أجل البرلمان الصومالي جلسة كانت مقررة أمس السبت، إلى أجل غير مسمى، بطلب من الرئيس، محمد عبدالله فرماجو، على خلفية تصاعد الخلافات السياسية. وقالت البرلمانية، عائشة كوس، إن الجلسة تم تأجيلها بسبب الخلافات بين النواب حول مقترح قدمه عدد منهم لسحب الثقة من رئيس البرلمان، محمد عثمان جواري. وتقدمت مجموعة من النواب، منتصف مارس الجاري، بمقترح لسحب الثقة من «جواري»، بسبب «تقصيره في أداء مهامه الدستورية»، الأمر الذي رفضه الأخير ونواب آخرون، واتهموا الرئيس «فرماجو» بالوقوف وراء المقترح.

وانتُخب محمد عبدالله فرماجو رئيسًا للصومال، يوم 8 فبراير 2017، بعدما حصل على 56% من أصوات نواب البرلمان، البالغ عددهم 329 نائبًا، على أقرب منافسيه، وهو الرئيس المنتهية ولايته حسن شيخ محمود الذي حصل على 28%. وأصبح فرماجو أول رئيس من صوماليي المهجر (الدياسبورا) يتولى الرئاسة في البلاد ويحمل الجنسية الأمريكية.

توّج فوز محمد عبدالله فرماجو (55 سنة) برئاسة جمهورية الصومال مسيرة حياة سياسية قصيرة نسبيًا، بعد اغتراب طويل في الولايات المتحدة التي دخلها وهو دبلوماسي شاب، عام 1985. ثم مكث فيها لاجئًا لمدة 25 سنة، عاد بعدها ليُعين رئيسًا للوزراء في أكتوبر 2010، واستقال من المنصب في يونيو 2011. وعاد بعدها بعام ليترشح للرئاسة في 2012، لكنه جاء سابعًا بـ5% فقط من أصوات النواب، لكنه عوضها في المرة الثانية حاصدًا 56% من الأصوات، ليصبح الرئيس التاسع للجمهورية الصومالية.

ولد محمد عبدالله محمد فرماجو في حي بونطيري الشعبي، في العاصمة مقديشو، عام 1962. وكان أبوه قد هاجر إلى مقديشو في بداية الخمسينات من القرن الماضي، واستقر فيها متنقلاً بين أكثر من وظيفة حكومية مدنية. ويحمل الرئيس الصومالي الجديد لقب أبيه «فرماجو» Fromaggio ، وهي كلمة إيطالية معناها «الجبنة»، لكنها بعدما دخلت القاموس الصومالي، صارت مرادفًا لـ«المحبوب» أو «الحلوى». وتختلف الروايات حول سبب التسمية، منها أن أبا الرئيس كان يحب الجبنة التي أدخلها الإيطاليون إلى الصومال، ومنها أيضًا أن الرجل كان صاحب شخصية لطيفة ومحبوبة، فلقب بـ«فرماجو»، وغلب اللقب على اسم العائلة منذ ذلك الوقت.

بعد حصول فرماجو على اللجوء السياسي، انتقل إلى ولاية نيويورك، وتحديدًا مدينة بافالو، حيث التحق بجامعة ولاية نيويورك SUNY في بافالو - التي تعرف اليوم بـ«الجامعة في بافالو» - حيث التحق بقسم التاريخ والعلوم السياسية، وتخرج فيها عام 1993. وأثناء الدراسة، تعرف على السيدة زينب معلم، وهي أيضًا صومالية مهاجرة، وتزوّجا وأنجبا 4 أطفال (ولدان وبنتان)، أكبرهم في الـ23.