ويستمر الحديث عن الجرب هذه الأيام وهو حديث المجتمع الذي من حقه أن يخاف ومن واجب المسئولين العمل على معالجة الأسباب التي أدت إلى ظهوره والتي (لا) تحتاج إلى أكثر من معالجة حقيقية ومن الجذور، وكلنا يعرف أن هناك قصوراً في أداء بعض الأجهزة الحكومية والتي بالتأكيد ساهمت في انتشار هذا المرض بين طلاب المدارس والتقصير (هنا) يقع على التعليم وعلى كثير من الجهات الخدمية والتي تعمل و(لا) تعمل، وكيف يكون ذلك؟، بالتأكيد (لا) أحد يجهل الإجابة لأن هذا الزمن ذكي جداً بمعنى أن (لا) مكان فيه للأغبياء أبداً !!، ومن يعتقد أن بإمكانه اللعب على مشاعر الآخرين فهو واهم بامتياز ذلك لأن الطفل اليوم يملك الكثير من المعلومات وبإمكانه أن يشير الى الخلل!!، فهل يعي ذلك أولئك المتقاعسون ويفهمون أن الزمن تغير وأن المرحلة هذه هي مرحلة دقيقة وحساسة جداً، لكن مَن يقنع مَن؟!!...،،،

الجرب هو مرض ليس بالخطير كما يقولون والكل يتفق على ذلك، لكن الخطير هو أن هناك فجوة كبيرة بين الواقع وبين بعض أولئك المسؤولين في القطاعات الخدمية الذين يعرفون أنهم مقصرون في خدمة الوطن وأنهم (لا) يتقنون سوى الثرثرة ويتفننون في الخداع من خلال تقديم أنفسهم بطرق ملتوية وإنجازات واهمة وأحاديث إعلامية براقة وحفلات وجوائز، تأتي كيف؟ بالتأكيد كلنا يعرف كيف جاءت وكيف حققوها !!. كل هذا للأسف ليس إلا من أجل أن يقولوا للآخر أننا (هنا) نعمل ونتعب ومن حقنا البقاء في مناصبنا بينما الحقيقة أن منجزاتهم وهمٌ على ورق، وهمٌ وتعب كبير يعيشه المواطنون معهم في كل مكان ولا دليل على ذلك أكبر من تلك الصور التي تقدمها أدوات التواصل للناس وبجهود مواطنين مخلصين جداً يخاطرون بأنفسهم من أجل توثيق الأخطاء.. ومن (هنا) فإني أتمنى متابعة كل ما يكتبه الكتاب المخلصون وما تقدمه أدوات التواصل لمعرفة أسباب الجرب ومن ثم الذهاب إلى كل مكان ومقاطعة (كل) الاحتفالات التي تحتفي بمنجزات صغيرة على حساب مدينة كاملة...،،،

( خاتمة الهمزة)... رب ضارة نافعة فربما يكون مرض الجرب (هو) العلاج الذي سوف يقضي على كل الفيروسات التي تقتات على حساب الوطن.. حفظ الله الوطن من كل شر... وهي خاتمتي ودمتم.