طالب مجلس الشورى وزارة العدل بتوفير نقل اختصاص الهيئات العمالية من وزارة العمل والتنمية الاجتماعية واللجان شبه القضائية إلى القضاء العام. كما طالب الوزارة بالتنسيق مع وزارة المالية لتوفير الأعداد الكافية من وظائف رئيس محكمة استئناف وقاضي استئناف. وأكد المجلس على ما جاء في قراره القاضي بصرف بدل لكتاب الضبط والسجل بوزارة العدل ومساواتهم بكتاب الضبط في النيابة العامة. وطالب وزارة العدل أن توضح في تقريرها القادم حجم الاستفادة من البرامج التدريبية التي تقيمها ومدى انعكاس ذلك على مستوى العمل وطالب وزارة العدل بتضمين تقريرها القادم مؤشرات عن أداء مكاتب الصلح، ونسبة القضايا المحالة لها، والمنجزة منها، وأثر ذلك في الحد من تدفق القضايا على الدوائر القضائية. كما طالب وزارة العدل بتضمين تقريرها القادم تفاصيل عدد مشروعات المحاكم الجاري تنفيذها وسير العمل فيها والمنجز منها. وأيضا طالب وزارة العدل بتهيئة مباشرة محاكم الاستئناف والمحكمة العليا لعملها المنصوص عليه في نظام القضاء. وطالب وزارة العدل بتضمين تقريرها القادم عدد القضايا المنظورة في محاكم الدرجة الأولى ومحاكم الاستئناف ونوعها والمدور منها من أعوام سابقة والوارد خلال عام التقرير وبيان نسبة المنجز، ومقارنة ذلك بالأعوام السابقة. وطالب وزارة العدل بتفعيل دورها وحضورها في مجال التعاون والتواصل الدولي وبالذات مع الإدارات المماثلة في جميع الدول.

اتفاقات وشراكات

وشدد المجلس على التعاون وعقد الاتفاقات والشراكات مع الجهات التدريبية المتخصصة في مجال إصلاح ذات البين، كالدبلوم العالي لإصلاح ذات البين الذي تقدمه جامعة أم القرى وطالب وزارة العدل بإجراء التنسيق مع الهيئة السعودية للمحامين لتنظيم وضع المتدربين من خريجي الشريعة والقانون من الرجال والنساء، ووضع حد للأجور بما يضمن حقوق المتدربين أثناء فترة التدريب، وتوفير آلية تحدد نوعية الأعمال الموكلة للمتدربين.وطالب وزارة العدل بالإسراع في إشغال الوظائف النسائية الشاغرة وطالب وزارة العدل بإيجاد آلية لتوعية المرأة بحقوقها الشرعية والنظامية داخل الدوائر التابعة لها.

اختلف أعضاء مجلس الشورى بين مؤيد معارض بشأن تعديل نظام التنفيذ بإضافة نص يفرض (مقابل تنفيذ) حيث قال عضو المجلس أيوب الجربوع: إنه يتفق مع رأي الأقلية وهو بعدم تعديل المادة السادسة وأن الآليات الحالية في نظام التنفيذ كافية في دفع المدين المماطل في دفع ما عليه من مستحقات، ويشير إلى أن المشكلة ليس في النصوص النظامية بل في التنفيذ لذلك يجب أن كون هناك تطوير لفكرة التعويض للدائن المتضرر. وقال الدكتور فهد العنزي:إنه يختلف مع رأي اللجنة ورأي الأقلية والذي أوضح بأن اللجنة والأقلية فسرا مقابل التنفيذ كما هو وارد في مشروع الحكومة بأنه عقوبة وهو ليس كذلك بل هو مقابل تنفيذ ويعود ريعه للسلطة العامة، وذلك نظير أشغالها وأجهزتها في قضايا المدين المماطل.

قال عضو المجلس محمد الحميضي: إنه مع إضافة مادة جديدة للمادة 46 من نظام التنفيذ ويكون كمقابل تنفيذ وليس غرامة. بعد ذلك طلبت لجنة الشؤون الإسلامية والقضائية أن تعطى الوقت الكافي للرد على الملاحظات والآراء التي تقدم بها الأعضاء وأن تعود للمجلس بردها. من جانب آخر أيد أعضاء مجلس الشورى أمس إصدار نظام هيئة الجمعيات والمؤسسات الأهلية والمقدم من عدد من أعضاء المجلس الحاليين والسابقين، حيث أيد توصية لجنة الشؤون الاجتماعية والأسرة والشباب والتي دعت إلى ملاءمة الاستمرار في دراسة مشروع نظام هيئة الجمعيات والمؤسسات الأهلية، وقد أيدها 88 صوتا وعارضها 14 صوتا.

حيث قال عضو المجلس الدكتور هادي اليامي:

إن المجتمع المدني لدينا مغيب ولا يوجد له أي نشاط واضح ومؤثر كما هو لمؤسسات المجتمع المدني في الخارج والتي تشارك بفعالية كبيرة ومهمة في تنمية مجتمعاتها والدفاع عن قضاياها والتمثيل الدولي في المحافل العالمية، ونحن للأسف دون المستوى المطلوب في هذا الجانب وأن هذا النظام نأمل أن يعزز من بروز دور مؤسسات المجتمع المدني. وأيد عضو المجلس عبدالله الأنصاري هذا النظام ولكن ليس فقط أن يخرج هذا النظام دون متابعة له وتركيز على مهامه كذلك التراخيص التي تقدم للجمعيات والمؤسسات الأهلية يجب أن تكون متخصصة مثل جمعيات حماية الأطفال والنساء وكذلك حقوق الإنسان وأن تعمل تلك المؤسسات على رفع الوعي المجتمعي حول العمل التطوعي.

ومن جانبها قالت عضو المجلس الدكتور إقبال درندري: إن صدور مثل هذا النظام سوف يساهم في تعزيز العمل المدني لهذه المؤسسات والجمعيات.

خلاف بين أعضاء «مقابل التنفيذ» عقوبة أو غرامة

من جانب آخر ناقش مجلس الشورى تقرير المؤسسة العامة للخطوط العربية السعودية وقد شكك عضو مجلس الشورى الدكتور فيصل العماج وجود آليات يتم من خلالها مفاضلة الموظفين لديها في مسألة الترقية لمرتبة أعلى أو حتى في التوظيف، كما طالب بأن تناقش اللجنة مع المؤسسة العامة للخطوط الجوية العربية السعودية قضية إمكانية ترقية المقاعد خلال مسار الرحلات خصوصا إذا كان هناك إمكانية وشواغر في المقاعد لمن يرغب ترقية مقعدة من درجة الضيافة إلى الأفق أو الدرجة الأولى، ومثل هذا الأمر سوف يساهم في رفع مداخيل المؤسسة المالية.

وعلق على أن هناك طريقة غير لائقة في إنزال ذوي الاحتياجات الخاصة خصوصا في ساحات المطار للطائرات الواقفة في الساحة بعيداً عن الخدمات الكهربائية حيث يقوم عدد من العاملين بإنزال ذوي الاحتياجات الخاصة عبر السلم الثابت وليس الكهربائي وعند السؤال عن السبب في عدم وجود سلم كهربائي يخبرونه بأن المتعاقد السابق أنهى عقده.

وتعجب عضو المجلس الدكتور منصور الكريديس من الخسائر التي تظهر في تقرير المؤسسة العامة للخطوط الجوية العربية السعودية في كل عام ولكن هناك زيادة في الخسائر حيث كانت خسائر الخطوط السعودية في تقرير عام 2015 بلغت 3.4 مليار ريال وفي سنة التقرير 2016 بلغت 3.5 مليار أي زيادة قدرها 1%

، وقال إن الخطوط تحججت بأن السبب يعود إلى رفع الدعم الحكومي عن الوقود وكذلك الأوضاع الاقتصادية العالمية وكذلك دخول شركات في الخدمة الجوية.

وبين أن الخطوط السعودية لن تحظى بالخصخصة ليس على المدى القريب أو المتوسط بسبب الخسائر التي تتكبدها سنويا لذلك وجب على الخطوط السعودية معرفة مكامن تلك الخسائر والعمل على معالجتها وتقليصها تدريجيا، خصوصا أن الخطوط السعودية تعتبر الناقل الوطني الرسمي وللأسف هناك شركات طيران أقل من الخطوط السعودية عمرا تفوقت عليها في التقييم الدولي والأرباح والتشغيل.

دورات في اللغات الحية لموظفي «الحج والعمرة» وداعيات داخل الحملات النسوية

أبدى عدد من أعضاء مجلس الشورى ملاحظات على تقرير وزارة الحج والعمرة، حيث قال عضو المجلس علي الشهراني إن توصية لجنة الحج والإسكان والخدمات والتي تدعو لعدم تسجيل الحافلات التي تبلغ 10 سنوات من تاريخ صناعتها، وقال إن الهيئة العامة للحجاج والتي يرأسها الأمير خالد بن فيصل قد أصدرت مثل هذه القرار قبل سنوات وبدء تطبيقه خلال حج العام الماضي، كما طالب بأن تعمل الوزارة على تقديم دورات في اللغات الحية لموظفيها لتعامل مع الحجاج والمعتمرين وخصوصا في اللغات الإنجليزية والفرنسية.

ومن جانبها قالت عضو المجلس الدكتور جواهر العنزي إن هناك ضرورة بتوعية النساء في حملات الحج الداخلية، حيث إن العديد من النساء يجهلن مناسك الحج وكذلك القضايا التي تدخل في العقيدة، وأن تعمل الوزارة على تعزيز وجود داعيات من النساء داخل الحملات النسوية بعد التأكد من سلامة المنهج والعقيدة لديهن.