تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان بن عبدالعزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، رئيس هيئة تطوير المدينة، تنظم هيئة تطوير المدينة المنورة، فعاليات مهرجان «ناركم حية» وذلك بمركز الصويدرة خلال الفترة من 18-27 ربيع الأول 1439هـ والمهرجان أحد فعاليات برنامج المدينة المنورة الثقافي والذي قامت الهيئة بإطلاقه مؤخرًا.

ويهدِف المهرجان إلى إثراء تجربة حياة البادية والصحراء ويسلط الضوء على المدينة المنورة والسياحة الشتوية فيها من خلال تنظيم رحلات السفاري بالطرق التقليدية والنزل الصحراوية، بالإضافة إلى مجموعة من البرامج الداعمة للأسر المنتجة بالمنطقة لتعظيم المردود الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للمجتمع المحلي والخروج بمهرجان مميز على مستوى المملكة والخليج العربي. ويحاكي المهرجان الذي يستهدف كافة أفراد الأسرة وكذلك زوار المدينة المنورة والمعتمرين زوار المسجد النبوي الشريف من خلال رحلات مجدولة بالتنسيق مع منظمي الرحلات السياحية، روح الصحراء والأصالة العربية من خلال تفعيل حزمة من البرامج السياحة في الصحراء وكذلك تنظيم سباقات القدرة والتحمل لحياة البادية بالإضافة إلى استعراض أبرز المهن التي يزاولونها بالإضافة إلى تنظيم سباقات القدرة والتحمل ومسيرات الإبل والخيل وفنون الفلكلور والحرف التقليدية والصيد بالطرق التقليدية والنزل الصحراوي ومحاكاة فنون الصحراء الخالدة والتعرف على الأهازيج المرتبطة بمختلف الظروف الاجتماعية في حياة أهل البادية وكذلك الشعر العربي.

وتشتمل الفعاليات على تنظيم رحلات السفاري الخاصة بالمهرجان على ظهور الإبل والخيل واستعراض الفنون الشعبية بالإضافة إلى تنظيم الأعمال المسرحية التي تجسد حياة الصحراء إلى جانب تهيئة أحد المواقع ليحاكي أحياء البادية وأسواق الصحراء فضلاً عن تنظيم المسابقات الثقافية وكذلك مسابقات الصيد بالصقور وغيرها من الألعاب الرياضية، كما سيشهد المهرجان عددًا من الأركان المخصصة للأطفال ضمن واحة الطفل وكذلك تنظيم رحلات الطيران الشراعي في الصحراء واستعراض العديد من المنافسات التقليدية الشيّقة.

بوابة تروي حكاية التاريخ وقروناً من الحضارة

يستعد مركز الصويدرة لاحتضان فعاليات مهرجان « ناركم حية « في نسخته الثالثة الذي تنظمه هيئة تطوير المدينة المنورة بالتعاون مع شركائها في المنطقة التي يقدر عدد سكانها حوالى 60.000 ألف نسمة.

بوابة التاريخ

الصويدرة أو ما يُعرف بقرية الطرف، هي إحدى بوابات التاريخ التي عاصرت العديد من الحضارات، حيث تقع على طريق المدينة - القصيم السريع وتبعد حوالى 60 كيلومتراً شرق المدينة المنورة - وهي واحدة ضمن 77 مركزاً تتبع النطاق الإداري لإمارة منطقة المدينة المنورة - وسميت بهذا الاسم الذي يشير في مضمونة إلى جمع المؤنث من لفظ « الصادرة « المضاد للواردة، نسبة إلى بئر قديمة لا تزال باقية حتى الوقت الحالي.

حضارات متنوعة

هذه المنطقة التاريخية شهدت حضارات متنوعة عبر العصور كانت من أبرزها مرحلة ما قبل الإسلام وكذلك القرن الثاني والثالث الهجري وتحمل الكثير من الشواهد الحسية والنقوش والكتابات والرسومات الأثرية التي تعود لتلك الحقب التاريخية، حيث شكل موقعها الاستراتيجي على طريق القوافل القديمة خصوصاً وأنها إحدى التجمعات السكانية في موقع استراتيجي يربط بين الحجاز ونجد.

الرسومات الأثرية

أظهرت النقوش والرسومات الأثرية في البلدة القديمة وعلى حجارة الوادي - كما يشير المؤرخون - إلى أن هذه المدينة كانت مقصداً معروفاً في البلاد وقد عُمرت في الجاهلية حيث يقول المؤرخ عبدالقدوس الأنصاري إن هناك عدداً كبيراً من النقوش والكتابات والرسوم الأثرية التي تناولها بالدراسة والبحث أهل الاختصاص ويظهر من كثرتها وجمال عمقها في جبل الصويدرة أنها تتنوع بين الخطوط الثموية والخطوط العربية وكذلك الرسوم التي تجسد صوراً لحيوانات أليفة وأخرى متوحشة الأمر الذي يؤكد أنها عمرت منذ آلاف السنين.

الصويدرة..