‫ شن أعضاء مجلس الشورى هجوما حادا على وزارة العمل والتنمية الاجتماعية من خلال أدائها لمكافحة البطالة والحدّ من الارتفاع الذي لايزال يتواصل بين الشباب السعودي من الجنسين، وطالب الأعضاء بحضور وزير العمل والتنمية الاجتماعية تحت قبّة المجلس والاستماع منه والرد على التساؤلات التي يطرحها الأعضاء حول أداء الوزارة في مكافحة البطالة والتي وصلت إلى 12,8%. في البداية قال عضو المجلس فهد جمعة: إن نسبة البطالة بين السعوديين بلغت 12.8% أي أكثر من 745 ألف عاطل منهم 32.4% من الإناث والأعلى تاريخيا، وللأسف الهيئة العامة للإحصاء تروج عبر المواقع الاجتماعية أن نسبة البطالة 5.8% وهذا فيه تشويه للإحصاء وصرف النظر عن ارتفاع البطالة بين السعوديين، كيف يكون ذلك والأجانب المشتغلون يمثلون 78% من سوق العمل ويتم استقدامهم برواتب ومدد محددة في عقودهم وينتهي عملهم بانتهاء عقودهم فليسوا جزءا من البطالة السعودية. وأضاف أنه بلغ عدد السعوديين الباحثين عن العمل 1.23 مليون منهم 84.5% من الإناث وسوف يصبحون عاطلين بعد 4 أسابيع على بحثهم، ليصبح معدل البطالة 34% وهذا ما حاولت الوزارة تفاديه عندما أخذت بالتعريف الدولي للبطالة وحذفت المدة الزمنية لذلك وهي أربعة أسابيع حتى يصبح الباحث عن العمل عاطلا، كما أن تمكين المرأة أي مشاركتها في قوة العمل أقل من 20% بينما مشاركة الذكر بلغت 78.4%، كما أن متوسط أجر المرأة السعودية في المنشأة الخاصة بلغ 5397 ريالا وهي أقل من نظيرها الرجل بنسبة 32% وأيضا أقل من الأجنبية بـ0.5%.

توطين الوظائف

سمو الأمير خالد آل سعود قال: إن البطالة للأسف ارتفعت في تقرير وزارة العمل عن تقريرها للعام الماضي، وكنا نتطلع أن يحقق برنامج نطاقات دفعة كبيرة في سبيل السعودة وتوطين الوظائف فوجدنا أن هذا البرنامج ساهم في ظهور السعودة الوهمية في التسجيل في المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، ويجب على الوزارة العمل على هذا البرنامج وتطويره بشكل يساهم بشكل كبير على تحقيق السعودة وتوطين الوظائف، كما أن على الوزارة التركيز على الوظائف التي تناسب الشاب السعودي مثل قطاع تجارة التجزئة والتي تسيطر عليها العمالة الوافدة بدلا من أن تجتهد الوزارة في وظائف مثل قطاع المقاولات والنظافة وغيرها من الوظائف التي لا تليق بالشاب السعودي.

بين أن الوزارة عند تعاملها مع قضية البطالة لامست القضية بشكل بسيط ولم تسبر أغوارها ومشاكلها وتتعامل معها بشكل جدي ركزت على توظيف السعوديين في الوظائف لدى القطاعات غير الربحية تلك الجمعيات التي تعاني الأمرين من حيث الإدارة والقدرات المالية، في الوقت نفسه لدى الوزارة 4000 وظيفة شاغرة لم تشغلها بحملة الشهادات العلمية. وأضافت عضو المجلس الدكتورة نورة المري أن وحدة الحماية الاجتماعية لم تتعامل بشكل كبير مع قضايا التي تتعلق بالتعنيف ضد الأطفال، مطالبه بأن يتم فصل التنمية الاجتماعية عن وزارة العمل في وزارة مستقلة تسمى وزارة الأسرة والتنمية الاجتماعية وأن يعين عليها من الكفاءات النسائية التي لدينا كما هو حاصل في عدد من الدول.

وافق مجلس الشورى خلال جلسته العادية العاشرة من أعمال السنة الثانية للدورة السابعة التي عقدها اليوم برئاسة معالي نائب رئيس المجلس الدكتور محمد بن أمين الجفري على عدد من المتطلبات التنظيمية ذات العلاقة لتباشر المحاكم المتخصصة - ومن ضمنها المحاكم العمالية - اختصاصاتها. جاء ذلك بعد أن ناقش المجلس تقرير لجنة الشؤون الإسلامية والقضائية بشأن آلية العمل التنفيذية لنظام القضاء وما تضمنه من تحديد فترات انتقالية لتباشر بعدها المحاكم المتخصصة - ومن ضمنها المحاكم العمالية - اختصاصاتها الواردة في نظام المرافعات الشرعية.

كما ناقش المجلس خلال الجلسة تقرير لجنة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، بشأن التقرير السنوي لوزارة النقل للعام المالي 1437/1438 هـ، تلاه رئيس اللجنة الدكتور سعدون السعدون.

وطالبت اللجنة في توصيتها التي رفعتها إلى المجلس وزارة النقل بتحديد الأسباب التي تؤدي إلى التدهور السريع للطرق وإيجاد الحلول المناسبة لها وتفاديها في المشروعات الجديدة، كما دعتها إلى تولي تحديد اولويات الطرق الرئيسية والثانوية وفق نتائج الدراسة الاستطلاعية للطرق الرئيسية والثانوية التي أعدتها الوزارة بما يتفق مع خطط التنمية الخمسية. ودعت اللجنة الوزارة إلى التنسيق مع وزارة المالية للتوسع في برنامج فتح وصيانة الطرق الترابية بالتعاقد مع القطاع الخاص في كل مناطق المملكة ومحافظاتها.

ودعت اللجنة الوزارة إلى التأكد من المحافظة على البيئة عند تنفيذ الطرق وإزالة وترحيل المخلفات ومعالجة حفر الاستعارة ووضع ذلك في الشروط والمواصفات الخاصة بوثائق العقود. كما طالبت اللجنة وزارة النقل بتضمين تقاريرها القادمة ما تحقق من مبادرة برنامج سلامة الطرق لتقليل وفيات حوادث السير، وتعديل هيكلها التنظيمي وهيكلة وظائفها بما يتفق مع نشاطاتها الرئيسية.

تفاوت كبير

عضو المجلس الدكتورة موضي الخلف قالت إن واقع الحال لدينا بأن هناك تفاوتا كبيرا في أجور الموظف السعودي الذكر والمرأة السعودية والذين يعملون في نفس المستوى الوظيفي ونفس طبيعة العمل وهذا أمر مستغرب، وأضافت بأنه لا يوجد تساوٍ في الأجور إلا في القطاع الخاص، جاء ذلك خلال مناقشة تقرير لجنة الشؤون الاجتماعية والأسرة والشباب بشأن التقرير السنوي لوزارة العمل والتنمية الاجتماعية للعام المالي 1437/1438 هـ، تلاه رئيس اللجنة الدكتور عبدالله الفوزان. وطالبت اللجنة في توصيتها التي رفعتها إلى المجلس وزارة العمل والتنمية الاجتماعية بالإسراع في توفير المساكن الملائمة للأسر الضمانية وفق المستهدف في مبادرات برنامج التحول الوطني 2020، والسعي في إيجاد فرص وظيفية للعاطلين من ذوي المؤهلات العلمية في مجال القطاع غير الربحي. كما طالبت اللجنة الوزارة بمعالجة وضع النزيلات في دور الضيافة الاجتماعية اللاتي يرفض ذووهن استلامهن بعد انتهاء محكوميتهن، وتقييم أداء مؤسسات رعاية الفتيات من جهات متخصصة، للتأكد من جودة وكفاءة وفاعلية الخدمات المقدمة للمستفيدات. وطالبت اللجنة الوزارة بتقييم تجارب توطين قطاعات العمل وتقويمها بما يسهم في تأهيل المستفيدين من توطين تلك القطاعات، والتنسيق مع وزارتي الصحة والتعليم، لضبط تراخيص افتتاح مراكز التوحد وتنظيم الدعم الحكومي المقدم لها وفقاً لمؤشر أداء تحسن الحالة.

قضية البطالة التحول الوطني

كما دعت اللجنة الوزارة إلى استكمال إتمام خدماتها الموجهة إلى القطاع الخاص، وتمكين القادرين على العمل من المستفيدين من خدماتها، وفق المستهدف في مبادرات التحول الوطني 2020.

وطالبت اللجنة الوزارة بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة لإلزام جميع العاملين المهنيين الوافدين ببرنامج الفحص المهني على أن يكون الاجتياز شرطا لمزاولة المهنة.

كما طالبت اللجنة وزارة العمل والتنمية الاجتماعية بتزويد المجلس بباقي التقارير السنوية للجهات الحكومية التي يرأس مجالس إداراتها معالي وزير العمل والتنمية الاجتماعية حسبما نصت عليه المادة (29) من نظام مجلس الوزراء.