Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

القطاع الصحي الخاص يتخبط في «زحمة الاشتراطات» !!

No Image

19 مستشفى في جدة بلا ترخيص .. والأمل معقود على «مراس»

A A
صدق أو لا تصدق: هناك 19 مستشفى في جدة وحدها لم تحصل حتى الآن على الترخيص للعمل وفق النظام بسبب زحمة الاشتراطات وتعدد الجهات القائمة عليها والتعارض الواضح فيما بينها، وفق ما كشفه اجتماع الـ «ساعتين» بين ملاك المستشفيات والمراكز الخاصة ونائب وزير الصحة الذي تم خلاله الكشف عن المعوقات التي تواجه القطاع الصحي الخاص الذي وصفه البعض بأنه «لا يسر الحال».

وكان الملاك عقدوا اجتماعات عدة مع مسؤولي وممثلي وزارة الصحة آخرها اجتماع مع نائب الوزير فهد الجلاجل وعدد من الجهات لإيجاد آلية ومظلة تحدد الاشتراطات وتنسق فيما بين الجهات.

في هذا الاجتماع اشتكى الملاك من تناقض المتطلبات والاشتراطات في ظل إصرار كل جهة على تنفيذ مطالبها والتي تتعارض فيما بينها وكذلك إضافة اشتراطات جديدة ليس من السهل تنفيذها.

وتم خلال اجتماعات أخرى تم طرح اقتراح للتقدم إلى «مراس» بوزارة التجارة لتكون مظلة تخدم القطاع الصحي الخاص وتتولى أموره وتذلل العقبات تحت منصة واحدة بدلا من هذا التشتت الذي أضر بمثلث الخدمة «المراجع - المستشفى - شركة التأمين».

قطاع الأعمال: سوء التنسيق يهدد المستشفيات

قال رئيس قطاع الأعمال بغرفة جدة مبارك آل سراج إن سوء التنسيق بين وزارة الصحة والدفاع المدني وأمانة جدة يهدد تعطيل كثير من المستشفيات حيث أن عددا كبيرا من المرافق لم يتم تجديد التصاريح له بسبب الاشتراطات المختلفة.

وأوضح المستثمر الصحي - عبدالله الحربي عدم وجود تناغم بين الجهات ليتسنى لنا تنفيذ المطالب فمثلا تطالب وزارة العمل بسعودة الأقسام الطبية وهو أمر واجب وتم تنفيذه ولكن لايتم احتساب « السعودة « إلا بعد مضي 6 أشهر بينما يتم فرض عقوبات وغرامات مالية عالية من الصحة لنقص الكادر التمريضي رغم علمها بأننا نواجه نقصا بالكادر التمريضي بين السعوديين، في الوقت ذاته استحدثت اشتراطات حديثة للأمانة كشرط مساحة معينة للمواقف والتي لا سيمكن تنفيذ ذلك بسهولة إلا أن الوضع الحالي يختلف تماما وكان الأحرى تنفيذ هذا الاشتراط منذ سنوات عدة وعند الحصول على التصريح الأولي والذي لم تشترطه الأمانة في ذات الوقت ..

لجنة المستشفيات: الحال لا يسر.. ولا بد من وقف «حرب الأسعار»

وصف الدكتور حازم زقزوق رئيس لجنة المستشفيات بالغرفة التجارية بجدة وضع القطاع الصحي الخاص « بالمعقد والصعب « فحاله اليوم لايتوقف على «قرار وزير أو وكيل وزارة»، ويجب إعادة النظر لما يتعرض له بشكل يخدم الجميع ليقدم الخدمات الصحية كما هم مطلوب منه.

وقال إن هناك عيوبا هيكلية في سوق القطاع الصحي الخاص نفسه وأعتقد أنه في الوضع الحالي لايسر فالجميع يخسر «المستشفيات، شركات التأمين «المرضى».

وقسم زقزوق مايعانيه القطاع الصحي الخاص إلى قسمين: علاجي وحكومي، ففي الجانب العلاجي طالب بضرورة وجود حد أدنى للأسعار سواء في المستشفيات أو المستوصفات أو المراكز الصحية أو شركات التأمين.

وأضاف أن الهبوط المتدني جدا في الأسعار والتي وصلت إلى 12 ريالا للكشف مثلا في بعض المرافق الصحية ستؤثر سلبا في الاستثمار الصحي فإن لم تتدخل الجهات الحكومية ذات الصلة في تحديد الأسعار فسوف تستمر المشاكل بل وقد تزداد وتتفاقم ، فهو يواجه «حرب أسعار» عادية أحيانا يكون في بعض الأسواق إما مبالغة أو تنافس وهي حدثت سابقا في قطاع آخر إلا أن التدخل الحكومي وضع حدا لها.

وحول مايعانيه القطاع الصحي الخاص من عقبات في اشتراطات الجهات المختلفة ودور وزارة الصحة قال إن وزارة الصحة لاتملك سلطة على الجهات الحكومية الأخرى كالبلديات أو الدفاع المدني أو هيئة التخصصات الصحية . وأردف : صحيح إنها تنسق ولكنه بشكل بطيء جدا ولم يؤد وظيفته الحقيقية إلى الآن فهم حقا يحاولون ولكن محاولاتهم لم تجد نتائج إيجابية مثمرة.

وأوضح أنه تم طرح اقتراح للتقدم إلى «مراس» بوزارة التجارة لتكون مظلة تخدم القطاع الخاص وتتولى أموره وتذلـله العقبات تحت منصة واحدة.

وأكد أن المشكلة تكمن أن كل جهة حكومية تدفعك للجهة الأخرى مع العلم أنه ليس هناك ما يجبرهم على الانصياع لـ «مراس» ولكن نحاول استخدامها كمظلة لتقليل العقبات والخروج من مأزق التناقضات بين الجهات.

وقال إن الإجراءات المعمول بها اليوم بطيئة ومتضاربة بين الجهات الحكومية لدرجة أن ترخيص المستشفى أو العيادات على سبيل المثال تحتاج سنوات طويلة للحصول على ترخيص. وانتقد حملة الإغلاقات التي تتم بين الفينة والأخرى في كثير من المستشفيات مؤكدا عدم جدواها بل أن تأثيرها السلبي يشمل المريض أو المستثمر، مؤكدا أن الصحة لها طرق في إلزام الحد من المخالفات دون أن تتأثر الخدمة بالإغلاق.

وتساءل هل الصحة تشجع أم تغلق فهي أصبحت اليوم «وزارة الصحة للإغلاق « مما يدعو على جانب آخر عدم وضوح في وضع المستثمر الصغير هل هو مستهدف في الخصخصة أم لا؟.

«الصحة»: نافذة واحدة للمستثمر في القطاع الطبي

قالت وزارة الصحة إنها تقوم حاليا بالعمل جنبا إلى جنب مع وزارة التجارة والاستثمار ووزارة الشؤون البلدية والقروية والدفاع المدني، والهيئة العامة للاستثمار، لتوحيد المتطلبات والإجراءات وأتممتها. وبينت الوزارة أنها قطعت في هذا الشأن شوطا لا بأس به، وذلك من خلال اللجنة الوطنية للتراخيص حيث سيتم الربط إلكترونيا مع هذه الجهات لتسهيل وتيسير أعمال المستثمرين في القطاع الصحي الخاص.

وأوضحت الوزارة ردا على استفسارا لـ «المدينة» حول شكاوى القطاع الخاص من تناقض الاشتراطات التي شكلت شللا في سبيل مواصلة مسيرتهم كشريك رئيسي للقطاع الحكومي الصحي في ظل ما وصفوه بعجز الوزارة عن تقديم نتائج مثمرة ، أنها وبالتعاون مع الجهات الحكومية ذات العلاقة بجهود حثيثة لتبسيط وتوحيد الاشتراطات، حيث بدأت قبل فترة ليست قريبة مع وزارة الشؤون البلدية والقروية، والمديرية العامة للدفاع المدني بتوحيد الاشتراطات للمجمعات الطبية، إضافة إلى إيجاد نافذة موحدة للمستثمر وذلك من خلال بوابة بلدي».

«صحة جدة»: 6 شهور تمديد للحصول على الترخيص

كشف المتحدث الرسمي بصحة جدة عبدالله بن علي الغامدي عن أن هناك 19 مستشفى خاص لم تستكمل بعض التصاريح والاشتراطات من الجهات الحكومية الأخرى . وقال إن صحة جدة حريصة على متابعة ذلك مع جميع الجهات تسهيلا لإنجاز تلك التصاريح لأن القطاع الخاص هو الشريك الأساسي لوزارة الصحة في تقديم الخدمات الطبية لجميع المستفيدين.وأضاف أن العديد من تلك المستشفيات أنهى شوطا كبيرا في إنجاز هذه الاشتراطات وبناء على ذلك وحسب الأنظمة والتوجيهات المعمول بها في هذا الجانب فقد تم التمديد لهم ستة أشهر مع تأكيدنا من التزام الجميع بالاشتراطات والمواصفات المطلوبة وبما يكفل خدمة المرضى والمراجعين لهذه المنشآت وتقديم خدمات صحية ذات جودة عالية تلبي احتياجاتهم الصحية.

Nabd
App Store Play Store Huawei Store
تصفح النسخة الورقية