قال مصدر مطلع في تصريحات أمس الخميس، إن المحقق الأمريكي الخاص روبرت مولر، الذي يرأس تحقيقًا يبحث مزاعم تشير إلى تدخل روسي في الانتخابات الأمريكية عام 2016، يعتزم مقابلة مارك كورالو، المتحدث السابق باسم الفريق القانوني للرئيس دونالد ترامب. وكان كورالو يمثل فريق المحامين الخارجيين عن ترامب وسط تحقيقات اتحادية وبرلمانية بشأن روسيا حتى استقال الصيف الماضي، بعد الكشف عن اجتماع بين دونالد ترامب جونيور ابن الرئيس ومجموعة من الروس في يونيو 2016. ويحقق مولر في مزاعم وجود تواطؤ بين روسيا وحملة ترامب لترجيح كفة ترامب في الانتخابات الرئاسية الأمريكية.

وبدأ مولر تحقيقه في 14 يونيو 2017. حيث يوصف بأنه شخص متكتم ومنهجي، ما يجعل البيت الأبيض يتابع التحقيقات بقلق كبير، ومنذ تعيينه مدعيًا خاصًا في التحقيق، لم يدل مولر (72 عامًا) بأي تصريح، مفضلًا العمل بتكتم مع فريق يضم 12 خبيرًا قانونيًا في مكاتب في وسط واشنطن، على مسافة غير بعيدة من البيت الأبيض. واستجوب مولر خلال تحقيقاته عدد من كبار المسؤولين الاستخباريين في سياق هذا التحقيق، منهم مدير الاستخبارات الوطنية دان كوتس ومدير وكالة الأمن الوطني مايك روجرز والمدير السابق للوكالة ريتشارد ليجيت. وولد روبرت سوان مولر في السابع من أغسطس 1944 في نيويورك، وهو سادس مدير لمكتب التحقيقات الاتحادي في تاريخ الولايات المتحدة، إذ شغل المنصب من سبتمبر 2001 إلى سبتمبر 2013. وينحدر مولر من أصول ألمانية وأسكتلندية وإنجليزية. وكان الرئيس الجمهوري جورج بوش الابن عين مولر - وهو جمهوري أيضًا - في المنصب لمدة 10 سنوات مددها الرئيس الديمقراطي باراك أوباما لسنتين أخريين.

وقبل توليه إدارة مكتب التحقيقات الاتحادي، عمل مولر - وهو محامٍ - مدعيًا عامًا، ومساعدًا لوزير العدل للشؤون الجنائية، ونائبًا عامًا لوزير العدل. تخرج مولر من جامعة برينستون في عام 1966، حيث حصل منها على شهادة البكالوريوس في القانون، كما حاز على شهادة الماجستير في العلاقات الدولية من جامعة نيويورك في عام 1967، ثم الدكتوراه في القانون من كلية الحقوق في جامعة فرجينيا في عام 1973. تطوع مولر في صنف مشاة البحرية في عام 1968، وشارك في ثلاث دورات تخرج منها ضابطا في ذلك الصنف. وقاد فوجًا للمشاة تابعًا لفرقة مشاة البحرية الثالثة في حرب فيتنام.

هدد مولر، ومعه نائب وزير العدل آنذاك جيمس كومي، بالاستقالة من منصبيهما في مارس 2004 إذا قام البيت الأبيض بإبطال قرار كانت قد أصدرته وزارة العدل قالت فيه إن التنصت على الاتصالات داخل الولايات المتحدة دون مذكرة قضائية يعد تصرفًا منافيًا للدستور، مما حدا بالرئيس بوش إلى إدخال تعديلات على قرار التنصت استجابة لمخاوف مولر وكومي ووزير العدل جون أشكروفت.