم سياسة ترامب تجاه إيران

وأوضح الوزير الإماراتي أن بلاده تدعم بقوة السياسة التي ينتهجها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه إيران أخيرًا، مشيرًا إلى الحاجة لبناء إجماع دولي خلف هذا النهج. وعَبَّر عن ثقته بأن المجتمع الدولي سيدرك بشكل متزايد المخاطر الناجمة عن سلوك إيران التوسعي.

الإمارات ملتزمة بالتحالف بقوة

أكد قرقاش أن الإمارات «ما زالت ملتزمة بقوة تجاه التحالف العربي الذي تقوده الرياض؛ من أجل استعادة الشرعية».

وقال: إن «استهداف الرياض بصاروخ باليستي يلقي بالضوء على التهديد الفادح الذي تمثله ميليشيات الحوثي. ونحن لن نقف ساكنين بينما يتشكل حزب الله جديد في اليمن بدعم المال والأيديولوجية الإيرانية».

وأضاف قرقاش أن تنامي الوعي الدولي بوجوب مواجهة التدخلات الإيرانية في المنطقة العربية الذي يتزامن مع التراجع الكبير للجماعات المتطرفة بعد هزيمة داعش في الموصل والرقة وتراجع القاعده في اليمن.

إضافة إلى تجفيف الدعم القطري في مساندة الإرهاب- كلها عوامل ستساعد في تحسين فرص الوصول إلى حلول سياسية للصراعات في كل من سوريا وليبيا واليمن.

تحقيق استقرار المنطقة بقوة السعودية

أكد أن البديل عن الأوضاع الحالية المضطربة في المنطقة هو تبني استراتيجية تركز على تحقيق الاستقرار، وأن الإمارات ترى أن هذه الاستراتيجية تعتمد على قوة السعودية وبرنامجها التطويري واستقرار وقوة مصر، إضافةً إلى تحديث الأجندات السياسية في المنطقة.

وحدد قرقاش 5 مبادئ لتمكين الدول العربية المعتدلة هي: تبني أجندة مشتركة تحقق التقدم وهي عدم التسامح مطلقًا مع الإرهاب وداعميه، والعمل المشترك لمواجهة التدخلات الخارجية في الشؤون العربية، وتعزيز التعاون بين الدول العربية ذات السيادة، وتبني الحلول السياسية للنزاعات في المنطقة، وتحسين الأوضاع الاقتصادية والسياسية عن طريق الحوكمة الرشيدة وتحقيق التطوير الاقتصادي.

ويشارك في ملتقى أبوظبي الاستراتيجي الرابع الذي ينعقد خلال يومي الأحد والاثنين شخصيات فاعلة في القرارات السياسية والاقتصادية إقليميًّا ومحليًّا، وسيناقش الملتقى قضايا بارزة من أهمها أمن الخليج والتهديد الإيراني للمنطقة والقوة الناعمة لدولة الإمارات في العلاقات الدولية وقضايا التطرف والإرهاب وأزمة قطر.