ستظل زيارة صاحب السمو الملكي، الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، إلى المملكة المتحدة، حديث الصحافة البريطانية والعالمية لفترات طويلة. وجاء البيان الختامي للزيارة ليؤكد أن مرحلة جديدة من العلاقات المؤسسة على قواعد تاريخية ثابتة، وتطورات سياسية واقتصادية عصرية، قد بدأت اعتبارا من 10 مارس 2018.

لقد عكس البيان بوضوح الإرادة الصادقة بين الطرفين لمرحلة جديدة من العلاقات، تتناسب مع تاريخ السعودية والعراقة البريطانية. ومن ذلك تعهد الطرف البريطاني بقوة سعودية رائدة، وتعهد الطرف السعودي ببناء جسور من الثقة في الخبرات، فضلاً عن العراقة البريطانية مع المحافظة على الموروث الوطني.

وفي جانب التعاون الذي يرقى إلى درجة الالتزام أكد الجانب البريطاني كذلك، دعم رؤية السعودية 2030 وتقديم الخبرة التي تحتاجها.

سياسياً، كانت الشفافية سيدة الموقف، حيث اتفق الطرفان على حل للأزمة اليمنية يأخذ في الاعتبار إنهاء التهديدات الحوثية، ووقف الدعم الإيراني للميليشيات. وكالعادة في كل عمل عربي سعودي، أكد البيان التزام الطرفين بتسوية القضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين. هنا إطلالة على البيان المشترك، وعلى أبرز المحطات خلال 72 ساعة عمل وجهد وسعي دؤوب لرفعة وأمن وسلامة الوطن.
  • تبادل الخبرات والتقنية في القطاعات التي تشمل التعليم والصحة والثقافة والترفيه والخدمات المالية والتقنية والعلوم والابتكار والطاقة والأمن والدفاع.
  • إطلاق مجلس الشراكة الاستراتيجية؛ ليكون آلية رئيسية لحوار منتظم لتعزيز كل جوانب العلاقة الثنائية، بما في ذلك المجالات الاقتصادية والدفاع والأمن والمساعدات الإنسانية والمواضيع الإقليمية والدولية.
  • خطة لتنفيذ لتحقيق هذه الشراكة الاستراتيجية، ومتابعتها في اجتماعات أخرى خلال عام 2018م.
  • حجم الشراكة الاستراتيجية سيبلغ ما يصل إلى 100 مليار دولار على مدى عشر سنوات.
  • توقيع مذكرة تفاهم بين البلدين، وقد عينت المملكة المتحدة السير آنثوني سيلدون ليكون مبعوثًا خاصًّا للتعليم لدعم رؤية 2030.
  • تعزيز التعاون في الرعاية الصحية الأولية، والاستثمار الصحي، والصحة الرقمية، وقد عينت المملكة المتحدة السير مايك ريتشارد مبعوثًا خاصًّا لها للرعاية الصحية لدعم رؤية 2030.
  • التوقيع على مذكرة تفاهم واتفاقية تعاون ثقافي، يتم من خلالها التعاون في تطوير وحماية المحتوى الثقافي. وقد التزمت المملكة المتحدة بدعم الاستثمار في السعودية في مشاريع الثقافة والترفيه.
  • تعهدت المملكة المتحدة بالعمل مع السعودية لتحقيق أهداف التصنيع وتنمية رأس المال البشري.
  • شدد صندوق الاستثمارات العامة على كون المملكة المتحدة موقع استثمار جذاب للغاية وبوابة عالمية، وأن لندن مدينة عالمية رائدة.
  • إنشاء مجموعات مشتركة من القطاع الخاص لدعم التوسع في القطاعات الرئيسية المحددة في رؤية 2030، بما في ذلك الخصخصة وإدارة الأصول والعقارات وعلوم الحياة والتقنية.
  • أشادت المملكة المتحدة بأهمية الإدراج الناجح لشركة أرامكو السعودية بوصفها جزءًا من رؤية السعودية 2030 للإصلاح الاقتصادي.
  • أشادت السعودية بالدعم البريطاني لخططها في زيادة حجم سوق المال السعودي وعمقه وتنميته، مانحة سوق الأوراق المالية السعودي «تداول» المكانة العالمية التي يستحقها.
  • أيدت السعودية مكانة لندن بوصفها مركزًا ماليًّا عالميًّا رئيسًا، يتيح مدخلاً مميزًا للمستثمرين والخبرات العالمية في الخدمات المالية والمهنية ذات العلاقة.
  • اتفقت مجموعة لندن لأسواق الأوراق المالية مع شركة تداول على برنامج تدابير بناء القدرات والتدريب للمساعدة في تنمية أسواق الأوراق المالية.
  • إطلاق حوار الطاقة والصناعة الوزاري السعودي - البريطاني، وتم توقيع مذكرة تفاهم حول الطاقة النظيفة، وأشادت السعودية بتجربة المملكة المتحدة وخبرتها في النمو النظيف.
  • أعربت المملكة المتحدة عن اهتمامها القوي لمشروع مدينة «نيوم». واتفق البلدان على العمل معًا لتحديد طرق استخدام الخبرات والابتكارات البريطانية (بما في ذلك القطاع الخاص) لتطوير «نيوم».
  • اتفق البلدان على تبادل الخبرة البريطانية في مراكز النمو وتسريع الأعمال التجارية، منوهين بالإمكانات والفرص الهائلة لرواد الأعمال والمبدعين في البلدَين، وفرص الاستثمار المشتركة.
  • رحبت المملكة المتحدة والسعودية بعدد كبير من الصفقات التجارية الرئيسية التي تم الاتفاق عليها خلال هذه الزيارة، والتي يُتوقَّع أن تتجاوز مليارَي دولار.
  • تم توقيع اتفاقية إطارية حول التعاون الاستراتيجي في مجال الأمن السيبراني بين البلدَين.
  • ثمنت المملكة المتحدة جهود وقيادة السعودية في تعزيز التسامح والحوار بين الأديان، ومكافحة الفكر المتطرف، وتدشين «مركز اعتدال» الذي يمثل مرجعًا عالميًّا في رصد وتفنيد الفكر المتطرف.
  • اتفق البلدان على تبادل أفضل الممارسات وتحديد فرص المبادرات المشتركة لمكافحة الدعايات الإرهابية المغرضة، بما في ذلك الحملات باللغة الإنجليزية.
  • أعربت المملكة المتحدة عن تقديرها لجهود السعودية في مجال مكافحة الإرهاب، وتجفيف منابع تمويله من خلال إعلانها تأسيس التحالف الإسلامي العسكري لمكافحة الإرهاب، ومقره الرياض، بعضوية 41 دولة إسلامية.
  • وقعت الحكومتان على عدد من مذكرات التفاهم لتعميق أوجه التعاون والشراكة بينهما، وتعزيز قدرات السعودية الدفاعية، من خلال نقل وتوطين التقنية، والمشاركة الصناعية بين القطاع الصناعي الدفاعي في البلدَين.
  • تعهد البلدان بمبلغ 100 مليون جنيه إسترليني لصندوق مشترك لدعم سبل المعيشة والازدهار في القرن الإفريقي وشرق إفريقيا.
  • شدّد البلدان على ضرورة التزام إيران في المنطقة بمبادئ حُسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
  • أكد البلدان أهمية التوصل إلى حل سياسي للأزمة في اليمن على أساس مبادرة مجلس التعاون الخليجي وآليات تنفيذه، ونتائج الحوار الوطني اليمني، وقرار مجلس الأمن رقم 2216.
  • توقيع مذكرة إعلان نوايا عن رغبة الجانبين في استكمال المناقشات بينهما للتوصل إلى اتفاق لحصول السعودية على 48 طائرة تايفون إضافية.
  • اتفق البلدان على زيادة التعاون في أمن الطيران. وعبّرت المملكة المتحدة عن تقديرها للشراكة مع المملكة العربية السعودية في أمن الطيران، وفي
  • مواجهة التهديد الإرهابي المستمر التي تفي بالالتزامات بموجب قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2309.
  • التزم الجانبان على التوافق في قضايا الشرق الأوسط:
  • فلسطين : أكد الجانبان على الالتزام بحل الدولتين بناء على مبادرة السلام العربية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
  • العراق : أبدت المملكة المتحدة دعمها القوي لتحسن العلاقات بين السعودية والعراق، بما في ذلك إعادة فتح المعابر الحدودية والطرق التجارية واستئناف الرحلات الجوية المباشرة ودعم إعادة بناء العراق.
  • سوريا : أكد البلدان دعمهما لعملية جنيف التي تقودها الأمم المتحدة لحل سياسي يستند إلى بيان جنيف (1)، وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254. واتفقا على ضرورة تنفيذ وقف إطلاق النار على وجه السرعة على النحو المطلوب في الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن رقم 2401؛ للسماح بتسليم
  • المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة والإجلاء الطبي.
  • لبنان : عبّر البلدان عن دعمهما للحكومة اللبنانية وأهمية تمكينها من بسط سيطرتها على كامل الأراضي اللبنانية، ونزع سلاح مليشيا حزب الله، والتصدي لدورها المزعزع للاستقرار.
  • ليبيا : يثمن الجانبان جهود الأمم المتحدة لإحلال السلام في ليبيا، ويدعوان إلى دعم جهود مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا.
  • وأكد البلدان التزامهما بتعزيز التعاون بين المملكة المتحدة ومجلس التعاون الخليجي، وتنفيذ البيان المشترك المتفق عليه بين المملكة المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي في ديسمبر 2016م.