من «كيان طفيلي».. إلى «كيان ضعيف».. لا زالت المجالس البلدية المنتخبة تقع تحت دائرة الانتقاد سواء من المواطنين أو الأعضاء أنفسهم أو مجلس الشورى الذي يطالب بعض أعضائه بدمج تلك المجالس بـ»مجالس المناطق» لتعزيز دورها الرقابي بدلا من بقائها كمجرد كيان لا يحقق أي فائدة للمواطن الذي انتخب أعضاءها. ولم يقتصر الأمر عند حد الانتقاد لدور المجالس البلدية، بل وصل إلى وضعها تحت إدارة هيئة مكافحة الفساد، أو النيابة العامة، مع تعزيز أدوارها الرقابية، ومنحها الاستقلالية، والعمل دون مجاملات مع الأمانة أو البلدية.

تباينت آراء مواطنين وأعضاء في المجالس البلدية، حول دور المجالس في خدمة الأهالي بصورة عامة، ومدى الاستفادة من المادة «41» على نحو خاص، والتي تتيح للمجالس الاستعانة بالمتخصصين، وذوي الخبرة والمعرفة في المشكلات والقضايا المطروحة على الطاولة للنقاش والمعالجة، وتنص المادة أنّ للمجلس أن يدعو لحضور جلساته أي شخص يرى فائدةً في حضوره، دون أن يكون له حق التصويت.

وبينما يرى كثير من المواطنين أن المصالح الخاصة وعدم تفرغ الأعضاء وراء ضعف تلك المجالس، ويأمل الكثير من شرائح المجتمع إقرار مجلس الشورى لدمجها مع مجالس المناطق على أن تكون ذات سلطة تنفيذية استقلالية فاعلة لمعالجة بعض المشكلات التي تحتاج إلى حل سريع، وألا يقتصر دورها الرقابي والتقريري على أعمال البلديات.. يرى أعضاء في البلدي أنه يتم استضافة العديد من الخبراء والمختصين باستمرار؛ للإفادة من معرفتهم أثناء مناقشة مختلف القضايا.

«المدينة» طرحت القضية للنقاش من خلال هذا الموضوع.

رؤساء وأعضاء المجالس البلدية.. آراء متباينة حول «الدمج»

قال رئيس المجلس البلدي بالمدينة المنورة عيسى السحيمى: إن للمجالس البلدية تجربة رائدة وشريك في التنمية وتعمل على تلبية احتياجات المواطنين وفق لوائح وأنظمة، وقد أدت ما عليها من أدوار في حدود صلاحياتها، إلا أن الفهم المغلوط لدورها والخلط بين الدور الرقابي والجهاز التنفيذي للمجالس البلدية وتصور بعض المواطنين أن المجلس البلدي جهاز رقابي تنفيذي هو ما أدى إلى تسيد الرأي المضاد للمجالس التي لا تملك أي صلاحيات تنفيذية.

أما فيما يتعلق بفكرة دمج المجالس البلدية بمجلس المنطقة فنرى ضرورة الحفاظ على المجالس البلدية وعدم دمجها مع مجلس المنطقة، فالمجالس البلدية تعد أكثر اختصاصا بالعمل البلدي وهو الهدف الذي أنشئت من أجله فالخدمات البلدية تمثل حوالى 42 في المئة من الخدمات التي تقدمها الدولة للمواطنين، فضلا عن أن المناخ العام يتطلب وجود مجالس بلدية تمثل المواطنين وتعكس آراءهم ومطالبهم ومصالحهم في الشأن البلدي. فالمجالس البلدية تشكل ممارسة حقيقية للمواطن في المشاركة في اتخاذ القرارات بشأن التنمية.

بل نقترح مشاركة المجالس البلدية (ممثلة في رئيس كل مجلس بلدي) كمشارك في مجلس المنطقة ليساهم مع الإدارات الأخرى بكل ما يملكه من صلاحيات وإمكانيات في كل ما يقع في نطاق اختصاصه وما يمتلكه من قاعدة معلومات سيفيد ويخدم الدور المناط به مجلس المنطقة بما يصب في خدمة المجتمع للمساهمة في نهضة الوطن.

الدور الحقيقي

أما عضو مجلس الشورى صالح العفالق فقال: إن المجالس بالعموم لا تؤدي الدور الحقيقي المأمول فيها والسبب أنه لا يزال يتم التعامل معها مثل «كيان» متطفل على الأمانات والبلديات، وقال: إن النظام القائم لا يسعف المجالس البلدية بأن يكون لها دور فاعل في التدخل أو نظامها الرقابي.

وقال إن المقترح من مجلس الشورى بأن تدمج المجالس البلدية في مجالس المناطق هي فكرة ممتازة وسوف تعطي على الأقل مرجعية جيدة يستطيع من خلالها المجالس البلدية أن يكون لها دور أفضل.

تداخل المهام

من جانبه قال المهندس محمد بن مدني العلي عضو مجلس الشورى: إن المجالس البلدية تقوم بدور رقابي مهم على أداء الجهاز البلدي، ولكن مجالس المناطق تقوم أيضا بنفس هذا الدور وإن كان ذلك بشكل أعم حيث يشمل نطاق عملها البلديات وباقي الإدارات الخدمية كالنقل والصحة والتعليم وغيرها ولتداخل بعض المهام فمن الضروري وجود آلية للتنسيق بين أعمال تلك المجالس لتوحيد الجهود.

أدوار مهمة

وأكد جمعان طيران، نائب رئيس بلدي محافظة المخواة، أن المجالس البلدية تؤدي أدوارا مهمة، في سبيل تحقيق الشفافية، والجودة، التي ينشدها المواطن، مشيرا إلى أنه خلال الدورات السابقة، تم إنجاز الكثير الأعمال المهمة، في الرقابة، وتوزيع المشروعات، ومتابعتها ورفع جودتها.

وأوضح أن عمل المجالس البلدية، يحتاج إلى عدد من الخطوات منها منحها بعض الصلاحيات لتفعيل أدوارها الرقابية، وتعزيز استقلاليتها ماليا وإداريا، ووضع آلية لوجود قسم داخل البلدية للمجلس يتناوب عليه الأعضاء لمتابعة العمل.

ودعا فيصل عبدالله الزهراني، عضو بلدي محافظة بني حسن إلى أن يتم التخطيط للمشروعات في أي أمانة أو بلدية، بالتشاور والشراكة الكاملة مع المجالس البلدية، مع تعزيز الأداء الرقابي للمجالس فيما يتعلق بالمشروعات، مع إجبار أعضاء المجالس على التفرغ جزئيا، أو تفرغا كاملا.

قدمنا الكثير.. وطموحنا أكبر

أما الدكتور أحمد بن حمد البوعلي رئيس المجلس البلدي بالأحساء فقال: إن المجالس البلدية حققت الكثير خلال الفترة الماضية وإن وجد ضعف يتابع ويقوى لكنها في تطور ونمو مستمر.. صحيح ليس هذا هو الطموح ولعل الفترة المقبلة يكون لها صلاحيات أوسع وتفرغ من قبل الأعضاء بشكل يحقق الهدف المنشود فالمجلس البلدي شخصية اعتبارية ذات استقلال مالي وإداري بهدف تمكين المجلس من ممارسة اختصاصاته التقريرية والرقابية وهذا يحتاج إلى وقت وصلاحية.

وبين أن المواطن استفاد ونسبة الفائدة تختلف من مجلس لآخر بحسب نشاط وإمكانية المجالس وقدرتها على الإفادة من الأمانات والبلديات بشكل مباشر، وأشار في إحصائية سابقة تم تنفيذ ما يزيد على 86% من القرارات بما في ذلك القرارات الجاري تنفيذها مقابل 14% من القرارات تعذر تنفيذها على مستوى المملكة لكنني أدعو بصلاحيات أوسع وأسرع في سير آليات الرقابة.

وأشار إلى أن دمج المجالس المحلية في المجالس البلدية خطوة إيجابية وتقوية لصلاحيات وتعين المجالس على التخطيط الشامل والتكامل المطلوب ومنع الازدواجية شريطة عدم إلغاء الانتخاب.

استضافة متخصصين

أوضح رئيس المجلس البلدي بالعاصمة المقدسة مستور بن مبارك المطرفي، أن المجلس استضاف خلال الفترة الماضية العديد من المتخصصين في شتى المجالات، من خلال ورش عمل شارك فيها العديد من الخبراء في مختلف التخصصات، وطرحت فيها العديد من الآراء العلمية المتخصصة، التي تم تحليلها والاستفادة منها في تطوير الخدمات البلدية بشتى أنواعها، ولا زال المجلس يواصل برامجه لاستضافة العديد من المتخصصين؛ من أجل الاستفادة من الأراء والمقترحات كافة.

تأخر اللائحة المالية

وتؤكد الدكتورة عبير عبدالرحمن برهمين، أستاذ بكلية الطب جامعة أم القرى وعضو المجلس البلدي بمكة المكرمة، أن البلدي استفاد من المادة «41»، وسبق أن دعا أشخاص من ذوي الخبرة والاختصاص، أو من له علاقة بالموضوع المدرج للنقاش، إلا أن تأخر اعتماد اللوائح المنظمة لأعمال المجالس البلدية، وخاصة اعتماد اللائحة المالية قد حدَّ من تفعيل هذه المادة، واقتصارها على الحد الأدنى، الضروري لتسيير أعمال المجلس، والاستعانة بالخبرات في مكة.

استضافة موظفي الأمانة

وتقول الدكتورة نزهة يقظان الجابري، أستاذ بجامعة أم القرى وعضو بالمجلس، إن البلدي يضم نخبة مميزة من الأعضاء في التخصصات العلمية والنظرية كافة، ومع ذلك فالمجلس لا يتوانى في الاستعانة بذوي الخبرات، متى دعت الحاجة لذلك، وكثيرًا ما تستضيف لجان المجلس في لقاءاتها المجدولة العديد من موظفي الأمانة؛ للاستفسار عن الكثير من الأمور التي تهم البلدي.

أكاديميون: المصالح وعدم التفرغ وراء ضعف المجالس

ويقول الدكتور سمير أحمد برقة، باحث في التاريخ المكي ومعالم السيرة النبوية: المأمول من المجلس البلدي أن يكون له دور كبير في المحافظة على مواقع التاريخ الإسلامي، فمثلًا معالم الحديبية اليوم تئن تحت سيطرة الحديد، ومستودعات إحدى الشركات، فلا اهتمام بالبئر ولا بالمسجد القديم، ولا حتى بسبيل المؤسس الواقع عند حدود الحرم من جهة الغرب طريق مكة جدة القديم.

ويتابع: لم نشهد للمجلس حضورًا قويًّا للمحافظة على غار حراء وغار ثور، فالنظافة حول محيطهما غائبة، وكذلك الوصول إليهما لا يرتقي إلى المطلوب، وكان على المجلس - كونه يمثل المجتمع - أن يبادر بالضغط على أمانة العاصمة المقدسة، من خلال المتابعة لتطوير الخدمات، لا سيما وأن هذه الأمكنة تشهد حضورًا ملفتًا لحجاج ومعتمري وزوار مكة، ونحن نتفهم إمكانياتهم، ولكن لا بد من دور وبصمة لصالح المجتمع المكي، أما دعمهم لمهرجان الحارة المكية فهو مشكور، ولكن لا زال المجتمع ينتظر منهم الكثير.

أعضاء شورى: «كيان متطفل».. والدمج يفعل الدور الرقابي

قال الدكتور محمد الخنيزي عضو مجلس الشورى: إن المجالس البلدية في مختلف المناطق منتخبة من المواطنين مباشرة وهذا يعطيها دورا فاعلا أكبر، مشيرا إلى أن المجالس أدت دورها إلى حد ما وفي كثير من مناطق المملكة تلعب دورا كبيرا في مراقبة أعمال البلديات.

وتعتمد فاعلية المجلس على نوعية الأعضاء وهل هم متفرغون أم غير متفرغين، وأضاف: يجب توسيع صلاحيتهم في مراقبة جميع النشاطات كما كان في السابق، كذلك تفعيل دورهم في اختيار مدير البلدية ومحاسبة المدير على إنجازات جهازه.

وقال: إذا كانت هناك فكرة لدمج المجالس المحلية مع المجلس البلدي فهي ممتازة في توحيد الجهات الرقابية وسوف تكون فاعليتها أكبر على أن يكون أغلبهم بالانتخاب.

زيادة القدرات الرقابية

يقول فراج أحمد الصغير، رئيس بلدي محافظة بني حسن: إن المجالس البلدية بحاجة إلى زيادة القدرات، والصلاحيات الرقابية، في ظل خروج عدد من القطاعات عن سلطتها الرقابية، مثل: الصحة والنقل والطرق والتعليم، وغيرها من الخدمات غير الخاضعة لرقابة المجالس البلدية، داعيا إلى دمج جميع المجالس تحت مسمى خدمي واحد، وسلطة تنفيذية قوية، تتولى تخطيط وتنسيق الأوضاع البلدية بين كل الوزارات الخدمية.

وأيد رئيس المجلس البلدي لبلدية محافظة قلوة، علي محمد العويفي، وكذلك علي طوير الزهراني، عضو مجلس بلدي بني حسن، ضرورة توسيع دور المجالس البلدية لتشمل جميع الخدمات المقدمة للمواطنين، من قبل الجهات الحكومية الأخرى، ومنحها استقلالية.

وطالبا بألا تخضع عضوية المجلس البلدي للانتخاب أو التصويت، وأن تكون بالتعيين من قبل الحاكم الإداري أو الجهة المختصة، لأن غالبية من يتم التصويت لهم تجدهم غير مؤهلين لهذا العمل.

الأمانة العامة تطالب بالرفع بمعوقات تنفيذ القرارات

طالبت أمانة المجالس البلدية من جميع المجالس في المناطق والمحافظات؛ الرفع بالتقرير السنوي لأعمالها، وعدد الجلسات العادية والطارئة التي تم عقدها، وعدد اللقاءات وورش العمل وزيارات المدن والقرى والهجر والأحياء التي نفذها المجلس، وعدد ومسميات اللجان المشكلة ومهامها وإنجازاتها، وملخص القرارات التي انتهى إليها، وعدد قرارات المجلس، ونسبة ما تم تنفيذه، وما هو تحت الإجراء والتنفيذ، والقرارات التي لم تنفذ، والعوائق والصعوبات التي واجهت المجلس، أو حالت دون تنفيذ قراراته والمقترحات التي يراها لمعالجتها.

كما نصت المادة 37 من اللائحة التنفيذية لنظام المجالس البلدية، على الرفع بتقرير سنوي لوزير البلدية، يتضمن خلاصة ما يرد في تقارير المجالس، ومرئيات الأمانة العامة في شأنها، وحددت أمانة المجالس تسليم التقرير في موعد أقصاه 8-5-1439.

عدم استقلالية المجالس

من جانبه قال المستشار والمحامي عقاب السحيمي عضو مجلس منطقة المدينة المنورة: إننا تفاءلنا بالتعديلات والصلاحيات الأخيرة التي أضيفت في الدورة الأخيرة للمجالس البلدية لكننا للأسف لم نلحظ تغيير على أرض الواقع، والسبب يعود في نظري لعدم استقلالية المجالس البلدية، فعند أي خلاف في وجهات النظر بينهم وبين البلدية يتم الرجوع في ذلك لوزارة البلديات والتي غالبا ما تنحاز لرأي الأمانة، مستشهدا على كثير من التجارب في ذلك مما سبب إحباط لدى المجالس البلدية، وأصبح المجلس يجامل الأمانة حتى لا يحرج نفسه طالما لا يملك الصلاحيات والاستقلالية.

وقال نائب رئيس المجلس البلدي بالإحساء مصطفى الحميد: إن المجالس البلدية حققت المطلوب منها إلى حد ما، وتختلف هذه النسبة من مجلس لآخر، لإن طبيعة المجلس البلدي رقابي وإشرافي وهذا لا يحد من قيامه بالمهام الموكلة إليه. وبين أن متابعة المشروعات البلدية وتنفيذها ورفع التقارير والتوصيات اللازمة عنها ورفع الملاحظات عن المشروعات القائمة والجديدة والمقترح إنشاؤها، وأضاف الحميد تحتاج المجالس البلدية لإعطاء صلاحيات أكثر وتفعيلها وأن تكون مرجعية المجالس البلدية لجهة مختلفة عن مرجع الأمانات.

حلقة وصل بين المجالس

ورأت معصومة العبد الرضا عضو المجلس البلدي ورئيسة لجنة الشراكة المجتمعية أنه ليس من الجيد دمج المجالس البلدية بمجالس المناطق، وذلك لاختلاف البنية والتخطيط. واقترحت أن يكون للمجالس البلدية أعضاء متعاونون كمساندين وحلقة وصل بحيث ينقلون واقع المجالس عن كثب وما يقدمونه من جهود في ظل الصلاحية، وأذكر إنني في بداية العمل في المجلس البلدي طرحت فكرة «مجالس الحي»، والتي تهدف إلى إيجاد قنوات للتواصل مع المواطنين وتعزيز الثقة بينهم وإن في ذلك جدوى أفضل من دمج المجالس البلدية مع مجالس المناطق، ولا سيما أن مجالس البلدية لها ارتباط مباشر بوزارة الشؤون البلدية والقروية.

واقترح الدكتور عبدالله محمد الحليمي عضو مجلس بلدي للدورتين الأولى والثاني أن يتم دعم المجالس البلدية لتثمر بالشكل المطلوب من خلال: تفريغ رئيس المجلس ونائبه لمدة توليه المنصب.. وتمكين المجالس من استقلالها الإداري والمالي.. وإشراك المجالس البلدية في تعيين رؤساء البلديات.. وتفعيل نظام معلومات المجالس البلدية الإلكترونية.

لم تحقق شيئاً

من جانبهم اتفق المواطنون، أيوب الشيبة، وصالح العويقي، وعبدالرحمن الزهراني، وخالد العامري، ومحمد صالح، على أن المجالس البلدية لم تحقق شيئا في دوراتها السابقة، وكانت بعيدة عن طموح المواطنين، في الأمور المتعلقة بالخدمات البلدية، مرجعين السبب في اختيار الأعضاء بالانتخاب، وهو ما تتدخل فيه التكتلات القبلية، مما يمنع وصول الأكفاء في كثير من الأحيان. وطالبوا بربط المجالس البلدية، بالأمانات، ووضعها تحت إدارة هيئة مكافحة الفساد، أو النيابة العامة، مع تعزيز أدوارها الرقابية، ومنحها الاستقلالية، والعمل دون مجاملات مع الأمانة أو البلدية.

أمل مفقود

ومن جانبه يقول الدكتور فايز صالح جمال، كاتب صحافي ورجل أعمال: لم أتابع نشاط المجلس في الفترة الأخيرة.. وإن كان لدي شعور بخفوت صوته وتراجع نشاطه بشكل عام، مشيرًا إلى أن نشاط المجلس وتحسسه لاحتياجات الأحياء سيجعله قبلة لسكانها، ولكن فيما يبدو أن الناس فقدوا الأمل في استجابته لنداءاتهم، ومعالجة مشكلاتهم البلدية. ويرى المواطن صالح القحطاني أن ضعف الأداء في بعض المجالس يرجع إلى قلة الكوادر الفنية الداعمة للمجالس وانشغال بعض الأعضاء غير المتفرغين في أعمالهم الخاصة أو وظائفهم الرسمية، الأمر الذي يحد من متابعتهم لما يتخذ من توصيات أو قرارات، مضيفين إن ربط المجالس البلدية مع مجالس المناطق وتفرغ أعضاء المجلس لها سيمنح لها العديد من الصلاحيات والفاعلية.

قال تركي العروي: إن المجالس البلدية لم تحقق المطلوب منها خلال الفترة الماضية في التنمية التي يحتاجها المواطن وتقديم الخدمات التي ترتقي في تطوير المدن ومراكز وقرى المناطق اجتماعيا واقتصاديا وعمرانيا.

أما المواطن بديع عبدالله الحاجي فقال: إن المجالس البلدية حققت بعض من متطلبات المواطنين كونها سلطة رقابية وإشرافية وليست سلطة تنفيذية وهذا ما لمسناه من خلال الدورات الثلاث من المجالس البلدية. مشيرا إلى أن لكل عمل سلبياته وإيجابياته، ولكن يجب أن ترجح الإيجابيات على السلبيات.

لا للدمج

من جانبه قال المواطن المهندس بديع علي: لا أحبذ دمج المجالس البلدية مع مجالس المناطق، فاختلاف الآلية لا توافق التطابق لإن لكل منهما مهامه ومهماته، وأوضح محمد النعيم: إن المجالس البلدية لها دور كبير باعتبارها حلقة الوصل بين المواطن والبلديات وتنشيط الحركة الخدمية، حتى لو لم ترق إلى المستوى المطلوب.