اعتبر الناقد حسين بافقيه "من الظلم أن تختصر ثقافة الحج في الرحلات فقط"، و"أن هناك كتبًا غزيرة ومعلومات وفيرة ورحلات كثيرة؛ إلا أن ما كتب عن الحج ليس كل شيء".. منوّهًا ببعض من كتبوا عن الحج مثل: محمد حسين هيكل وكتابه في منزل الوحي، ومحطات من رحلته إلى مكة، ورحلة التربوي العراقي سليمان فيضي، وكتاب المقري وعلاقة مكة بعلماء الهند والعلماء المجاورين وبعض الأخبار الطريفة والغريبة عن الحج والرحالة ومنهجهم البحثي، لافتًا إلى أن دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب السلفية عرفت وانتشرت من خلال الحج.

جاء ذلك في سياق حديثه بأسبوعية الدكتور عبدالمحسن القحطاني الثقافية احتفاء بصدور كتابه "أفئدة من الناس"، من مطبوعات مركز د. عبدالمحسن القحطاني الثقافي، حيث أوضح بافقيه أن فصول كتابه عبارة عن مقالات نشرت بجريدة مكة. واصفًا مكانة الحج في أفئدة المسلمين بقوله: الحج حقق مفهوم الأمة الإسلامية، وكان بمثابة الحبل السري لها، ولا يشعر المسلم بانتمائه إلى هذه الأمة إلى بعد قدومه لهذه الأراضي المقدسة، وكلما ضعفت الأمة يكون الحج بمثابة المدد لها ويغذيها ونحن في بلاد الحرمين الشريفين لا نشعر بهذا الشعور لأننا ألفنا ذلك، وتعودنا عليه، وانشغلنا في خدمة الحجيج.