هوت القيمة السوقية لعملة البيتكوين الافتراضية مجددًا وهبطت7%، خلال 48 ساعة الماضية، لتسجل 10 آلاف مقابل 20 ألف دولار نهاية الشهر الماضى، وانخفضت في تداولات الأسبوع الماضي فقط ، بنحو 30% ، ليصل التراجع في أيام معدودات إلى نحو 235 مليار دولار.

وإلى ذلك تعتزم القمة المقبلة لمجموعة الـ20 للاقتصادات الكبرى، فى الأرجنتين، بمشاركة المملكة مارس المقبل إلى بحث مقترحات لتنظيم العملة، وقال وزير المالية الفرنسي، برونو لو مير: إن بلاده وألمانيا ستقدمان مقترحات مشتركة بهذا الخصوص،وأضاف: سيكون لدينا تحليل فرنسي - ألماني مشترك للمخاطر المتعلقة بالبيتكوين، بالإضافة إلى مقترحات تنظيمية، كما سيتم تقديمها كمقترح مشترك لنظرائنا بمجموعة العشرين فى قمة الأرجنتين» بينما قال وزير الاقتصاد الألماني، بيتر ألتامير، في مؤتمر صحفي مشترك في باريس: «نتحمل المسؤولية تجاه مواطنينا لشرح المخاطر والحد منها».

وعزا مختصون التراجع إلى عمليات جني الأرباح بعد أن اقتربت العملة الإلكترونية إلى نحو 20 ألف دولار، فضلًا عن توجه المستثمرين إلى تعديل مراكزهم المالية، بالإضافة إلى التحذيرات السلبية من قبل الجهات المالية الأوروبية بإمكانية تكبد «البيتكوين» خسائر فادحة.

ويعد الصعود الجنوني للعملة قاده سلوك المتعاملين بالبيتكوين، مما يرجح معه هبوط حاد بسبب تغير معنويات السوق والحالة النفسية للمتداولين، فضلًا عن عمليات تسييل رؤوس الأموال، لا سيما بعد حصول السوق على مزيد من المشروعية عقب طرح شركتين أمريكيتين للخدمات المالية عقودًا آجلة للبيتكوين، فيما تسمح العقود الآجلة للمستثمرين في البيتكوين بالتداول على أساس توقعات أسعار العملة في المستقبل عند نقاط زمنية محددة يتم بعدها تسليم العقود، أو تحويلها إلى سيولة بعملات حقيقية.

وكانت جهات رسمية مالية حذرت من مخاطر التعامل بالبيتكوين، لا سيما أنها عملة مجهولة المنشأ، والتذبذب في حركة سعرها ليس له حدود، علاوة على محدودية استخدامها كعملة في السداد، وتوفيرها بيئة جاذبة لممارسي الأنشطة غير المشروعة وعلى رأسها: تبييض الأموال، كما حذرت هيئة السوق المال البريطانية المستثمرين مؤخرا من خسارة جميع أموالهم حال شرائهم العملة الرقمية.

​المطلق: احذروها فمخاطرها كبيرة جدًا

حذَّر عضو هيئة كبار العلماء والمستشار في الديوان الملكي الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد المطلق، من خطورة التعامل بالعملة الرقمية «البيتكوين»، وشدد على أن «المخاطر كبيرة جداً جداً جداً في هذه العملة والعملات الرقمية الأخرى».

وقال ضمن برنامج فتاوى على القناة السعودية الأولى:» هذه العملات الرقمية تنطوي على معاملات مالية فيها مخاطر عالية جداً، وهي مضاربة عملات، لا يدخل فيها إلا إنسان لا قيمة للمال عنده «مثل الذين يلعبون القمار والميسر لكن المسلم لا يدخل في الغرر، والغرر أخف من هذا بكثير، فالغرر الذي نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم كان في أشياء بسيطة فكيف بهذا؟»

وأكّد المطلق أن مصدر تحذيره من «بيتكوين» يكمن بعدم معرفة مصدرها، مضيفاً: «عملة ليس وراءها دولة ولا يُعرف من أول من أنتجها ولا يُعرف لها دولة تحميها،» وقال: «المعاملات هذه فيها مخاطر عالية جدا،ولا يدخلها إلا من لا قيمة للمال عنده.»

وكانت دار الإفتاء المصرية، قد أصدرت بياناً بداية عام 2018 حرّمت فيه تداول العملة الرقمية المشفّرة «بيتكوين»، والتعامل معها بالبيع والشراء والإجارة والاشتراك فيها.