أوضح تقرير نشرته صحيفة فايننشال تايمز أمس السبت، أن المملكة العربية السعودية تستعد لاستخدام فائض عائدات النفط لتعزيز القوة المالية لصندوق الاستثمار العام الذي يبلغ حجمه 230 مليار دولار، وهو الصندوق الذي يعد جزءًا مهمًا من جهود الإصلاح الاقتصادي الذي يقوده ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وفقًا للتقرير فقد قال وزير الاقتصاد والتخطيط بالمملكة محمد التويجري في مقابلة للصحيفة البريطانية: «كلما كان النفط فوق نقطة التعادل لدينا، سيذهب كل ذلك إلى الصندوق»، ويقول صندوق النقد الدولي العام الماضي: إن السعودية بحاجة إلى أن تصل أسعار النفط إلى 70 دولارًا للبرميل في عام 2018 لتخطي السعر، وهو أعلى من السعر الحالي البالغ 65 دولارًا للبرميل، وبوجود احتياطيات تقدر بحوالي 500 مليار دولار، كانت مؤسسة النقد العربي السعودي، وهي مؤسسة بيروقراطية عمرها عقود، الحارس التقليدي لثروة المملكة، وتستثمر في الأدوات المحافظة مثل السندات، إلا أن الأمير محمد بن سلمان يجري العديد من الإصلاحات الاقتصادية الضرورية أكثر تطورًا وتقدمًا من العمليات والطرق القديمة، وقال التقرير البريطاني: إن الإصلاحات الاقتصادية الأخيرة التي أجراها ولي العهد أنقذت مليارات الدولارات وذلك مستمر.

التلغراف: رجل المستقبل

اعتبرت صحيفة التلغراف في تقرير لها أمس السبت، أن الأمير محمد بن سلمان بمثابة رجل مستقبل، لديه طموح وخطط من شأنها أن تساهم في تغيير ليس المملكة بل العالم، كما نوهت الصحيفة بأن رؤية المملكة 2030 التي أطلقها صاحب السمو الأمير محمد هي بداية الانطلاق الحقيقي لعصر التطور الاستثماري النوعي للمملكة وعدم الاعتماد على النفط كمصدر أساس للدخل القومي، وشددت الصحيفة على أن الإصلاحات الاقتصادية التي يقودها ولي العهد كان لا بد وأن يتم اتخاذها.

الإندبندنت: هدية ماي وثيقة نادرة

كشفت صحيفة «​الإندبندنت​« البريطانية عن كواليس عشاء العمل الذي جمع ولي العهد الأمير ​محمد بن سلمان​، ورئيسة الوزراء البريطانية، ​تيريزا ماي​، مشيرة إلى أن «ماي قدمت لولي العهد هدية غير تقليدية وهي وثيقة تاريخية نادرة عبارة عن رسم لشجرة عائلة آل سعود، وقال مكتب رئيسة الحكومة، داوننغ ستريت: إن الوثيقة المؤطرة تم إنشاؤها في الأصل من قبل القنصل العام للملكة فيكتوريا في جدة عام 1880. وقال المتحدث الرسمي باسم ماي «رأت رئيسة الوزراء البريطانية أن تلك الهدية ستكون مناسبة للأمير محمد بن سلمان»، ولفتت الصحيفة إلى أن «الوثيقة التي كانت موضوعة في إطار إعدادها في الأصل من قنصل الملكة فيكتوريا في جدة عام 1880، ونقلت عن متحدث إعلامي باسم مكتب رئيسة الوزراء البريطانية قوله: «اعتقدت رئيسة الوزراء أنها ستكون هدية لطيفة ومناسبة».

الجارديان: صفقات مهمة

في صحيفة الجارديان وبتقرير نشر السبت، قالت الصحيفة: إن الزيارة المحورية المهمة لولي العهد الأمير محمد بن سلمان بمثابة تأريخ لتأسيس علاقات أعمق وأكبر بين مملكتين كبيرتين فعليًا، وقالت الصحيفة: إن هذه الزيارة أسست لمرحلة الشراكة الإستراتيجية الهامة، واعتبرت أن المملكة السعودية حاليًا أهم حليف لبريطانيا، خاصة بعد «البريكست» من الاتحاد الأوروبي، فكان لزامًا على بريطانيا أن تجد حليفًا لها وتؤسس معه شراكة متبادلة، ونوهت الصحيفة إلى الصفقات الهامة التي أبرمت بين الطرفين في مختلف المجالات، خاصة العسكرية، وأشارت الصحيفة إلى أن المملكة البريطانية لن تتوانى في الدفاع عن المملكة السعودية ضد أي مخاطر تحدق بها، وألمحت إلى تصريحات تيريزا ماي وبوريس جونسون وزير الخارجية والتي اعتبرا فيها أن أمن المملكة السعودية من أمن بريطانيا وهو بمثابة خط أحمر ولن تتوانى بريطانيا في الدفاع عن أمنها القومي.