تفاعلت قضية المحاميات المتدربات اللآتي ظهرن في قناة فضائية مؤخرًا وتناولن تعرضهن للتحرش أثناء التدريب لممارسة مهنة المحامات، فيما توعدت وزارة العدل في بيان بثته أمس عبر موقعها في (تويتر) بإيقاع العقاب المناسب في حق من تورط في هذا الفعل ورفضها أي تجاوزات تنتهك خصوصية المحاميات المتدربات في مكاتب المحاماة بكافة مناطق المملكة.

قال رئيس اللجنة الوطنية للمحامين وعضو مجلس إدارة الهيئة السعودية للمحامين عبدالله الفلاج إن ما قيل لا يحمل أي إثبات يمكن الاستناد عليه قانونيًا، وكان التعميم في حديث ضيوف البرنامج ظالم جدًا وغير مناسب في حق شريحة كبيرة من المحامين والمحاميات في المملكة، لافتًا إلى أن رمي التهم جزافًا يسبب في تشويه المهنة بشكل عام وليس لها أي مبرر منطقي، وكأن الأمر ظاهرة وهو ليس ظاهرة ونادرة الحدوث، وينعكس سلبًا على شريحة من الطالبات الدارسات للمحاماة في الجامعات، حيث سيكون هناك إحجام من العوائل في دراسة بناتهن لمهنة المحاماة، ولفت الفلاج إلى أن هذه الشكاوى أو القضايا لها طرق نظامية وقانونية كان من الأحرى عليهن وهن يمتهن المحاماة التقدم لها وإرسال شكواهن من خلالها، أي عبر القنوات الرسمية والنظامية، وفي تصوري أن هناك غرضًا خفيًا خلف بث مثل هذه التشويهات التي تنال من سمعة المحاماة على مستوى الوطن.

من جانبه قال المستشار القانوني المحامي خالد المحمادي قال: إن المحاميتين المتدربتين اللتين ظهرن في البرنامج الفضائي لم يظهرن طرق التحرش بهن ولم يقمن بتسجيل بلاغ لدى هيئة المحامين وهي الجهة المشكلة حديثًا للمحامين، وهذا الأمر يعد خطيرًا جدًا، من حيث لجوئهن للقنوات الفضائية دون التوجه للجهات المختصة، خاصة وأنهما تحملان لقب محاميات، ومن باب أولى أنهما تعرفان الطرق القانونية المفترض اتخاذها، أما ذكرهما أنهما لم تقوما بذلك بحجة الأعراف والعادات، فكيف تناقضان أنفسهما وتظهران عبر قناة فضائية يشاهدها الملايين، ويتم التعميم بتهمة التحرش على كافة منتسبي المحاماة،

وفي تعليقه قال المتحدث الرسمي باسم وزارة العدل الشيخ منصور بن عبدالرحمن القفاري: إن الوزارة ترفض أي تجاوزات تنتهك خصوصية المحاميات المتدربات في مكاتب المحاماة بكافة مناطق المملكة، وإنه لن تتوانى الوزارة في التعامل مع أي تقصير يصدر من مكاتب المحامين وتوقيع العقوبة المناسبة حسب الاختصاص حال ثبوت التعدي،