ربط مسؤول في اللجان العمالية في المملكة معالجة ملف البطالة في المملكة وخفضه إلى المعدل الطبيعي عالميا بتنفيذ مسارين مهمين وهما المسار التشريعي والمسار الاقتصادي، فيما أظهرت نشرة سوق العمل للربع الثالث الماضي أن معدل البطالة للسعوديين بلغ 12.8% مستقرا عند نفس النسبة مقارنة بنهاية الربع الثاني 2017 وبلغ المعدل بين السعوديين الذكور 7.4 % وبين الإناث 32.7%

.

وقال رئيس اللجنة التأسيسية لاتحاد اللجان العمالية في المملكة نضال رضوان إن المسار التشريعي والإجرائي يتمثل في تعديل وتطوير نظام العمل لتفادي السلبيات الناتجة عنه مثل المواد ٧٧-٧٨، وقال إن خفض ساعات العمل وزيادة أيام الراحة الأسبوعية، ووضع حد أدنى للأجور يوفر حد أدنى للحياة الكريمة للعامل وأسرته، مشددا على مساواة الأجر بين الجنسين، وتهيئة مقرات المنشآت لعمل المرأة وأهمها تفعيل القانون الخاص بإنشاء حضانات الأطفال. وشدد على تطوير أنظمة الحماية الاجتماعية، وعدم إصدار تأشيرات استقدام عمالة سوى لمهن معينة وعدم ترك الباب مفتوح على مصراعيه كما هو الحال في الوقت الحاضر، مع مراجعة وتعديل وتطوير القوانين والسياسات العمالية بالتشاور مع ممثلي أطراف الإنتاج العمال وأصحاب العمل فهم المعنيين بالدرجة الأولى بسوق العمل. وأرجع عدم نجاح خطط التوطين بالشكل المطلوب خلال السنوات الماضية إلى تفضيل معظم أصحاب العمل للعمالة الوافدة عن الوطنية بسبب سهولة استقدام الأيدي العاملة من الخارج عدم تهيئة القطاع الخاص ليصبح جاذباً للعمالة الوطنية بتطوير بعض القوانين والسياسات غير الإيجابية كطول ساعات العمل الأسبوعية وعدم وجود حد أدنى للأجور، وعدم توفر الأمن الوظيفي للعامل المواطن، وسوء شروط وبيئة العمل في بعض المنشآت، وعدم تحديد ساعات عمل للسوق وخاصة في قطاع التجزئة، المنافسة غير العادلة للعمالة الوطنية مع غيرها، بجانب عدم توفر وسائل النقل العام وخاصة للمرأة.

وأضاف: كما أن المسار الاقتصادي يتمثل في ضرورة تهيئة وتسهيل إجراءات الاستثمار الوطني والأجنبي وخاصة في مجالات الصناعة والطاقة والنقل والخدمات والترفيه والسياحة، ومنح المنشآت الوطنية فرص المنافسة العادلة مع الشركات الأجنبية، وحماية المنتجات والصناعات المحلية وتشجيع ودعم ريادة الأعمال وغيرها من الإجراءات التي تهدف إلى تعزيز ودعم وتطوير القطاع الخاص لخلق فرص عمل جديدة للمواطنين مع توطين الوظائف القائمة.

وتابع: نحن مع قصر مهن بعينها على المواطنين مع التشديد على تعزيز قدرات تفتيش العمل وتغليظ العقوبات على المخالفين مع مراجعة شاملة سنوية للنتائج مع ممثلي العمال وأصحاب العمل ومن ثم تحديث قوائم المهن المقصورة على المواطنين بالزيادة أو النقصان.