اتفق المشاركون في مؤتمر الأزهر لنصرة القدس أمس، على أن القدس قضية وجود وليس حدود، منتقدين المشروع الإسرائيلي لإعادة رسم حيز المدينة المقدسة. وحمل المشاركون المجتمع الدولى المسؤولية الكاملة عن ضياع القضية الفلسطينية. وأكد الوزير وليد العساف، رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان بفلسطين، أن تغيير هوية مدينة القدس الشرقية تطلب من الكيان الصهيوني سلسلة من الإجراءات والقوانين ضد المدينة؛ من ضمنها اتباع سياسات اقتصادية واجتماعية طاردة للفلسطينيين العرب وتشجيع إحلال اليهود مكانهم، والسيطرة على المسجد الأقصى وتقاسمه مؤقتًا زمانيًّا ومكانيًّا، وسن قوانين وفتاوى لصالح اليهود؛ لتثبيت الرواية اليهودية التاريخية والدينية المزورة والمتناقضة مع الواقع والتاريخ.

وأوضح العساف أن الحكومات الإسرائيلية المحتلة المتعاقبة ومؤسساتها المختلفة اتبعت سياسات وفرضت إجراءات أدت إلى خلق مشاكل اقتصادية وحولت حياة الفلسطينيين إلى جحيم متواصل، ودعت إلى توفير الدعم السياسي والمعنوي والاقتصادي لتعزيز صمود المقدسيين لحين توفير ظروف محلية وإقليمية ودولية، تفشل محاولات إسرائيل فرض هوية جديدة على المدينة المقدسة بمساعدة ترامب.

تراجع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس عن تصريحات قال فيها: إنه يعتقد أن الولايات المتحدة ستنقل سفارتها في إسرائيل إلى القدس في غضون عام وذلك بعد أن نفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صحتها.

وقال مسؤول في مكتب نتنياهو: إن رئيس الوزراء يدرك أن بناء سفارة جديدة سيستغرق أعواما لكنه يعتقد أن واشنطن تفكر في «إجراءات مؤقتة يمكن أن تؤدي إلى افتتاح السفارة أسرع من ذلك بكثير». ولم يحدد المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه تحديد تلك الخطوات أو ذكر أي مواعيد لبدء عمل السفارة في القدس.

وكان نتنياهو قال الأربعاء للصحفيين الإسرائيليين المرافقين له في رحلة إلى الهند إنه يعتقد أن السفارة قد تنقل خلال عام.

وسئل ترامب عن تعليقات نتنياهو فقال لرويترز في مقابلة إن هذا غير صحيح.

زعيم يهودي: لا حقوق للصهاينة المحتلين في ذرة من تراب القدس

قال الدكتور محمد كمال إمام، رئيس قسم الشريعة الإسلامية بكلية الحقوق جامعة الإسكندرية: إن الصراع الموجود ليس صراعًا عسكريًا أو إعلاميًا بل ثقافيا، استطاعوا من خلاله أن يغرسوا غرسًا سيئًا في ثقافتنا ويجب علينا مقاومته حتى نعود إلى مجدنا.

وأوضح د. أمام أن الهوية تتعلق بأمرين هما الاجتهاد والتجديد دون محاربة التراث والتاريخ بما يتناسب مع ثقافتنا، مشددًا على ضرورة أن نعلم أولادنا ماهية الحق وكيفية المحافظة عليه، مؤكدًا أن القدس قضية وجود وليست حدود فالتاريخ لا يباع والعرض لا يتفاوض عليه.

قال الحاخام اليهودى مير هيرش زعيم حركة ناطورى كارتا اليهودية: إنه لا حقوق للصهاينة المحتلين في ذرة تراب بفلسطين، مؤكدا أن سيطرتهم على فلسطين بقوة السلاح تناقض أحكام التوراة بصورة مطلقة، ولاسيما أنها جاءت على حساب المسلمين، سكان تلك الأرض المقدسة منذ ما يقارب من 1500 عام. وأكد أن العلاقات بين الشعب اليهودي الأصلي، والعربي واليهود كانت ولا تزال علاقات سلام وود وحب، موضحا أنه تقريبا في كل الدول العربية عاش مئات الآلاف من اليهود طوال مئات الأعوام، وسط احترام وتقدير متبادل، وأوضح فى مؤتمر القدس الذى نظمه الأزهر، أمس أنه ليس هناك ثمة حقوق لهؤلاء الصهاينة وقادتهم في تمثيل الشعب اليهودي، أو التحدث باسمه، وأن لفظة «إسرائيل» التي يستعملونها ليست إلا تزييفا مشينًا، مشيرا إلى أنه ليس هناك ثمة ارتباط عمومًا بين تلك السيطرة البربرية لهؤلاء الصهاينة على الفلسطينيين وبين الشعب اليهودي الأصيل الذي يرفض بصورة مطلقة كل حقيقة للوجود الصهيوني على هذه الأراضي. وأضاف: أن القدس كانت تحت حكم المسلمين ما يقارب من 1500 عامًا، وقد حُررت بعد أن احتلت من قبل الصليبيين سنة 1099، والذين سيطروا علي المدينة ما يقارب من 88 سنة، على أيدي القائد الحربي الجليل صلاح الدين الأيوبي في 2 أكتوبر 1187م