تناول عدد عكاظ (10 يناير) موضوع تطوير ملعب الأمير عبدالله الفيصل في جدة، والمراحل الغريبة التي مرّ بها هذا المشروع (المتعثر) منذ 6 سنوات تقريبًا. وفي هذا الشأن يقول السيد/ قصي الفواز (مستشار معالي رئيس هيئة الرياضة): (إن المشروع اكتنفته الغرابة خلال مراحل العمل، إذ صُرفت مبالغ هائلة لتوسعته، لكنه في المقابل ما زال متعثرًا حتى الآن، ولا نعرف ما هي الأسباب! وتم تشكيل لجان لإعادة صياغة مشروع تحسين الملعب، وسيكون جاهزًا خلال 18 شهرًا).

وفي البداية غرابة، إذ تشير عكاظ إلى المشروع الأصلي (البالغة قيمته قرابة 90 مليون ريال) أسند بداية إلى إحدى شركات الصيانة في شوال 1433هـ! وهنا يبرز سؤال مهم جدًا: هل شركات الصيانة مؤهلة لمشروعات تقارب قيمتها 90 مليون ريال؟.

الذي أعلمه من شروط الترسية المعتمدة لدى وزارة المالية أنه لا بد لللشركات المؤهلة لمشروع من هذا الحجم من حصولها على التصنيف الخامس (الأعلى)، وأن تكون شركة مقاولات وإنشاءات، لا شركة صيانة!

إذا لا غرابة في التعثر إذا تم إسناد أمر التنفيذ إلى شركة صيانة عوضًا عن شركات مقاولات، ذات وزن معتبر وتصنيف متقدم.

الملاحظة الأخرى عن شركة الصيانة (المحظوظة) إياها! أتراها الشركة نفسها التي تصون ملاعب الكرة كل عام بمبالغ طائلة، قيل إنها تتجاوز 500 مليون ريال سنويًا! وهنا يبرز سؤال آخر: أين دور الصيانة إذ لم تحسن صيانة البنية التحتية للملعب من ماء وكهرباء وصرف صحي؟! كيف يُكتشف فجأة أن البنية التحتية للملعب (تالفة)؟.

أما الإشكالية الكبرى فهي ارتفاع التكاليف الإضافية إلى أكثر من 187 مليون ريال، إضافةً إلى المبلغ الأصلي المقارب 90 مليون ريال، وعليه ستكون التكلفة الإجمالية 277 مليون ريال، أي بنسبة زيادة تتجاوز 200%

! وربما زادت!!

صراحة لا أعلم تحت أي تصنيف يدخل هذا المشروع وإضافاته؟! ملعب قائم بذاته ربما لم يكلف هذا المبلغ أصلًا عند إنشائه، ثم تكلف عملية تطويره وتوسيعه وترميمه أكثر من ربع مليار ريال؟.. يا جماعة هذه ميزانية بعض الجامعات السعودية، فهل هذا يُصدق؟!!.