حذرت الجمعية الخيرية لمكافحة التدخين (نقاء)، من لجوء بعض المتجاوزين إلى تهريب السجائر وإدخالها إلى السوق السعودية بطرق غير شرعية، خصوصًا في ظل عدم التطبيق المتزامن للضريبة الانتقائية بين السعودية ودول مجلس التعاون الأخرى على التبغ ومشتقاته.

وأشادت بتراجع واردات المملكة من التبغ ومشتقاته في الربع الثالث من2017م بنسبة 71 %، متأثرة بتطبيق الضريبة الانتقائية في يونيو الماضي.

وقالت الجمعية في بيانها: "إن قيمة واردات التبغ ومشتقاته خلال الربع الأخير لـ2017م بلغت نحو 217 مليون ريال، بانخفاض 534 مليون ريال مقارنةً بالفترة نفسها من العام السابق له (2016م)، البالغة نحو 751 مليون ريال. وفقًا لما أعلنته مصلحة الجمارك في وقت سابق".

وقال رئيس مجلس الإدارة المستشار سليمان بن عبدالرحمن الصبي: "إن رواج تجارة غير شرعية عبر تهريب السجائر من دول الخليج، وبيعها بأسعار تصل إلى الضعف أمر متوقع، في ظل تشدد السلطات السعودية في تطبيق الضريبة الانتقائية؛ ما أضر بموردي وتجار التبغ المحليين، الذين باتوا في وضع مقلق، بعد كساد بضائعهم لدى مراكز التسويق، وامتناع البقالات من شرائها عقب ارتفاع أسعارها".

وأضاف أن تطبيق الضريبة الانتقائية حد بشكل كبير من واردات التبغ، وبالتالي سيحد ذلك أيضًا من الأضرار الصحية المرتبطة باستهلاك منتجات التبغ؛ مما يخفض تكاليف الرعاية الصحية، الأمر الذي سينعكس إيجابًا على الميزانية العامة للدولة.

وأشار إلى أن واردات التبغ في الأربع سنوات الأخيرة بلغت أكثر من 203 آلاف طن بقيمة تزيد عن 13 مليار ريال، بحسب إحصائية مصلحة الجمارك، لافتًا إلى أن سياسة زيادة الضرائب بما فيها الضريبة الانتقائية على منتجات التبغ، ستسهم في إيقاف الهدر في الأرواح والأموال، التي تنفقها الدولة في علاج ضحايا التبغ، والتي تقدر بأكثر من 5 مليارات ريال سنويًّا، هذا غير التداعيات الخطيرة الأخرى التي تؤثر سلبًا على التنمية والتطور المجتمعي.