عقب نشر مقالي يوم الاثنين الماضي بعنوان (وحدات وزارة الإسكان: من يضمنها؟)، اتصل بي مشكورًا مأجورًا الأستاذ محمد الغزواني الأمين العام لبرنامج البيع على الخارطة في الوزارة الموقرة مبشرًا بوجود ضمانتين أساسيتين مهمتين ستنزل على المشتري (لأي وحدة على الخارطة) بردًا وسلامًا.

أول الضمانات الالتزام بالموعد المقرر لتسليم الوحدة كما جاء في العقد، وأي تأخير سينجم عنه غرامة مالية تستقطعها الوزارة من مستحقات المقاول لصالح المشتري، وهي تعادل إيجار المثل طيلة مدة التأخير. باختصار تعد الوزارة بأن عهود المرمطة قد ولّت إلى غير رجعة، وأن حوافز الانتهاء في الموعد متوافرة طالما كانت الأموال محجوزة. وللعلم فإن الاحتياطات المعتمدة لحفظ أموال المشترين غاية في القوة، فالحسابات التي تدخلها أموال المشترين لا يخرج منها المال إلاّ عبر آليات معقدة ولجان ضابطة وصلاحيات محددة، وهو ما يزيد الاطمئنان اطمئنانًا.

الضمانة الثانية عن الجودة! والجودة هي الهاجس الأكبر لأي مشترٍ في بلادنا، فالذين لدغتهم حية الغش المخيف كثر جدًا، ربما تجاوزوا مئات الألوف. وفي هذا الصدد، يؤكد الأستاذ محمد أن الجودة مضمونة لعدد من السنوات اعتمادًا على الجزئية المعنية، فالسباكة غير الكهرباء وغير الدهان والأساسات وغيرها.

بقيت ملاحظة على الشروط التي تسمح للمواطن بالتقدم لشراء وحدة سكنية من وحدات وزارة الإسكان! أحد هذه الشروط يحمل بذرة إجحاف ببعض المستحقين، إذ ينص على أنه لا يجوز لأي مواطن التقدم إن كان أحد من محيط أسرته المباشرة (ابن، زوجة، ابنة) لديه عقار سواء كان أرضًا أو مبنى! وقد ذكر لي زميل موثوق أن اثنين من أصهاره تقدما فرفضا بسبب أن كلًا من زوجتيهما مشتركتان في أرض مع إخوانها وأخواتها، يبدو أنها آلت لكل مجموعة عبر إرث شرعي. هنا منطق لا يستقيم لأن المتقدم هو العائل الشرعي الذي لا يحق له شيء من إرث يشترك فيه أناس آخرون، حتى لو كانت زوجته، فالمال مالها، وقد يأتي يوم لا تصبح فيه زوجة له!!

لعلّ من الإنصاف أن تُدرس كل حالة من هذا الصنف على حدة، وألاّ يكون الموس واحدًا على كل الرؤوس.

S a l e m_ s a h a b @ h o t m a i l . c o m

للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS تبدأ بالرمز (2) ثم مسافة ثم نص الرسالة - إلى 88591 (Stc)، 635031 (Mobily)، 737221 (Zain)