تذمر عدد من مرتادي استراحات ومطاعم الأسماك بمكة المكرمة من إصرار أصحابها على فرض رسوم على الجلسات والغرف المكيفة أو إلزام الزبون على طلبات بمبالغ مالية معنية كحد أدنى حتى يتم السماح لهم بالجلوس مع عوائلهم فيها، مما يعد مخالفة لتعليمات وزارة التجارة والاستثمار وأنظمة البلدية- على حد وصفهم - مشيرين إلى أن مكة تشهد ضعفًا في المواقع العائلية الترفيهية، مما يجعل تلك الاستراحات تستغل هذا الظرف لرفع الأسعار والتلاعب بها حسب المواسم دون وجود رادع، مؤكدين وجود ارتفاع غير مبرر على الأكل وتذاكر ألعاب الأطفال، إلى جانب فرض رسوم خدمات وإيجار على الجلسات والغرف المكيفة.

وقف التجاوزات

وأشاروا إلى ضرورة تدخل إمارة المنطقة ووزارة التجارة والاستثمار أو أمانة العاصة المقدسة لوقف تلك التجاوزات، مطالبين بمساواتها باستراحات جدة، التي ألغت الأمانة فرض رسوم الغرف بها منذ ثلاث سنوات، وفرضت عقوبات على المخالفين، حيث يفرض النظام توفير جلسات وصالات مكيفة لتمكين الزبائن من تناول الطعام في مكان مناسب وصحي مجانيًا.

من جانبها تنصلت أمانة مكة من مسؤوليتها عن الرسوم وقالت إن دورها يقتصر على الجوانب الصحية فقط، خلافًا لما قامت به أمانة جدة.

جذب الزبائن

في البداية تحدث فهد القثامي بأنه يفترض على مطاعم واستراحات الأسماك وغيرها عدم فرض رسوم على الغرف والجلسات المكيفة العائلية، خاصة أن معظم الذين يحضرون مع عائلاتهم وأطفالهم غالبًا ما ينفقون مبالغ مالية عالية، وفي هذه الحال يمكن اعتبار الغرفة مجانية كنوع من التسويق وجذب الزبائن وعوائلهم خاصة خلال أيام الإجازة الأسبوعية، خاصة أن مكة ليس بها منتزهات أو مواقع ترفيهية والموجودة محدودة لذلك يجب قيام أمانة العاصمة المقدسة بإيجاد بدائل للعوائل من برامج ومهرجانات عائلية وترفيهية تساعد الأسر في قضاء أيام الإجازات الأسبوعية بأسعار معقولة وفق مراقبة من الجهات المختصة والمعنية لضمان عدم استغلال المستهلكين.. وقال: أمانة جدة منذ عدة سنوات ألزمت استراحات الأسماك بذهبان بإلغاء رسوم الجلسات وحددت عقوبات للمخالفين، ومكة وجدة يتبعان لإمارة واحدة والأنظمة البلدية موحدة، فلماذا يترك أصحاب استراحات مكة يبتزون الزبائن وكأنهم في دولة أخرى.

لوحات بالأسعار

وقال: هاني الحازمي ومحمود الأركاني: إن عددًا من المطاعم واستراحات الأسماك لا يضع لوحات بارزة تحدد أسعار الغرفة والجلسات الخارجية ويتفاجأ بها المستهلك عند دفع الفاتورة، في الوقت الذي يفترض فيه من أصحاب تلك المحلات إبلاغه، بالإضافة إلى وضع لوحات في مكان بارز يشاهده المستهلك، أو تضمينه في سجل قائمة الطعام للطلبيات حتى يكون على بينة ولا يتفاجأ بمبالغ إضافية تحسب عليه دون علمه، ويجب زيادة الرقابة على تلك المواقع لمنع أي استغلال للمستهلك، فقد لاحظنا تحديد رسوم في بعضها والبعض الآخر يلزمك بحد أدنى لا يقل عن 600 ريال للفاتورة حتى لو كنتم شخصين فقط، وفي هذا استغلال وتلاعب بالأنظمة، كما لاحظنا تلاعبًا في الأسعار بين عطلة نهاية الأسبوع والمواسم وبين الأيام العادية، إذ تتغير الأسعار حسب العرض والطلب، وتتراوح أسعاررسوم الغرف من 70 ريالًا إلى 200 ريال، وهذه مخالفات نتمنى تدخل إمارة مكة لإيقاف هذا التلاعب.

أمانة مكة: دورنا يقتصر على الجوانب الصحية والبيئية فقط

مدير عام إدارة الإعلام والنشر بأمانة العاصمة المقدسة، أسامة الزيتوني، قال: إن دور الأمانة يقتصر فقط على الجوانب الصحية والبيئية من مراقبة نظافة العاملين ومدى وجود الاشتراطات الصحية والرخص البلدية، أما ما يخص الأسعار فهي ليست من اختصاص الأمانة، بل من اختصاص وزارة التجارة والاستثمار وجهات رقابية أخرى.. وأشار الزيتوني إلى أن جميع المطاعم والاستراحات التي تقدم الأطعمة هناك مختصون يقومون بجولات ميدانية عليها، وذلك لمراقبتها من قبل البلديات الفرعية، حيث يواصلون جهودهم وجولاتهم والحملات المستمرة على تلك المطاعم والاستراحات وإعداد الخطط والإجراءات لمعالجة أي ملاحظات يتم رصدها بإشراف نخبة من المتخصصين وعدد من المراقبين الصحيين بهدف الرفع من مستوى الخدمات المقدمة في مجال الإصحاح البيئي.



التجارة: نمنع رسوم الخدمة ولوحات الأسعار ضرورية

قال المتحدث الرسمي لوزارة التجارة والاستثمار، عبدالرحمن الحسين، في رده على استفسار «المدينة»: إن الوزارة تمنع إضافة رسوم خدمة من قبل المطاعم، كما تنص أنظمة الوزارة، مشيرًا إلى أنه يتوجب على أي منشأة، سواء مطعمًا أو استراحة، وضع لوحة بارزة وواضحة للمستهلك في مكان مناسب.