أثار الحراك الهائل في الرياضة السعودية منذ الإعلان عن رؤية 2030، ومجيء المستشار تركي آل الشيخ، رئيس الهيئة العامة للرياضة، وما قام به من تعاقدات ومبادرات وقرارات - إعجاب المهتمين بالشأن الرياضي في شتى أنحاء العالم، وباتت محورًا مهمًّا ضمن التغطيات الإعلامية في كل مكان، وبالأمس كانت إنجازاتنا الرياضية الحديثة موضوع تقرير لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، نورد نصه فيما يلي:

في نهاية أكتوبر الماضي، أصدر المستشار تركي آل الشيخ، رئيس الهيئة العامة للرياضة السعودية، حزمة قرارات تتعلق بتطوير البنية الأساسية للرياضة السعودية، والتحقيق في التقاعس في تنفيذ بعض المشروعات المهمة في نفس المجال.

وبعد أيام قليلة على بداية العام الجاري، كشفت الهيئة العامة للرياضة عن استضافة المملكة لأكثر من بطولة مهمة، على مدار الأشهر القليلة المقبلة؛ لتؤكد بهذا عزم المملكة على الاتجاه بقوة على طريق استقطاب أكبر البطولات في إطار النهضة الرياضية التي تتبعها المملكة حاليًا، والتي ستعيد دورها كمصدر إشعاع رياضي قوي في المنطقة.

وكان المستشار تركي آل الشيخ، كشف في مؤتمر صحافي أواخر أكتوبر الماضي، وبعد أسابيع قليلة من توليه رئاسة الهيئة العام للرياضة السعودية؛ عن حزمة قرارات، في مقدمتها تهيئة ثلاثة ملاعب في الرياض والدمام وجدة، لتصبح جاهزة لدخول العائلات مطلع العام الجاري، إضافةً لاتخاذ إجراءات سحب المشروعات من مقاولي التنفيذ، الذين تبيّن قصورهم في تأدية أعمالهم، وإنشاء مكتب بالهيئة تحت مسمى «إدارة المشروعات».

كما تضمنت القرارات إنهاء مشروع استاد الأمير عبد الله الفيصل في جدة، خلال مدة لا تتجاوز 18 شهرًا وإطلاق مبادرة (ادعم ناديك).

وعلى مدار الشهور القليلة التالية، دخلت الهيئة في سباق مثير لاستقطاب مجموعة من أبرز البطولات، في محاولة جادة ورائعة لإعادة مدن المملكة كعواصم للرياضة في منطقة الشرق الأوسط والقارة الآسيوية والعالم.

وبالفعل، استضافت الرياض في نهاية عام 2017 بطولة كأس الملك سلمان للشطرنج بمشاركة 247 لاعبًا ولاعبة من 90 دولة، بمختلف أنحاء العالم، وحققت البطولة نجاحًا هائلًا.

كما استضافت الرياض قبل أيام بطولة دولية للاعبات الإسكواش للمحترفات، وذلك على ملاعب جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن؛ لتكون أول بطولة لمحترفات الإسكواش تستضيفها السعودية.

كذلك كشفت الهيئة العامة للرياضة، قبل أيام عن توقيت استضافة العاصمة الرياض لبطولة سباق الأبطال للسيارات، والتي ستكون أول بطولة لسباقات المحركات تقام في السعودية.

ويشارك في البطولة التي تقام في الثاني والثالث من فبراير المقبل، عدد من أبرز نجوم سباقات المحركات في العالم، مثل البريطاني ديفيد كولتهارد، والكولومبي خوان بابلو مونتويا، نجمي سباقات سيارات فورمولا 1.

وبهذا ينضم استاد الملك فهد الدولي إلى قائمة الاستادات الكبيرة، التي استضافت هذا السباق على مدار نحو ثلاثة عقود، مثل ملعب «عش الطائر» في العاصمة الصينية بكين والملاعب الأولمبية، واستاد «ويمبلي» الشهير في العاصمة البريطانية لندن، واستاد «دو فرانس» بالعاصمة الفرنسية باريس.

كما يستضيف استاد الملك فهد الدولي بالرياض سباق ماراثون الرياض الدولي، الذي يشارك فيه متسابقون وعداؤون من داخل وخارج السعودية، وذلك في 3 مسافات هي أربعة وثمانية كيلومترات و21 كيلومترًا.

وإضافة لهذا، تحتضن صالة مدينة الملك عبد الله الرياضية بجدة في مايو المقبل، نهائي بطولة الأسطورة محمد علي كلاي، أحد أهم بطولات العالم للملاكمة، والتي بدأت فعالياتها في سبتمبر الماضي.

ووقع الاختيار على جدة لاستضافة النهائي، في ظل الثقة الكبيرة بنجاح هذا الحدث، من خلال ما توفره الهيئة العامة للرياضة السعودية من إمكانيات لخدمة البطولة، التي أقيمت بعض منافسات أدوارها الأولى في العاصمة الألمانية برلين.

كما تستضيف السعودية الجولة النهائية من النسخة الثالثة لبطولة العالم للدرون، والتي يصل مجموع جوائزها إلى مليون دولار، وتقام في النصف الثاني من 2018. وتتمثل تلك الرياضة في طائرة بدون طيار يتم التحكم فيها عن بعد، وتمر الطائرة عبر مسار طويل ملتف صعودًا وهبوطًا، ولا ينبغي الخروج منه.

ويتضمن هذا المسار بعض الحواجز التي تزيد اللعبة صعوبة وإثارة، ويكون الفائز هو من يصل أولًا إلى خط النهاية.

وتحرص الهيئة من خلال استضافة مثل هذه البطولات، على إحياء المتابعة الجماهيرية لعدد من الرياضات، وزيادة الاهتمام بممارستها، في إطار خطة الدولة للنهوض بالجانب الرياضي، وإعادة مدن المملكة إلى مكانتها الطبيعية في عالم استضافة البطولات الكبيرة. وتأتي الرغبة والإصرار على استضافة هذه البطولات الكبيرة في إطار إستراتيجية النهوض الرياضي، والذي يسير بالتوازي مع خطة الدولة لتطوير شتى مناحي الحياة، طبقًا لرؤية السعودية 2030، التي تم الكشف عنها في 2016، والتي تتضمن عددًا من المشروعات الضخمة في مختلف المجالات.