احتدم جدل بين أعضاء مجلس الشورى أمس خلال التصويت على توصيات لجنة الحج والإسكان والخدمات، على تقرير وزارة الشؤون البلدية والقروية، خصوصًا عندما أسقطت توصية اللجنة الثامنة والتي تنص على «الإيفاء بما تتطلبه المادة 66 من نظام المجالس البلدية القاضي بتحقيق الضوابط الشرعية لأعضاء المجلس من الجنسين، وإعادة النظر في الفقرة 1 من المادة 107 من اللائحة التنفيذية لنظام المجالس البلدية طالما تحققت الضوابط الشرعية» وهذه التوصية من التوصيات الجديدة التي تبنتها اللجنة.

وعند المناقشة على هذه التوصية قالت عضو المجلس لطيفة الشعلان إن تعديل المادة 107 مضمونها غير متوافق مع تطلعات مشاركة المرأة.

وأشارت إلى أنها تواصلت مع عدد من عضوات المجالس البلدية بعضهن استقال بسبب وضعها في غرفة مستقلة غير مهيأة للعمل في المجلس البلدي وبعضهن أكدن أن حضور النساء في المجالس البلدية «صوري».

وأضافت أن مجلس الشورى وعند مشاركة النساء فيه كان هناك عريضة تقدم للأعضاء للتوقيع عليها تطالب بوضع حاجز فاصل بين أعضاء المجلس من الرجال وأعضاء المجلس من النساء في نفس القاعة ولكن ولله الحمد كان هناك رؤية ثاقبة لرئاسة المجلس والأعضاء والتي حالت دون ذلك الأمر.

فيما قالت عضو المجلس الدكتورة موضي الخلف إنها على معرفة بأحد عضوات المجلس البلدي ولم تحدد أي مجلس بلدي قالت إنها قدمت استقالتها بسبب وضعها في غرفة منفصلة عن اجتماعات المجلس البلدي الدورية، لذلك أكدت أن ولي الأمر أكد على قضية مشاركة النساء في الاجتماعات وما نعيشه اليوم من مشاركة النساء الرجال تحت قبة الشورى هو دليل على ذلك. وعند التصويت على توصية اللجنة فقد أيدها 71 صوتًا وعارضها 51 صوتًا، وبعد ذلك بدء المجلس في مناقشة التوصيات الإضافية وقد نجحت توصية عضو المجلس الدكتور أحمد الزيلعي والتي تنص على «تزويد الأنفاق العميقة المنفذة ضمن الخطوط السريعة في المدن بسلالم (مراق) من الجانبين لدواعي السلامة والأمن» وقد أيدها 78 صوتًا وعارضًا 41 صوتًا. كما أسقط المجلس توصية دعا فيها مقدم التوصية إلى دمج قاعتي اجتماعات المجالس البلدية في قاعة واحدة.

طالب مجلس الشورى هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات بسرعة وضع الحلول اللازمة لخفض شكاوى المشتركين ومعالجتها واتخذ قراره المجلس بعد أن استمع إلى وجهة نظر لجنة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات.

وطالب المجلس في قراره الهيئة بربط صندوق الخدمة الشاملة بمحافظ الهيئة مباشرة، وتفعيل دوره لدعم الاستثمار في النطاق العريض وإيصال الخدمات الهاتفية والإنترنت للمناطق النائية وغير المربحة تجارياً في جميع مناطق المملكة. ودعا المجلس الهيئة إلى تسريع الفترة الزمنية اللازمة لتنفيذ مبادرات برنامج التحول الوطني 2020 التي تهدف إلى تحسين جودة الخدمات المقدمة للمشتركين. كما طالب المجلس هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات بتضمين تقاريرها السنوية القادمة المؤشرات المستهدفة سنوياً لتنفيذ المبادرات التي تضمنتها استراتيجيتها للوفاء بمتطلبات رؤية المملكة 2030 وتحديد ما تم إنجازه.

طالب مجلس الشورى في قرار آخر وزارة الشؤون البلدية والقروية بالعمل على تفعيل دور الشركات البلدية وتلك التي أقامتها الدولة لتطوير المناطق العشوائية داخل المدن للقيام بدورها الذي أنشئت من أجله وتقييم التجربة، والإفصاح عن ذلك في تقاريرها القادمة.

واتخذ المجلس قراره بعد أن استمع إلى وجهة نظر لجنة الحج والإسكان والخدمات بشأن ملحوظات الأعضاء وآرائهم التي أبدوها تجاه التقرير السنوي لوزارة الشؤون البلدية والقروية للعام المالي 1436/1437هـ.

وطالب المجلس في قراره بتمكين المرأة من العمل في المناصب القيادية ووظائف التخصصات البلدية المختلفة. كما طالب المجلس وزارة الشؤون البلدية والقروية الأخذ بمتطلبات هندسة المرور ومعايير التخطيط العمراني للفصل بين الحركات الثلاث، السيارات المتحركة، السيارات المتوقفة، وحركة المشاة في الشوارع الرئيسية وداخل الأحياء السكنية.