Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
د. بكري معتوق عساس

المملكة.. وفن إدارة الحشود

A A
للمملكة العربية السعودية تجربة رائدة في التعامل مع الحشود، فهي البلد الوحيد في العالم الذي تجتمع فيه سنويًّا هذه الأعداد الضخمة من الحجاج والزوار والمعتمرين، في مدة محددة، ومنطقة محددة، وحركة سير متزامنة، ليس ذلك فحسب، بل أصبحتْ مكةُ المكرمة والمدينةُ المنورة طوالَ العامِ -تقريبًا- منطقةَ كثافةٍ غيرِ اعتياديةٍ، وقد استطاعت بلادنا بفضل الله وحده، ثم بما بُذل من جهودٍ وتخطيط وتجارب واستخدام أحدث أنواع المنتجات التقنية من تأسيس رصيد ضخم من الخبرة والمعرفة بهذا المجال، وهي خبرةٌ استقطبتْ -لتميُّزِهَا- دولَ العالمِ، فطلبتْ جهاتٌ عديدةٌ رسميًّا الاطلاعَ على هذهِ التجربةِ، والاستفادةَ منها، منها جهازُ الإنتربول، وجهاتٌ من الصينِ وأمريكا وفرنسا وإيطاليا وسنغافورة.

وقد صرَّحتِ الدكتورةُ سَلَا يانُويا الخبيرةُ في الأمم المتحدة، بأنّهُ «لا توجدُ دولةٌ في العالمِ تديرُ وتنظِّمُ الحشودَ والتجمعاتِ البشريةَ كما تفعلُ السعوديةُ في موسمِ الحجِّ، وبهذا المستوى، وبشكلٍ سنويٍّ. دولُ العالمِ -بما فيها جنوبُ إفريقيا خلالَ استضافتِها كأسَ العالمِ- استفادتْ من الخبرةِ السعوديةِ في ذلك».

ونقلتْ وكالةُ الأنباءِ الألمانيةُ عن (تشيسي) أحد قياداتِ سكوتلاند يارد، أنَّ السعوديةَ تستحقُّ الميداليةَ الذهبيةَ في إدارةِ تنظيمِ الحشودِ؛ حيثُ تنظِّمُ حركةَ قرابةِ خمسةِ ملايينَ حاجٍّ في وقتٍ واحدٍ، ومن مشاربَ عدةٍ وثقافاتٍ مختلفةٍ.

والناظرُ اليوم إلى جسرِ الجمراتِ، وقطار المشاعر، وقطار الحرمين، وأنظمةِ السيرِ والحركةِ، في الموسم- يُدركُ إلى أيِّ مدًى وصلتْ هذهِ التجربةُ السعوديةُ المتفرِّدةُ في إدارةِ الحشودِ، ويتفهَّمُ لماذا كانَ هذا الحرصُ العالميُّ على الاطّلاعِ على التجربةِ السعوديةِ.

إنَّ حكومةَ سيّدي خادم الحرمينِ الشريفينِ الملك سلمان بن عبدالعزيز -يحفظه الله- لم تألُ جهدًا بقيادَتِهِ، وعَوْنِ وليِّ عهدِهِ الأمينِ الأمير محمد بن سلمان -يحفظه الله-، في دَعْمِ مسيرةِ توظيفِ المعرفةِ في حلِّ مشكلاتِ الوطنِ، فلهم أجلُّ الشكرِ وأجزلُهُ، وأخلصُ الولاءِ وأصدقُهُ.

Nabd
App Store Play Store Huawei Store
X