يواجه سوق الأعلاف في المملكة تحديات عديدة أبرزها الاحتكار والتلاعب في الأسعار وسيطرة العمالة المخالفة على مباسط البيع، كذلك ممارسة النشاط من غير تصريح لبعض المستثمرين، مما تسبب في غلاء أسعار البرسيم، وخروج العديد من الشباب والمستثمرين السعوديين، فيما يصل حجم سوق الأعلاف في المملكة إلى 15 مليون طن تقريبًا، وتصل الاستثمارات فيه إلى نحو 11 مليار ريال سنويًا.

«المدينة» قامت بجولة ميدانية على سوق الخمرة المركزي للأعلاف، حيث تم رصد العديد من المخالفات أبرزها «التلاعب في الأسعار وانتشار حالات الغش التجاري والعمل بطرق غير نظامية وهو ما يعكس الحاجة إلى رقابة مشددة على السوق من قبل الجهات المختصة، وتراوحت أسعار الأعلاف «البرسيم» و»الرودس» من 14 إلى 23 ريالًا، وسجلت ربطة البرسيم من إنتاج تبوك 17.5ريال والجوف 15 ريالًا، وتتراوح حمولة الشاحنة لـ 800 حزمة من 11 ألف ريال إلى 18 ألف ريال بحسب نوع وحجم ومكان زراعة العلف «البرسيم» و»الرودس».

في البداية يشير فالح الشريف، وهو شاب يحمل شهادة الماجستير ويعمل في سوق الأعلاف أن السوق يعاني من هروب السعوديين بسبب الفوضى وعدم الترتيب والتلاعب في الأسعار، مشيرًا إلى أنهم -الشباب السعوديين- يعانون من المضايقات والشللية من كبار المستثمرين الذين يفضلون عدم التعامل مع السعودي والبيع للوافد بهدف الاحتكار والتلاعب في الأسعار.

أما علي سفر الغامدي «مستثمر» فيقول بعض الذين يبيعون في السوق ليس لديهم ترخيص لمزاولة المهنة ولا يوجد لديهم عمالة نظامية، مما يتسبب في التضييق على المستثمر السعودي من خلال الاحتكار والتلاعب في الأسعار.

ويرى مبارك الدوسري «رجل أعمال» أن السوق يحتاج تنظيمًا وبوابات ومؤسسات معتمدة تقوم بتوطين الوظائف، ولا نمانع من عمل الأجنبي أو السعودي وفق الأنظمة والقوانين المشروعة، مشيرًا إلى أن الاستثمار في سوق الأعلاف مجد، خصوصًا للشباب العاملين في مهنة الدلالة أو المحاسبة أو الاستثمار المباشر في شراء الحملات وتوزيعها، وبيَّن أنه يملك مؤسسة في السوق ولديه شباب سعوديون طموح يعملون بكل مهنية.

أما رئيس رابطة مربي المواشي في المملكة سعود الهفتا، فيؤكد أسعار الأعلاف تحتاج إلى الرقابة وخاصة «البرسيم» و»الرودس» والذي يعد الغذاء الأساسي للمواشي بعد الشعير، مشيرًا إلى أن السوق يحتاج أيضًا مراقبة للباعة الجائلين خارج حلقات الأعلاف الرسمية، مشيرًا إلى أن «سبب ارتفاع الأعلاف يعود لتخزينها واحتكارها في الأسواق من قبل العمالة، التي تعمل بمهن مخالفة لنظام العمل مما أرهق مربي الماشية.